اليوم: ذكرى احراق المسجد الأقصى

اليوم: ذكرى احراق المسجد الأقصى

يصادف اليوم الذكرى الواحد والأربعين لإحراق مسجد الأقصى، وبهذه المناسبة صرح الدكتور حسن خاطر الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ان اكثر من اربعة عقود مرت على جريمة احراق المسجد الاقصى على يد المحتلين ، موضحا ان هذه النيران التي اشعلت في نهاية الستينات من القرن الماضي بهدف تقويض اساسات الاقصى ، ما زالت مشتعلة الى اليوم ، بل ازدادت اشتعالا واتساعا ليطال خطرها واثرها كل المدينة المقدسة بما فيها المقدسات الاسلامية والمسيحية .

وقال: رغم ان الاثار التي ترتبت على الحريق الاول عام 1969م اثار كبيرة وخطيرة دمرت اجزاء مهمة من المبنى الجنوبي ، الا أن النيران التي اطفأها المقدسيون انذاك بايديهم واجسادهم استمرت تنتشر وتستعر تحت الارض وفوق الارض وحول الاقصى ، وتوشك اليوم ان تاتي ليس على المسجد الاقصى وحده بل وعلى المدينة واهلها !

وشدد الدكتور خاطر على ان حريق القدس اليوم لم يعد يصلح في اطفائه دلاء الماء وسيارات الاطفاء التي نجحت في اخماد حريق الاقصى عام 1969م ، ولم تعد ايدي المقدسيين والفلسطينيين وحدها ايضا قادرة على فعل ما نجحت في فعله انذاك ، لان الحريق اليوم – كما يقول – اكبر مما كان عليه  بكثير ويحتاج الى ايدي ابناء الامة العربية والاسلامية ومعها احرار العالم ،يحتاج الى اموال وقرارات ومواقف واجراءات ، ورغم ان الامة تملك ذلك كله الا انها – الى اليوم -  لم تفعل شيئا ذو قيمة كبيرة يساعد في اطفاء هذا الحريق .

وقال خاطر : ان ذكرى الحريق تاتي هذا العام والدول العربية ما زالت تحجب مبلغ الـ 500 مليون دولار التي اقرتها في قمة سرت للمساهمة في اطفاء حريق القدس والاقصى ، وكانهم لا يعلمون ان كل يوم نتأخر فيه عن دفع  هذه الاموال الزهيدة تضيع فيه القدس من بين ايدينا اكثر واكثر وتتمكن منها نيران الاحتلال اكثر واكثر !!
مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه الذكرى تاتي وحالة الانقسام الفلسطيني تزداد هي الاخرى اتساعا ورسوخا منتقدا بعض المنتفعين الذين يعملون على تحويلها الى اصل ثابت يحاكمون الشعب على اساسه ، وكانهم لا يعلمون ان هذا الانقسام بات يتحول الى وقود يشعل به الاحتلال حريق القدس والمقدسات !

لمحة تاريخية

جاءت عملية إحراق المسجد الأقصى في 21/8/1969م - بعد عامين من احتلال القدس- أمرًا مخططًا لا صدفة كما يدعي البعض أنه تصرف من شخص مجنون.

فالمدعو "دينيس روهان" - وهو استرالي الأصل - لم تكن محاولته إحراق المسجد الأقصى هي الأولى، بل سبق أن حاول القيام بها بتاريخ 21/8/1968م ولكن يقظة حراس المسجد الأقصى منعت الجريمة قبل وقوعها.

وألقِي القبض على "دنيس روهان"، وحوكم محاكمةً صورية، وأبعد إلى استراليا ثم عاد ثانيةً بتواطؤ من سلطات الاحتلال الصهيوني، ونفَّذ جريمته النُّكراء بتاريخ 21/8/1969م، وهو التاريخ الذي يرتبط عند اليهود بذكرى أو دعوى تدمير الهيكل، ولهذا أرادوا أن يكون نفس التاريخ هو تاريخ إحراق المسجد الأقصى المبارك.

شبَّ الحريق بعد صلاة فجر يوم 21/8/1969م الموافق 8 جمادى الثاني عام 1389م هجرية، حيث أصبح المسجد فارغًا من المصلين.

امتدت النار وحرقت ما مساحته حوالي1500 متر مربع من أصل مجموع مساحة الجامع القِبْلي البالغة4400 متر مربع، أي حوالي ثلث المسجد. وأتى الحريق على جزء كبير من منبر " نور الدين زنكي " الذي كان بداخله.

و الجامع القِبْلي هو جزء من المسجد الأقصى المبارك البالغة مساحته144000 متر مربع.

وفي هذا الحريق تأثرت أيضا أجزاء من مصلّى النساء ومن مسجد عمر- رضي الله عنه - الموجود بالجهة الشرقية للمسجد القبلي.

وذكرت بعض المصادر في حينه ان سلطات الاحتلال عمدت الى قطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، وتعمَّدت سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس - التي يسيطر عليها الاحتلال - التأخير؛ حتى لا تشارك في إطفاء الحريق، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية من " الخليل " و " رام الله " قبلها وساهمت في إطفاء الحريق.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!