تعرفوا على مُصممة الأزياء سمر دكور من ترشيحا

تعرفوا على مُصممة الأزياء سمر دكور من ترشيحا

يكتسب العديد من شبابنا أو شاباتنا في مُجتمعنا العربي مِهَنهُم المستقبلية من أهاليهم أو من مُقربيهم، فنرى أحياناً في عدة عائلات الجد أو الأب طبيب، وكذلك الأبن أو الأبنة تتعلم مهنة الطب، والأمر لا يشترط فقط على مهنة الطب أو المواضيع العلمية، بل كذلك على المواضيع المهنية فنُلاحظ نجاراً يكتسب إبنه مهنة النجارة ويدير شؤونها بعد والده ويرثها للأجيال القادمة، وحكايتنا اليوم مُختلفة نوعاً ما عن اكتساب المهنة من الأهل وراثياً، بل مُختلفة تماماً عند الشابة سمر نخلة دكور من ترشيحا.

سمر نخلة دكور من بلدة ترشيحا الجليلية إبنة ال-26 ربيعاً، وُلدت في أحضان عائلة تستنشق موضوع وحرفة الطب وتباعه منذ سنين طويلة، والدها الدكتور نخلة طبيب عام ولديه عدة عيادات في المنطقة ويختص بمجال طب العائلة، والدتها ديانا عملت في مجال اشعة رنتجن وكذلك في مختبر بيولوجيا، لديها شقيقين سعيد وشادي يدرسان موضوع الطب حالياً، شقيقتها أورنيلا تعمل معالجة نطق(קלינאית תקשורת)، أضف الى ذلك أعمامها يعملون في مجال الطب والعلاج الطبيعي، وفي عائلة تعشق الطب وتباعه، من المنطق أن تتعلم سمر دكور مهنة تختص بالطب، ولكن بطلتنا كسرت كل قواعد وراثة المهنة العائلية بشكل حاد وتوجهت نحو موضوع يبعُد كل البعد عن الطب ومُشتقاته، مهنة سمر دكور اليوم هي تصميم الأزياء، وتعتبر مُصممة أزياء ناجحة في بداية طريقها.

مراسلنا إلتقى مُصممة الأزياء الترشحانية سمر دكور في محلها الكائن في المركز التجاري كان زمان في ترشيحا، وكان له حوار مثير معها (استمعوا الى الفيديو)

بداية تحدثت سمر عن مهنتها: " تعلمت تصميم الازياء في ميلانو ايطاليا لمدة 3 سنوات، وأعمل في هذه المهنة قرابة الثلاث سنوات، وحالياً أعمل على تصميم عرض أزياء خاص بأسمي وأمتلك محل لبيع تصميماتي في ترشيحا".

ما يهمني أن اعمل في مجال أرغبه وأحبه، وتصميم الازياء ما أخترته واحببته، وهذه هي رسالتي

لماذا تصميم الازياء وليس الطب كغالبية أفراد العائلة؟
سمر: إنجذبت لتصميم الازياء منذ نعومة أظافري، عشقته حين تعلمته في ايطاليا، وزاد عشقي له حين إفتتحت محلي الحالي "ازياء سمر"، هذا الموضوع يعني لي كثيراً وما يهمني في الأمر بأنني أستيقظ باكراً وأعلم بأني ذاهبة لمكان عمل ليس فقط لأكتسب لقمة عيشي، بل أذهب إليه مُبتسمة وبرغبة شديدة، أضف الى ذلك بأنني أشعر بأن تصميم الأزياء هو فن بحد ذاته مثل الموسيقى أو الرقص، ومن هنا أوصل رسالتي لمن يسمعني، لا يوجد أجمل من أن يعمل الانسان في المجال الذي يرغبه بغض النظر عن نوع المهنة او العمل".

وتضيف سمر: " أبداً لم أُفكر في التوجه لتعليم موضوع الطب أو مُشتقاته، وإن كان لي رغبة في تعلم موضوع أخر، الطب كذلك لم يكن العنوان عندي".

الأهل والعائلة شجعوني على طول الدرب، ومؤخرا بدأوا بالدخول بتفاصيل دقيقة بعملي إهتماماً بالموضوع.

ما رأي الأهل بأختيار إبنتهم سمر مهنة تصميم الازياء وليس الطب؟؟
سمر: على العكس، أهلي على طول دربي شجعوني في إختيار مهنة تصميم الازياء، ويهمهم كثيراً أن اعمل في المجال الذي أرعبه، والحمد لله وجدت كل الدعم والتضحية منهم ومن جميع أفراد عائلتي، واليوم بعد عدة سنوات في مجال عملي وجدت اهلي أحياناً يتدخلون في التفاصيل الدقيقة بمجال عملي ويبدون رأيهم في أعمالي.

أحياناً أهلي يطرحون علي فكرة تعلم موضوع أخر إضافي وليس أكثر من ذلك، وذلك من باب إراحة ضميرهم إتجاهي بأن لا يكونا قد وجهوني لموضوع أتعلمه ولن أجد العمل به في المستقبل، وكلي ثقة أنهم راضين عن مجال عملي داخلياً.

ما المُميز في تصميم أزياء سمر دكور ؟؟

سمر: حتى اليوم لم يُميزني شيئاً في عملي، كانت هنالك عدة اخطاء إرتكبتها في طريقي، ولكن من تلك الأخطاء قد تعلمت، وبعد تشجيع أهلي ومُقربيّ قررت التوجه لعملي بطريقة موضوعية، وأن تكون سمر هي المُبدعة وليست سمر " ما يطلبه المشاهدون"، والقصد من ذلك بأني قررت تصميم أزياء خاصة بي تُجسد هوية عملي ومهنتي وليس فقط من خلال وجود إسمي على المنتوج".

إخترتِ الزي الفلسطيني الشعبي... لماذا وهل تجدين له مكاناً في عالم الموضة والازياء العصري؟

سمر: ما جذبني للزي الفلسطيني قبل كل شيء، كونه تراثنا وتقاليدنا وما يربطنا بآبائنا وأجدادنا، وبعد ذلك ما شدني إليه هو الشعور والواقع الذي يعيشه شبابنا اليوم حتى في عالم الازياء بإنجذابهم نحو الموديلات الغربية التي لا تُجسد عاداتنا وتراثنا، لدينا ما يُميزنا ونفتخر به، لذلك شعرت خلال مجموعتي الجديدة بايصال رسالة لشبابنا بأن نكتسب أزياء موجودة عندنا ولا نعلم بها".

للزي الفلسطيني طبعاً يوجد حيز واسع في عالم التصميمات والموضة، لأن الموضة ليس أمراً مفروضاً، بل نحن من نعمله ونُصممه، وإن تواجد هؤلاء الغير منفتحين لهذا النوع، يمكن عن طريق هذه التصميمات بأدخاله لأفكارهم وبالتالي دمج القديم بالحاضر مما يُزيد من رونق التصاميم والأزياء، وكلي ثقة بقدرتي بايصال هذه الفكرة لكل من يهمه الامر.

هل تختصر أعماليك فقط بالزي الفلسطيني؟
سمر: بالطبع لا، بالأضافة الى الخط الذي اتبعه، فكذلك اعمل بحسب المناسبات وأُتابع كل ما هو جديد وقديم في عالم الموضة، اعمل تصاميم لفساتين العرائس والمناسبات السعيدة وكل ما الى ذلك.

إنجازاتي هي التعلم من اخطائي، حتى قررت التميز وإخراج هوية تصميماتي

إنجازات سمر دكور في مجال تصميم الازياء؟
سمر: إنجازاتي هي الكثير من الأخطاء، وانا فخورة بذلك، لأنه تعلمت من اخطائي حتى وصلت لقرار بأن أعمل شيئاً يُميز سمر دكور، وان تكون لي هنالك هوية تُميز اعمالي وتصميماتي.

طموحات وحلم سمر دكور؟
سمر: أن أعمل في عدة أماكن بعد عشر سنوات، وأن اعرض تصميماتي في دور الأزياء الشهيرة في لندن، باريس، ميلانو وغيرها، وطبعاً ان ابقى في ترشيحا وأُمثلها على أفضل وجه، وكذلك حين تشتري أي صبية أو إمرأة قطعة من تصميماتي أن تعلم بأن تلك القطعة من تصميمي وإنجازي.
وحلمي أن أنجح بتوصيل رسالتي للمجتمع من خلال تصميماتي وأعمالي.

كلمة أخيرة...
اتوجه لجميع الشابات بعدم الانصياع وراء الموضة بكل ثمن إذا كانت لا تُناسبها، من المهم ان تعرف كل فتاه ما يُناسبها حسب مواصفاتها ، شخصيتها، والبيئة التي تحيطها، والاخذ بعين الأعتبار الموضة والصرعات الجديدة لأن التجديد دائماً موجود وهام في عالم الازياء

تعقيب والدة سمر، ديانا دكور على مهنة إبنتها:
بكل تواضع، سمر انسانة مُتزنة وجريئة، جعلتها تختار مهنة مغايرة عن عمل العائلة بشكل عام، وحين قررت السفر لايطاليا من أجل تعلم تصميم الازياء لم نتفاجىء، بل على العكس كنا فرحين لها ودعمناها بكامل قوانا المعنوية والمادية.

بتاتاً لم نعارض فكرة تعلم سمر تصميم الازياء، بل على العكس شجعناها دائماً، ولكن نوهنا بشكل متزاصل بأم الطريق صعبة، ولكن نعلم أن سمر مثابرة في عملها وكلنا إيمان بإنها ستصل بعيداً في مجال عملها.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!