شهدت لجنة الصحة في الكنيست، نقاشا حادا حول أولوية أماكن التدريب العملي لطلاب الطب، في أعقاب معطيات كشفت عن زيادة بنحو 74% في عدد طلاب الطب خرّيجي جامعة النجاح في نابلس وجامعة القدس في القدس الشرقية الذين يتدرّبون في مستشفيات داخل البلاد، حيث ارتفع عددهم من نحو 70 طالبا في عام 2024 إلى 122 متدرّبا حاليا.
وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، إن هذه الزيادة قوبلت بحملة تحريض خطيرة تقودها جهات سياسية يمينية، مؤكدا أن التحريض على الأطباء وطلاب الطب العرب ليس جديدا، لكنه تصاعد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة.
وأضاف:
"بعض أعضاء الكنيست دأبوا على نشر معلومات كاذبة ومضللة، في محاولة لتصوير الطلاب العرب كتهديد، وبث الخوف في صفوف إدارات المستشفيات والجامعات".
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن ما يجري هو استهداف مباشر للجهاز الصحي العربي، محذرا من أن هذا التحريض قد يترجم عمليا إلى عرقلة قبول طلاب للتدريب أو التخصص، حتى دون قرارات رسمية، نتيجة خلق مناخ ترهيب غير معلن.
وشدد على أن خريجي جامعتي النجاح والقدس معترف بهم من وزارة الصحة، ويتمتعون بنسبة نجاح مرتفعة في الامتحان الإسرائيلي، تصل أحيانا إلى ما بين 95% و100%.
نقص سنوي في عدد الأطباء
وأشار الطيبي إلى وجود نقص سنوي في عدد الأطباء داخل البلاد، وهو نقص تعترف به وزارة الصحة نفسها، كما وثّقه تقرير رسمي لبنك إسرائيل، لافتا إلى مفارقة خطيرة تتمثل في وجود ما يقارب سبعة آلاف خرّيج طب، غالبيتهم من العرب، لا يعملون في وزارة الصحة أو صناديق المرضى.
وأضاف أن هذا الرقم، حتى لو كان أقل، يعكس سياسة تفضيل ممنهجة ضد الأطباء العرب في فرص العمل والتخصص.
وأكد الطيبي أن إسرائيل بحاجة ماسة إلى الأطباء العرب، ليس بدافع المجاملة، بل لحاجة حقيقية للنظام الصحي، بعدما فشلت محاولات سد النقص عبر استقدام أطباء من الخارج.
وختم بالتحذير من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع أطباء أكفاء إلى الهجرة والعمل خارج البلاد، ما يشكل خسارة مهنية وإنسانية للمجتمع بأسره.