هآرتس تكشف تفاصيل حصار الخليل الذي استمر 10 أيام

من اقتحام الخليل- متداولة
من اقتحام الخليل- متداولة
نُشر · قراءة دقيقتين

عاد آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم في ثلاثة أحياء بمدينة الخليل، بعد تهجيرهم قسرًا منها على مدار نحو عشرة أيام خلال عملية عسكرية نفذها الجيش الإسرائيلي، وشملت إخلاء مئات العائلات وتفتيش المنازل وإغلاق الطرق، في أعقاب هجوم استهدف حاجزًا عسكريًا في المدينة وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

من اقتحام الخليل- متداولة
صور لاقتحام مدينة الخليل الجمعة

ووصفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تقرير ميداني، الإجراءات التي رافقت العملية بأنها "نموذج للعقاب الجماعي"، مشيرة إلى أن التهجير طال آلاف السكان، بينهم أطفال رضع ومسنون ومرضى وأشخاص من ذوي الإعاقة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، عقب انتهاء عمليته، ضبط أربعة أسلحة نارية دون تحديد أنواعها.

ووفق بيانات لجنة المساندة والإغاثة الفلسطينية، هجّر الجيش الإسرائيلي 3361 فلسطينيًا ينتمون إلى 537 أسرة من المناطق المتأثرة بالعملية، ومنها أحياء الجلدة وعين دير بحة وخلة المغاربة، بينهم 232 رضيعًا و1193 طفلًا تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عامًا، و326 مسنًا، و147 امرأة حاملًا أو مرضعة، إضافة إلى 32 شخصًا من ذوي الإعاقة و213 مريضًا بأمراض مزمنة.

إخلاء المنازل تحت جنح الظلام

بدأت عملية التهجير فجر السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر، بعد يوم من الهجوم الذي وقع عند حاجز عسكري في الخليل، إذ أيقظت مكبرات الصوت وصفارات الإنذار السكان قرابة الساعة الثانية فجرًا، وأمرهم الجنود بمغادرة منازلهم فورًا، حاملين ما يستطيعون من متعلقاتهم.

ومن بين العائلات التي اضطرت إلى النزوح، أسرة رمضان القواسمي، الذي روى لـ"هآرتس" أنه غادر منزله برفقة زوجته وبناته الأربع ووالدته، حاملين بعض الملابس والنقود والمجوهرات وألبومات الصور، قبل أن يتوزع أفراد الأسرة على منازل أقاربهم داخل الخليل، حيث أمضوا الأيام العشرة.

ووصف القواسمي مشهد الشوارع المكتظة بالعائلات التي غادرت منازلها، وبينها مسنون وأشخاص يستخدمون الكراسي المتحركة، مشيرًا إلى أن السكان لم يعرفوا المدة التي سيستمر فيها تهجيرهم.

من اقتحام الخليل- متداولة
صور لاقتحام مدينة الخليل - متداولة

وامتدت تداعيات العملية إلى الحياة اليومية للسكان، إذ أُغلقت المدارس ورياض الأطفال في المناطق المستهدفة، كما أدى انقطاع شبكة الهاتف إلى حرمان بعضهم من التواصل مع أقاربهم، دون اتضاح أسباب الانقطاع، فيما واجهت العائلات التي لجأت إلى منازل أقاربها ظروفًا صعبة بسبب الاكتظاظ وعدم اليقين بشأن موعد العودة.

الجيش يتحدث عن ضبط أسلحة وسكان يوثقون الأضرار

وفي رده على استفسارات الصحيفة، قال الجيش الإسرائيلي إن العملية استهدفت منطقة تشهد، بحسب وصفه، نشاطًا مرتبطًا بحركة حماس، وإن قواته فتشت البنية التحتية في الأحياء، واستجوبت عشرات الأشخاص واعتقلت مشتبهًا بهم، كما صادرت مركبات مسروقة، وأعلنت العثور على حفرة تحت الأرض وإغلاقها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضاف الجيش أنه أصدر تعليمات لقواته بالحفاظ على ممتلكات السكان وتجنب إلحاق أضرار بالمنازل، مدعيًا أنه لم يتلق شكاوى محددة بشأن أضرار في الممتلكات.

لكن روايات السكان التي أوردتها الصحيفة تحدثت عن أضرار لحقت بمنازل ومحتوياتها، إذ عثرت عائلات لدى عودتها على أغراض مبعثرة وأخرى متضررة، فيما جمعت الباحثة الميدانية في منظمة "بتسيلم"، منال الجعبري، 47 تسجيلًا مصورًا قدمها سكان، توثق مشاهد من داخل المنازل وشوارع الأحياء خلال العملية، بينها تسجيلات تظهر دخول الجنود إلى المنازل وتفتيشها.

وتأتي العملية في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل في الخليل ومحيطها، عقب هجوم 23 تشرين الأول/أكتوبر عند حاجز عسكري، نفذه فلسطينيان من المدينة وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين ومقتل المنفذين، وإصابة ثلاثة جنود آخرين. وكان الجيش قد قال إن عمليته تهدف إلى تفكيك بنى تحتية مرتبطة بحركة حماس، والبحث عن أسلحة ومنع هجمات جديدة.

اقرأ/ي أيضًاإصابتان جراء انهيار جدار مبنى متضرر في غزة مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←