عقد المجلس المحلي في قرية بئر المكسور، اليوم، جلسة طارئة بدعوة من المجلس المحلي ورئيسه حسن المختار، في أعقاب الجريمة التي أودت بحياة ثلاثة من أبناء القرية، وسط حالة من الغضب والحزن العميقين.
وشارك في الجلسة رؤساء سلطات محلية بدوية، ورجال دين، وشخصيات سياسية، إلى جانب مواطنين من بئر المكسور، في مشهد عكس وحدة الصف، وحجم الألم الذي تعيشه القرية بعد هذه الجريمة.
بيت عزاء موحّد ورسالة وحدة
وقال رمزي غدير، عضو المجلس المحلي في بئر المكسور، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الاجتماع شكّل خطوة ضرورية كان يجب أن تُتخذ بعد كل جريمة تقع في المجتمع العربي.
وأوضح أن المشاركين اتفقوا على تنظيم بيت عزاء واحد موحّد لأبناء القرية، في رسالة واضحة على التكاتف الاجتماعي، مؤكدًا أن واجب العزاء لن يكون نهاية المسار.
وأضاف: "اليوم لم نعد قادرين على التعامل مع الجريمة كحدث يخص بلدة واحدة، الجريمة تمسّنا جميعًا، ولا بد أن يكون الصوت واحدًا لكل القرى".
احتجاجات قادمة بعد انتهاء العزاء
وأشار غدير إلى أن الاجتماع انتهى بقرارات عملية، من بينها التحضير لمسيرة احتجاج موحّدة عقب انتهاء مراسم التشييع والعزاء، إلى جانب وضع خطة لوقفات احتجاجية لاحقة، في محاولة لوقف ما وصفه بـ"شلال الدم".
وتابع: "منذ بداية العام، نشهد تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل خلال فترة قصيرة، ولم يعد بالإمكان تحمّل هذا الواقع أكثر".
تحركات عفوية وغضب شعبي
وتطرق غدير إلى التحركات العفوية التي شهدتها القرية مساء أمس، مؤكدًا أن خروج الشباب إلى الشارع جاء نتيجة الغضب الشعبي، رغم عدم صدور قرار منظم بسبب ضيق الوقت والحاجة لتصاريح رسمية.
وأوضح أن تدخل الشرطة واستخدام وسائل تفريق الاحتجاجات كان متوقعًا، مشيرًا إلى وجود ازدواجية في تعامل الشرطة مع مظاهرات المجتمع العربي مقارنة بغيرها.
تنسيق واسع ومظاهرة مرتقبة
وأكد عضو المجلس المحلي أن هناك تنسيقًا قائمًا بين مختلف الأطر واللجان، بما فيها لجنة السلطات المحلية ولجنة المتابعة، مشددًا على أن المجتمع العربي موحّد في مواجهة الجريمة.
وختم غدير بالقول إن قرارًا قد اتُّخذ بتنظيم مظاهرة يوم الأحد المقبل، معتبرًا أن المشاركة الواسعة فيها ضرورية، ومؤكدًا أن كل وقفة احتجاجية، في أي بلدة، تشكّل جزءًا من صوت واحد يطالب بالأمان ووقف العنف.