وفاة طفل في قلنسوة تعيد فتح أزمة التراكتورونات.. وخبير يشدد على ضوابط القيادة

من موقع الحادث في قلنسوة - تصوير الشرطة

من موقع الحادث في قلنسوة - تصوير الشرطة

خيّم الحزن على مدينة قلنسوة، أمس الأربعاء، بعد وفاة الطفل أواب يونس رابوص (10 أعوام)، متأثرًا بإصابته في حادث طرق خطير وقع داخل البلدة، إثر انقلاب دراجة رباعية الدفع (تراكتورون).




ووصلت الطواقم الطبية إلى مكان الحادث، حيث وجدت الطفل بحالة حرجة للغاية، وحاولت إنقاذ حياته، إلا أن إصاباته البالغة أدت لاحقًا إلى إعلان وفاته.


مركبات آلية تخضع للقانون


وقال حسام زيدان، محاضر في السياقة المانعة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن ما يحدث في الفترة الأخيرة يعكس ظاهرة خطيرة تتمثل بقيادة الأطفال والشبان لمركبات رباعية الدفع دون إدراك قانوني أو مروري.


::
::


وأوضح أن التراكتورون يُعد مركبة آلية من الناحية القانونية، ولا يجوز قيادته إلا من قبل أشخاص يحملون رخصة سياقة سارية المفعول ومناسبة لنوع المركبة، سواء رخصة تراكتور أو رخصة مركبة خصوصية، وفق الشروط التي يحددها مكتب الترخيص.


لا فرق بين الأحجام والترخيص إلزامي


وأضاف زيدان أن جميع أنواع التراكتورونات، سواء الكبيرة أو الصغيرة، تحتاج إلى ترخيص، مشددًا على أن التعامل مع بعضها وكأنها "دراجات أو ألعاب" هو خطأ شائع وخطير.


وأشار إلى أن التراكتورونات الكهربائية يُسمح باستخدامها فقط داخل ساحات مغلقة أو أماكن مخصصة، وتحت إشراف مرافق بالغ، ولا يُسمح بخروجها إلى الشارع العام، لعدم توفر شروط الترخيص أو السن القانوني لدى من يقودها.


السن القانوني ومعرفة قوانين السير


وبيّن أن القانون يسمح بقيادة التراكتورون فقط ابتداءً من جيل 16 عامًا، بعد اجتياز امتحان نظري ودورة خاصة تمنح السائق معرفة بقوانين السير، والتوازن، والسيطرة على المركبة، محذرًا من أن الأطفال في أعمار 10 أو 11 عامًا يفتقرون للإدراك الكافي للتعامل مع هذه المخاطر.


رسالة مباشرة للأهالي


ووجّه زيدان رسالة واضحة للأهالي، محملًا إياهم المسؤولية الأولى، قائلًا إن شراء التراكتورون للطفل استجابة للضغط أو التقليد بين الأقران قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.


وأضاف: "هذه المركبات ليست ألعابا، والسرعات التي تصل إليها قد تكون قاتلة، خصوصًا في ظل غياب المعرفة بقوانين السير ومحاولات القيام بحركات خطرة".


وختم بالتأكيد على ضرورة الحذر الشديد، داعيًا إلى تعزيز الرقابة الأبوية والوعي بخطورة هذه المركبات، متقدمًا بالتعازي الحارة لعائلة الطفل أواب يونس رابوص ولأهالي قلنسوة، آملاً أن تسهم هذه الحادثة المؤلمة في منع تكرار مثل هذه المآسي.


مديرة المدرسة: فعاليات توعوية مع الأهالي والطلاب وإعداد بيئة مدرسية آمنة


::
::


 من جانبها، قالت نسرين رعد، مدير مدرسة الزهراء في قلنسوة، إن الحادثة تركت أثرًا بالغًا على الطلاب والمعلمين على حد سواء.


وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الطاقم التربوي زار أسرته لتقديم الدعم النفسي، مؤكدة أن الطفل كان متميزًا ومحبوبًا من زملائه ومجتهدًا في دراسته، وكانت الأجواء في المدرسة مؤلمة وحزينة جدًا.


وأشارت إلى أن المدرسة تولي اهتمامًا كبيرًا للتوعية حول مخاطر استخدام المركبات الثقيلة مثل التراكتورونات، وتعمل على غرس القيم التربوية والتوعية الوقائية لدى الطلاب.


وأضافت أن المدرسة تواصلت فور وقوع الحادث مع الجهات المختصة، بما في ذلك الأخصائيون النفسيون والتربويون ووزارة التعليم، لضمان تقديم الدعم اللازم للطلاب والأهالي.


وأكدت أن المدرسة ستستكمل يوم الأحد القادم فعاليات توعوية مع الأهالي والطلاب، تشمل إعداد بيئة مدرسية آمنة وتجهيز الصفوف للتعامل مع الحادث، وفتح مساحات للحوار والتعلم من هذه المأساة، بهدف تعزيز وعي الطلاب حول استخدام الأدوات والمركبات الخطرة.


وذكرت أن الهدف من الإجراءات الجديدة هو حماية الأطفال من المخاطر المحتملة حتى في أوقات اللعب أو الهدايا، والتأكد من نقل الرسائل الوقائية للأهالي والطلاب على حد سواء، لضمان سلامة جميع الطلاب في المدرسة والمجتمع المحلي.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play