مشروع قانون يشرع الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين
تبحث اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين يوم الأحد المقبل في مشروع قانون جديد يشرع استيلاء المستوطنين على أراضي الفلسطينيين وبادرت إليه كافة الأحزاب اليمينية ووصفه معارضوه بأنه "قانون سلب الأراضي".
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الخميس إن مشروع القانون، الذي وقع عليه 20 عضو كنيست من أحزاب الليكود و"إسرائيل بيتنا" وشاس و"البيت اليهودي" و"يهدوت هتوراة" و"الوحدة القومية"، يقضي بأنه إذا لم يتوجه مالك أرض في الضفة الغربية إلى محكمة إسرائيلية خلال أربع سنوات منذ إقامة بناء استيطاني فيها فإنه لن يتم إخلاء المباني المقامة في أرضه.
ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية فإن غاية هذا القانون هي تشريع كافة البؤر الاستيطانية العشوائية القائمة والتي ستقام في الضفة الغربية بينما رأى معارضو القانون أنه يشجع المستوطنين على سلب المزيد من أراضي الفلسطينيين.
يذكر أن المسؤولة السابقة في النيابة العامة طاليا ساسون أعدت تقرير البؤر الاستيطانية في العام 2004 بتكليف من رئيس الوزراء حينذاك أرييل شارون وتبين منه أنه يوجد في الضفة 120 بؤرة استيطانية مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة.
وجاء في حيثيات مشروع القانون أنه "تم بناء حي سكني في أرض يدعي شخص الملكية عليها أو على قسم منها، لكنه لم يتوجه إلى المحكمة المخولة بطلب لطرد من يسيطر على الأرض طوال أربع سنين منذ إقامة الحي السكني ولم تتواجد أية إشارة في الأرض على أنها ملكه، فإنه لن يتم إخلاء المباني في الحي السكني ولن يُهدم وستبقى بأيدي من يسيطر عليها".
وأضاف مشروع قانون أن "المحكمة مخولة بإصدار قرار بدفع تعويضات مالية لمن يدعي الملكية أو بإعطائه أرضا بديلة قريبة وبالقيمة نفسها إذا ثبت أنه صاحب الأرض".
وتابع مشروع القانون أنه "في السنوات الأخيرة قُدمت في إسرائيل عدة التماسات من جانب هيئات عامة تصارع ضد الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) وكان جوهرها المطالبة بهدم مستوطنات أو أحياء بادعاء أنها أقيمت على أرض بملكية خاصة، وتعتقد وزارة العدل والمحكمة العليا أن الإجراء المطلوب في هذه الحالات هو هدم المباني".
واعتبر مشروع القانون أن "بين المستوطنات التي قُدمت التماسات ضدها يوجد مستوطنات أقيمت قبل سنوات طويلة بصورة بريئة وحتى أنها حظيت باعتراف ومساعدة من جانب الوزارات والخدمات الحكومية ممنوحة لهم كما هو الحال في أية بلدة".
وكتب المبادرون أن "مشروع القانون جاء لمنع هدم البيوت إذا لم يتوجه المدعي بالملكية على الارض خلال أربع سنوات منذ إقامة المستوطنة على المحكمة المخولة ولم يثبت ملكيته بالأدلة كما هو متبع، ومشروع القانون يتطرق إلى مستوطنة لا يقل عدد سكانها عن 20 عائلة".
واضاف مشروع القانون أنه "ينبغي أن يكون مستقبل مستوطنات كهذه مشابها لمستقبل المستوطنات الأخرى في يهودا والسامرة، وهدم المباني لا جدوى منه والأسوأ أنه يتناقض مع الأخلاق والعدالة الطبيعية، في الوقت الذي لم يطرح المالكون قصاصة دليل وتقاعسوا في شكواهم سنوات طويلة".
واعتبر مشروع القانون أنه "في حالات كهذه ينبغي إجراء توازن بين مصلحة المالكين، الذين يجب تعويضهم بالمال أو بأراض بديلةن وبين المصلحة العامة التي تقضي بالامتناع عن هدم مستوطنات تمت إقامتها بصورة بريئة ومن دون العلم بأن الأرض بملكية خاصة".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس