ليبرمان يفتح الباب أمام حكومة بمشاركة الأحزاب الحريدية ويبدي استعداده لتسوية بشأن قانون التجنيد

أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، استعداده لإقامة حكومة بمشاركة الأحزاب الحريدية، مؤكدًا إمكانية تقديم تنازلات بشأن قانون التجنيد، في تحول بموقفه السياسي يأتي قبل يومين من تكليف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ أحد المرشحين بتشكيل الحكومة الجديدة.

shutterstock - أفيغدور ليبرمان
shutterstock - أفيغدور ليبرمان
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

قال ليبرمان إن المرحلة الحالية تتطلب من الأحزاب السياسية إبداء مرونة والتوصل إلى تفاهمات، محذرًا مما وصفه بـ"خراب الهيكل الثالث"، ومشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات تفرض على مختلف الأطراف إعادة النظر في مواقفها، والعمل على منع تفاقم الأزمة السياسية.

وحدد ليبرمان ثلاثة خطوط حمراء قال إنه يتمسك بها خلال المفاوضات السياسية، تتمثل في إنهاء عهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومنع إجراء انتخابات جديدة، وعدم إقامة حكومة تعتمد على امتناع القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة عن التصويت.

وفي المقابل، شدد على ضرورة إبداء المرونة في القضايا الخلافية وتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاقات تتيح تشكيل حكومة، بما يشمل قانون التجنيد الذي كان من أبرز الملفات التي أدت إلى خلافات سياسية حادة بين الأحزاب الإسرائيلية.

تحول في موقف ليبرمان

ويأتي موقف ليبرمان في ظل مساعٍ لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو، بعد الانتخابات التي جرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وأسفرت عن مشهد سياسي لم يتمكن فيه أي من المعسكرين من حسم أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده.

وبحسب النتائج، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا للأحزاب التي تسعى إلى إنهاء حكمه، فيما حصلت القائمتان العربيتان، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، على 19 مقعدًا، ما يجعل مواقفهما عنصرًا مؤثرًا في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة.

وكان ليبرمان قد أعلن في وقت سابق رفضه إقامة حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، كما تمسك بمواقفه المعارضة لنتنياهو، فيما شكلت معارضته لمشاركة الأحزاب الحريدية في الحكومة أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى تفاهمات سياسية معها.

ويفتح موقفه الجديد الباب أمام بحث إمكانية إشراك الأحزاب الحريدية، وعلى رأسها "شاس" و"يهدوت هتوراه"، في ائتلاف حكومي بديل، أو التوصل إلى تفاهمات معها بشأن دعم الحكومة من خارج الائتلاف، مقابل تسويات في ملف التجنيد وقضايا أخرى.

إيزنكوت يتصدر توصيات الأحزاب

وجاءت تصريحات ليبرمان بعد انتهاء المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ مع ممثلي الأحزاب الفائزة في الانتخابات. وأعلن هرتسوغ أنه سيكلف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة يوم الأحد المقبل، بعد أن أظهرت نتائج المشاورات حصول رئيس حزب "ياشار"، غادي آيزنكوت، على توصيات من أحزاب تمثل 67 عضوًا في الكنيست، مقابل 46 عضوًا أوصوا بتكليف نتنياهو.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

لكن هرتسوغ أشار إلى أن هذه الأرقام لا تحسم بالضرورة هوية المرشح القادر على تشكيل حكومة، في ظل الخلافات والفيتوات المتبادلة بين الأحزاب والمعسكرات السياسية.

وبموجب الإجراءات المتبعة، سيحصل المرشح الذي يكلفه الرئيس على مهلة أولية مدتها 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا إضافية.

وتبقى المفاوضات مع الأحزاب الحريدية، إلى جانب الخلاف حول قانون التجنيد وموقف الأحزاب العربية، من أبرز الملفات التي ستحدد مسار تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تمسك أطراف سياسية بمواقف متعارضة بشأن الشراكة الائتلافية والجهات التي يمكن الاعتماد على دعمها.

اقرأ/ي أيضًااقتحامات وإغلاقات واعتداءات للمستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←