أسقطت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الخميس، مقترح إقامة لجنة تحقيق برلمانية لفحص سياسات الحكومة والتعليمات الممنوحة للشرطة بشأن إطلاق النار على المواطنين العرب، في خطوة وُصفت بأنها تعكس رفضا واضحا للمساءلة والرقابة، وتمنح غطاء سياسيا لاستمرار ما يُعرف بسياسة "اليد الخفيفة على الزناد".
وقال النائب وليد الهواشلة، عضو القائمة العربية الموحدة، في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن إسقاط المقترح يُشكّل رسالة خطيرة للمجتمع العربي، مؤكدا أن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو وبدعم من إيتمار بن غفير، تُواصل نهج التحريض وفرض الأمر الواقع بالقوة، خصوصا في منطقة النقب.
وأوضح الهواشلة أن الحياة في النقب كانت طبيعية نسبيا قبل تولّي الحكومة الحالية مهامها، مشيرا إلى أن السياسات التي يقودها بن غفير ساهمت في إرباك الأوضاع وخلق حالة من التوتر المفتعل، تخدم أهدافا سياسية وانتخابية.
عرب النقب لا يرفضون فرض القانون
وأضاف أن عرب النقب لا يرفضون فرض القانون، لكنهم يُطالبون بتطبيقه بعدالة، وبوقف سياسات هدم البيوت، والاعتراف بالقرى غير المعترف بها، والاستثمار الحقيقي في البنى التحتية والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الهواشلة أن نحو 120 ألف مواطن في القرى غير المعترف بها يعيشون دون خدمات أساسية، محذرا من أن تجاهل هذه القضايا لعقود، ثم تصوير النقب وكأنه خارج إطار الدولة، يُمثّل تهربا من المسؤولية ومحاولة لتبرير القمع بدل معالجة جذور المشكلة.
توقيت إسقاط المقترح
وفي رده على توقيت إسقاط المقترح، اعتبر الهواشلة أن ما يجري يندرج ضمن حملة تحريض منظمة تسبق معركة انتخابية، مشيرا إلى أن النقب تحوّل إلى ساحة مركزية في هذا التحريض. وشدد على أن القائمة العربية الموحدة ترفض أن تكون أداة في هذه الحملات، وتُطالب بحوار جدي ومتوازن، لا بحلول أحادية الجانب تُفرض بالقوة.
خطوات احتجاجية شعبية
وأعلن الهواشلة عن خطوات احتجاجية شعبية خلال الأيام المقبلة، تشمل مظاهرة مركزية أمام مكتب رئيس الحكومة، وتحركات إضافية في القدس، مؤكدا أن الحراك سيكون سلميا وقانونيا، ويهدف إلى رفع صوت المجتمع العربي والدفاع عن الحق في حياة كريمة وأمن متساو للجميع.