آيزنكوت: سنحتاج إلى تنازلات سياسية.. وأدعو الليكود للانضمام إلى حكومة برئاستي

قال آيزنكوت، خلال مراسم تسلّم التكليف في مقر الرئاسة الإسرائيلية، إن إسرائيل تمر بمرحلة طوارئ تسبق نقطة اللاعودة، مؤكدًا ضرورة تشكيل حكومة طوارئ وطنية، ومشيرًا إلى أن تحقيق ذلك سيتطلب "خطوات سياسية إبداعية وغير اعتيادية".

من مراسم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية
من مراسم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية
نُشر · قراءة 3 دقائق

تسلّم رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، مساء اليوم الأحد، رسميًا، كتاب التكليف من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد حصوله على توصية 67 عضوًا من أعضاء الكنيست، مقابل 46 توصية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وقال آيزنكوت، خلال مراسم تسلّم التكليف في مقر الرئاسة الإسرائيلية، إن إسرائيل تمر بمرحلة طوارئ تسبق نقطة اللاعودة، مؤكدًا ضرورة تشكيل حكومة طوارئ وطنية، ومشيرًا إلى أن تحقيق ذلك سيتطلب "خطوات سياسية إبداعية وغير اعتيادية".

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بطريقة مختلفة، بما يضمن مشاركة جميع الإسرائيليين، وقال: "يجب أن تنتهي الأيام التي شعر فيها إسرائيليون بأن حكومتهم تقصيهم، وألا تتكرر مجددًا".

وفي إشارة إلى إمكانية انضمام أحزاب من معسكر اليمين إلى حكومته، قال آيزنكوت إن الوحدة ليست ورقة مساومة سياسية أو حيلة فارغة، وإنما قيمة عليا تعكس الشراكة الحقيقية، مضيفًا: "إذا كان أعضاء الليكود والصهيونية الدينية يؤمنون فعلًا بأن الوقت حان للوحدة، كما أعلنوا أمام الرئيس، فلا أرى سببًا يمنعهم من الحضور ودعم حكومة برئاستي، والالتزام بالمبادئ التي طرحتها".

وشدد على أن تشكيل الحكومة سيتطلب تنازلات سياسية، قائلًا إن "لا أحد سيتمكن من الالتزام بجميع الوعود التي قطعها"، في إشارة إلى ضرورة إبداء مرونة خلال المفاوضات الائتلافية.

كما وجّه آيزنكوت انتقادًا غير مباشر إلى نتنياهو، محذرًا من أن من يحاول إحباط تشكيل الحكومة لأسباب شخصية وغير موضوعية سيُذكر في التاريخ باعتباره الشخص الذي لم ينقذ إسرائيل في وقت الطوارئ.

هرتسوغ: المطلوب حكومة مستقرة

من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، خلال مراسم تسليم التكليف، إن آيزنكوت حصل على دعم واضح من أغلبية أعضاء الكنيست الذين أوصوا به لتشكيل الحكومة، إذ أيد ترشيحه 67 عضوًا، مقابل 46 أوصوا بنتنياهو، فيما امتنعت كتلة تضم سبعة أعضاء عن التوصية بأي مرشح.

وأوضح هرتسوغ أن قراره تكليف آيزنكوت يستند إلى نتائج المشاورات البرلمانية وإلى تقديره أن لديه الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم أن حزب الليكود هو الكتلة الأكبر في الكنيست.

ودعا هرتسوغ إلى تشكيل حكومة مستقرة، قائلًا إن الوقت حان لمد اليد والعمل على توحيد المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى التحديات الأمنية والسياسية والداخلية التي تواجه إسرائيل، ومن بينها التهديد الإيراني، والمفاوضات مع لبنان، وقضية التجنيد، والعنف والجريمة، وتداعيات أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

خلافات حول تركيبة الحكومة

ويأتي تكليف آيزنكوت في ظل مفاوضات معقدة لتشكيل ائتلاف حكومي، إذ حصل على توصيات أحزاب "يشار"، و"معًا"، والديمقراطيين، و"إسرائيل بيتنا"، إلى جانب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، ليصل مجموع التوصيات المؤيدة له إلى 67 عضو كنيست.

في المقابل، حصل نتنياهو على توصية 46 عضوًا من أحزاب الليكود والصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت وشاس، فيما امتنعت كتلة "يهدوت هتوراة" عن التوصية بأي مرشح.

وتبرز أمام آيزنكوت خلافات تتعلق بإمكانية التعاون مع الأحزاب العربية، وموقف الأحزاب الحريدية من قانون التجنيد، إلى جانب التباينات داخل معسكر التغيير، ولا سيما الخلافات مع رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وكان ليبرمان قد أعرب، خلال محادثات مغلقة، عن معارضته إمكانية تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، فيما اتهم مقربون من آيزنكوت ليبرمان بعرقلة جهود تشكيل ائتلاف مستقر بسبب ما وصفوه بـ"نزوات شخصية".

ومن المقرر أن يلتقي آيزنكوت ليبرمان يوم غد الاثنين، في إطار المشاورات الرامية إلى بلورة اتفاقات تتيح تشكيل الحكومة.

نتنياهو يدعو إلى حكومة وحدة

وكان نتنياهو قد دعا، في تصريح مصور مساء السبت، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع أحزاب ما وصفه بـ"المعسكر الوطني" والأحزاب الصهيونية، محذرًا من تشكيل حكومة تعتمد على دعم أحزاب اتهمها بتأييد حركة حماس.

ورد آيزنكوت على دعوة نتنياهو، معتبرًا أن الحديث عن الوحدة لا يكفي، ومطالبًا الليكود بإعلان فك تحالفه مع الأحزاب التي وصفها بالمتطرفة، وقبول المبادئ الأربعة التي طرحها، والاستعداد للانضمام إلى حكومة برئاسته.

وأمام آيزنكوت 28 يومًا لتشكيل الحكومة، وفقًا للقانون، مع إمكانية حصوله على تمديد يصل إلى 14 يومًا إضافيًا بقرار من الرئيس الإسرائيلي.

اقرأ/ي أيضًاأحمد الطيبي يهدد بمقاضاة القناة 13 الإسرائيلية ويطالبها بتعويض 150 ألف شيكل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←