مخاوف لبنانية من عودة التصعيد الإسرائيلي بعد استهداف قبريخا
أثارت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة قبريخا جنوبي لبنان، وأدت إلى مقتل مسعف، مخاوف من عودة وتيرة الاستهدافات العسكرية واتساع التصعيد، وسط مؤشرات على قلق متزايد بين سكان الجنوب من احتمال تجدد الحرب.
قالت جويس خوري، مراسلة التلفزيون العربي في لبنان، إن عودة هذا النوع من الاستهدافات بعد تراجعها خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأخيرة تمثل مؤشرًا على تحول ميداني في طريقة تعامل الجيش الإسرائيلي مع لبنان، وقد تمهد لرد من حزب الله على استهدافاته وسقوط ضحايا مدنيين.
مخاوف من تصعيد جديد
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الاستهدافات الإسرائيلية تحمل رسالة مفادها أن أي تحركات يعتبرها الجيش الإسرائيلي مشبوهة في المناطق القريبة من وجود قواته قد تؤدي إلى تنفيذ عمليات عسكرية، مشيرة إلى صدور تعليمات لبعض المجموعات الناشطة في جنوب لبنان بتجنب رفع الكاميرات أو التواجد في مناطق مكشوفة وقريبة من الخط الأصفر.
اتهامات بشأن دور حزب الله
وتطرقت خوري إلى تصريحات إسرائيلية تتحدث عن فشل المنطقة الأمنية العازلة، وتتهم الجيش اللبناني بعدم القيام بدوره في ملاحقة نشاط حزب الله، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي يتحدث عن إعادة الحزب بناء قدراته، وهي تصريحات اعتبرت أنها قد تمهد لعمليات تصعيد إضافية وتوفر ذرائع لاستهداف مناطق مدنية.
وأضافت أن نحو 700 ألف مواطن عادوا إلى جنوب لبنان، ما يزيد من المخاوف على سلامة المدنيين في ظل استمرار الاستهدافات وتوسع المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، وعدم تحقيق تقدم في المسارات السياسية والدبلوماسية.
خلاف داخلي حول سلاح حزب الله
وفيما يتعلق بالضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، قالت خوري إن الحكومة اتخذت قرارات في هذا الاتجاه، لكنها لم تتمكن من تنفيذها حتى الآن، مشيرة إلى أن فرنسا والاتحاد الأوروبي ودولًا غربية وعربية تربط تقديم الدعم المالي والعسكري للبنان، بما في ذلك دعم الجيش، بتنفيذ هذه القرارات.
وأوضحت أن استمرار وجود سلاح خارج نطاق سلطة الدولة يعرقل، بحسب المواقف الدولية التي نقلتها، تقديم المساعدات وإعادة الإعمار، في وقت تسعى فيه إسرائيل، وفق تقديرها، إلى استغلال الخلاف الداخلي حول هذا الملف وتعميق الانقسام بين حزب الله وبقية المكونات اللبنانية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
مؤشرات على احتمال عودة الحرب
وحذرت خوري من وجود مؤشرات على تصاعد المخاوف اللبنانية من تجدد الحرب، مشيرة إلى ارتفاع الطلب على استئجار المنازل خارج جنوب لبنان ومناطق البقاع الغربي التي تعرضت للاستهداف خلال الحرب، إضافة إلى حالة الترقب بين سكان الجنوب الذين يستعد بعضهم للمغادرة في حال حدوث تصعيد جديد.
وأكدت أن المخاوف من عودة الحرب الإسرائيلية على لبنان تتزايد، خصوصًا خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، في ظل استمرار الاستهدافات وعدم وضوح المسار السياسي والأمني في البلاد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.