المحامي خير للشمس: بيوت مهددة بالهدم في هضبة الجولان لأن الأرض اسرائيلية
أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة أمرا مؤقتا يقضي بموجبه على ثلاثة أشخاص من قرية مسعدة في هضبة الجولان بعدم الدخول إلى الأراضي التي أقاموا عليها بيوت سكناهم أو استعمالها لأي غرض كان , وذلك بناء على طلب دائرة أراضي إسرائيل ( المنهال ) ممثلة من قبل نيابة الدولة لواء الشمال , مدعية أن ملكية هذه الأراضي تعود إلى الدولة حسب القانون .
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المشكلة أصبحت أساسية لدى كثيرين من السكان في هضبة الجولان الذين يعانون الأمرين معا , الأول من قبل لجنة التنظيم التي تمتنع لأسباب معينة ينص عليها القانون الإسرائيلي بإصدار رخص بناء ومن ثم الطلب من المحكمة بتغريمهم غرامات باهظة , والأمر الثاني من قبل دائرة أراضي إسرائيل بتضييق الخناق عليهم بذريعة ملكية تلك الأراضي حتى المحاذية جدا إلى أماكن سكناهم مع العلم بان الأهالي هناك وعلى حد قولهم هم أصحاب الحق المشروع حيث أنهم ورثوا هذه الأراضي من إبائهم وأجدادهم إلا أنهم لا يملكون طابو إسرائيلي بموجب القانون الإسرائيلي والى ما عدا ذلك من أنهم اسوة بالأرض يقبعون تحت الاحتلال الذي يطبق عليهم قانون جائر .
من جهته أكد المحامي د. سلمان خير الذي يقوم بالدفاع عن احد السكان في القضية أعلاه أن موكله هو احد سكان قرية سحيتا سابقا الذين أخلتهم الدولة ممثلة بالحاكم العسكري آنذاك من منازلهم وأملاكهم غير المنقولة مقابل إعطائهم بديل من الأراضي في قرية مسعدة المجاورة وهذا ما كان بالفعل حيث أن موكله ووالده المرحوم من قبله قاما باستعمال هذه الأرض استعمال المالك دون امتعاض من احد وأقام عليها بناء سكنيا ليأوى به مستقبلا فكانت له تلك المفاجأة غير السارة أعلاه، ناهيك عن تقديم لائحة اتهام بحقه من قبل لجنة التنظيم المحلية ,, معاليه حرمون ,, لدى محكمة الصلح في كريات شمونه ليصبح بذلك، اسوة بباقي السكان هناك من الذين يعانون من هذه المشكلة القاتمة على أنفاسهم , حيث أنه من جهة لا يستطيعون استصدار رخص عمار من لجنة التنظيم التي تشترط موافقة المنهال على الملكية والذي بدوره يعترض عندما يكون له ادعاء بذلك , مما يثقل الحياة على السكان , على كل ما يحتوي هذا الشيء من معاني .
وحول سبل مواجهة الموضوع قال المحامي د. خير انه يجب التعاضد والتكاتف بين الأهالي لتقديم التماس جماعي يضم غالبية السكان من أهلنا في القرى الجولانية ومن ثم العمل على إيجاد مسار سياسي ملائم وضاغط مواز للمسار القضائي , وعند ذا أنا على يقين أن النجاح سيكون من حليف الأهالي لأنهم أصحاب حق , وكل ذلك منوط بالعمل الجاد وبالاتحاد الصادق من قبل الجميع من اجل المصلحة العامة وليس الضيقة الفردية المنزوية والضارة أحيانا".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس