شكوى: تورط اولمرت ببناء متحف التسامح في مقبرة مأمن الله

شكوى: تورط اولمرت ببناء متحف التسامح في مقبرة مأمن الله

قدم المحامي قيس يوسف ناصر اليوم الاحد باسم دكتور محمود مصالحه والمجلس الاسلامي الأعلى داخل الخط الأخضر شكوى مفصلة للمستشار القضائي لحكومة اسرائيل حول شبهات لتنفيذ مخالفات جنائية نفذتها الجهات الأدارية الاسرائيلية في مقبرة مأمن الله الأسلامية في القدس خلال تنفيذ مشروع ما يسمى بمتحف "التسامح" على ارض المقبرة.

وقد طالبت الشكوى المستشار القضائي فحص تورط ايهود اولمرت رئيس حكومة إسرائيل سابقا بإجراءات مصادقه مخطط المتحف. وفي هذا الشأن استندت الشكوى على لائحة الاتهام التي قدمت مؤخرا ضد اولمرت والتي ذكرت أن مركز شمعون فزنتل صاحب مشروع المتحف كان دفع عام 2003 مبلغ وقدره نحو 6000 دولار للسيد اولمرت لتغطية نفقات سفره إلى نيويورك.

المحامي ناصر ادعى في الشكوى بأن هذه المعطيات قد تفسر تحول السيد اولمرت من معترض للمتحف يوم كان رئيسا لبلدية القدس إلى داعم للمتحف كوزير للصناعة والتجارة وكرئيس لحكومة اسرائيل, الى درجة انه ساعد, حسب الشكوى, في تأمين الموافقة اللازمة لإعطاء ارض مقبرة مأمن الله لمركز شمعون فزنتل لإقامة المتحف.

كما طالبت الشكوى بالتحقيق جنائيا مع من عمل في إخلاء القبور من المقبرة والتي تمت حسب الشكوى بشكل غير قانوني وبشكل مس احترام الموتى وقدسية المقبرة. وفي هذا الشأن استندت الشكوى على شهادات لشهود عيان عملوا في إخلاء القبور نشرت في تقرير موسع لجريدة "هأرتس", ومنها ان اعمال اخلاء القبور تمت على مدار الساعة وبسرعة فائقة ودون رقابة مهنية الأمر الذي ادى الى المس فعليا برفات الموتى.

طالبت الشكوى ايضا بالتحقيق مع الدكتور ألون شفيط الذي ترأس الشركة المشغلة للعمال الذين عملوا في اخلاء القبور, وهي شركة اسسها الدكتور شبيط هو ووزوجته بعد نحو اسبوع من قرار محكمة العدل العليا الذي سمح ببناء المتحف. حسب الشكوى, كانت للدكتور شبيط مصلحة مباشرة في اتمام اخلاء القبور في اسرع وقت ممكن وعلى حساب المقاييس المادية وهو ما يثير شبهات جنائية حول دوره في إخلاء القبور.

ويوضح المحامي قيس ناصر خلفية الشكوى بقوله: "كنا توجهنا الى مراقب دولة اسرائيل للتحقيق بالأنتهاكات التي نفذت في مقبرة مأمن الله خلال تنفيذ مشروع المتحف. في كتابه الينا مؤخرا وجّهنا مراقب الدولة الى المستشار القضائي للحكومة لنقدم له مباشرة شكوى حول الشبهات بتنفيذ مخالفات جنائية في اجراءات اقامة المتحف".

وقد عقّب الدكتور محمود مصالحة باسم المجلس الإسلامي داخل الخط الأخضر بقوله: "تهدف هذه الشكوى الا ملاحقة كل الأجسام المتورطة في تحريك مخطط المتحف على مقبرة مأمن الله. نرجو ان يفتح المستشار القضائي تحقيقا رسميا وجديا بالشكوى, واننا والمجلس الأسلامي الأعلى داخل الخط الأخضر لن نوفرّ أي جهد على الساحة المحلية والدولية للدفاع عن مقبرة مأمن الله".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!