68 مليون طن من الأنقاض في غزة.. والدمار يهدد البيئة والمياه والصحة
تتراكم في قطاع غزة كميات هائلة من الأنقاض الناتجة عن تدمير المباني والمنشآت خلال الحرب، إذ تتراوح التقديرات بين 61 و68 مليون طن، بينها ملايين الأطنان من النفايات الخطرة ومخلفات مواد البناء والذخائر، في ظل تحذيرات من تداعيات بيئية وصحية طويلة الأمد.
تشمل هذه الكميات نحو أربعة ملايين طن من النفايات الخطرة، وما لا يقل عن 50 ألف طن من مادة الأسبستوس المسرطنة، إضافة إلى أكثر من 100 ألف طن من مخلفات الذخائر والمتفجرات والفسفور الأبيض، ما يجعل التعامل مع الركام عملية معقدة تتطلب فرزًا وفحوصًا متخصصة قبل نقله أو إعادة استخدامه.
ولا تقتصر آثار الدمار على المباني، إذ طالت البنية التحتية الأساسية، حيث تشير التقديرات إلى تدمير نحو 84% من مرافق المياه والصرف الصحي، ما تسبب في تدفق كميات كبيرة من مياه الصرف غير المعالجة إلى الشوارع والأحواض المائية، ورفع مخاطر تلوث المياه والتربة وانتشار الأمراض.
كما تضررت الأراضي الزراعية بصورة واسعة، مع تدمير نحو 82% منها، وهو ما ينعكس على قدرة القطاع على استعادة الإنتاج الزراعي وتأمين الغذاء، ويضيف أعباء جديدة إلى أزمة المعيشة التي يواجهها السكان.
وتتطلب إزالة هذه الكميات من الركام عمليات هندسية وبيئية واسعة، لا تقتصر على رفع المباني المدمرة، بل تشمل تحديد مواقع الذخائر غير المنفجرة والتعامل مع المواد الخطرة، إلى جانب معالجة آثار تلوث المياه والتربة، وهي تحديات تجعل إعادة الإعمار مرتبطة أيضًا بعملية معالجة بيئية وصحية طويلة الأمد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.