كواليس الاتصالات بين الأحزاب العربية ومعسكر التغيير قبل جلسات التوصية

تتجه الأنظار إلى جلسات التوصية أمام رئيس الدولة بشأن المرشح لتشكيل الحكومة، وسط مؤشرات على تقدم غادي أيزنكوت في حشد دعم الكتل البرلمانية، مقابل تحذيرات من تصعيد سياسي ومحاولات للتشكيك في نتائج الانتخابات، في وقت تترقب فيه الساحة موقف الأحزاب العربية والخطوات المقبلة لمعسكر نتنياهو.

تصوير الشمس
تصوير الشمس
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر أبعاد تكليف آيزنكوت ومحاولات نزع الشرعية لقاء مع جاكي خوري · من تقديم أدهم حبيب الله
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال الإعلامي جاكي خوري، مدير قسم الأخبار بإذاعة الشمس، إن المعطيات السياسية والاتصالات التي جرت بين الكتل البرلمانية تشير إلى أن غادي أيزنكوت بات الأقرب للحصول على تكليف تشكيل الحكومة، في ظل اتجاه غالبية الكتل، بما فيها القائمة الموحدة ومعسكر التغيير، إلى التوصية به أمام رئيس الدولة.

وأوضح خوري، في حديث لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، أن الأرقام المتداولة تشير إلى حصول أيزنكوت على توصيات نحو 56 عضو كنيست، بينهم 48 من معسكر التغيير وثمانية من القائمة الموحدة، مشيرا إلى أن موقف القائمة المشتركة لا يزال قيد التشاور، مع وجود اتصالات مكثفة بين مركباتها، وتوجه نحو التوصية بأيزنكوت.

وأضاف أن موقف حزب يهدوت هتوراه قد يؤثر بدوره في الحسابات، إذ إن عدم انضمامه إلى معسكر نتنياهو وتقديم توصية لصالحه سيضعف موقف رئيس الحكومة السابق، ويعزز فرص أيزنكوت في الحصول على التكليف.

التوصية بأيزنكوت والضغوط على الأحزاب العربية

وأشار خوري إلى أن الاتصالات بين مركبات القائمة المشتركة استمرت حتى ساعات متأخرة، لافتا إلى أن ما شهدته الأيام الأخيرة من تطورات، بينها المطالبة بالتحقيق مع نواب عرب، وما نُشر بشأن النائب أيمن عودة، يزيد من الضغوط على الأحزاب العربية ويدفعها إلى حسم موقفها سريعا.

واعتبر أن هذه التطورات تضيق مساحة المناورة أمام الأحزاب العربية، وتضعها أمام استحقاق سياسي يتمثل في اتخاذ موقف واضح من مسار تغيير الحكومة، مشددا على أن السؤال لم يعد، وفق تقديره، من سيحصل على التكليف بقدر ما يتعلق بكيفية إدارة أيزنكوت للمهمة بعد تكليفه.

ولفت إلى أن القانون يمنح رئيس الدولة صلاحية تكليف المرشح الذي يرى أن لديه الفرص الأكبر لتشكيل الحكومة، وليس بالضرورة المرشح الذي يحصل على العدد الأكبر من التوصيات، لكنه استبعد، في ضوء المعطيات الحالية، أن يذهب التكليف إلى نتنياهو، إلا إذا كانت هناك تفاهمات غير معلنة بينه وبين رئيس الدولة.

هل يسارع أيزنكوت إلى تشكيل الحكومة؟

وفي ما يتعلق بالمرحلة التي تلي التكليف، طرح خوري تساؤلات حول ما إذا كان أيزنكوت سيستغل المهلة القانونية المتاحة له، وهي 28 يوما مع إمكانية تمديدها أسبوعين، أم سيسعى إلى تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، تفاديا لمنح معسكر نتنياهو فرصة للتحرك والتشكيك في نتائج الانتخابات.

كما أشار إلى أن الاتصالات مع حزب يهدوت هتوراه ستظل من الملفات المهمة، سواء لجهة التوصية بأيزنكوت أو الامتناع عن دعم نتنياهو، وما قد يترتب على ذلك من تأثير في فرص تشكيل الحكومة والحصول على الثقة.

تحذيرات من التصعيد ونزع شرعية الانتخابات

وتطرق خوري إلى خطاب نتنياهو الأخير وتحذيراته من التحالف مع الأحزاب العربية، واستخدامه تعبيرات تتعلق بـ"الإسلام المتطرف"، معتبرا أن هذه التصريحات تأتي في سياق محاولة التأثير على المشهد السياسي، بالتزامن مع تصاعد الخطاب المشكك في شرعية مشاركة الأحزاب العربية.

وحذر من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدا سياسيا وإجراءات إضافية ضد القيادات العربية، في ظل الخلاف القائم بين رئيس الشاباك دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة بشأن التحقيق مع نواب عرب، إلى جانب التطورات المتعلقة بالنائب أيمن عودة واعتقال عبد أبو شحادة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن أجهزة الأمن والشرطة والجيش لا تزال تعمل ضمن منظومة السلطة القائمة، ما يثير تساؤلات حول كيفية تعاملها مع أي محاولات لنزع شرعية نتائج الانتخابات أو إثارة مواجهات في الشارع.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن مجموعة من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين، بينهم شخصيات من الشاباك والشرطة والجيش، تستعد لنشر رسالة تحذر من تداعيات التصعيد السياسي، في مؤشر على اتساع دائرة القلق من التطورات الحالية.

مستقبل رئيس الشاباك في حال تغيير الحكومة

واعتبر خوري أن مصير رئيس الشاباك دافيد زيني سيكون من الملفات المطروحة في حال تشكيل حكومة جديدة، في ظل الخلافات التي برزت بينه وبين المستشارة القضائية للحكومة، ومحاولاته، بحسب ما تناولته تقارير إعلامية، التشكيك في نزاهة الانتخابات أمام رئيس لجنة الانتخابات نوعام سولبرغ.

وأشار إلى أن هذه المحاولات قوبلت برفض، وفق ما ورد في التقارير التي تناولت القضية، مع التأكيد أن المزاعم المطروحة لم تثبت وجود تأثير على نزاهة الانتخابات.

وختم خوري بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل الحكومة المقبلة، وسرعة تشكيلها، وطبيعة تعامل أيزنكوت مع رئاسة الكنيست ومعسكر نتنياهو، إلى جانب ما قد تشهده الساحة من تطورات بشأن التحقيقات مع القيادات العربية والجدل حول شرعية نتائج الانتخابات.

اقرأ/ي أيضًا0 رئيس بلدية عربي ويهودي يوقعون عريضة لمواجهة تهميش الصوت العربي
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←