قال مأمون الصرايعة، الراصد الجوي، إن البلاد تشهد منذ ساعات أمطارًا غزيرة ورياحًا نشطة السرعة، مصحوبة بهبات قوية وصلت سرعتها في بعض المناطق إلى نحو 80 كيلومترًا في الساعة، وذلك ضمن تأثيرات المنخفض الجوي كما كان متوقعًا.
وأوضح أن الأمطار الغزيرة جاءت مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط للبرد، إضافة إلى أجواء شديدة البرودة في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن هذه الساعات تمثل ذروة تأثير المنخفض الجوي، حيث يستمر تعمقه حتى ساعات الليل، مع بقاء فرص الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية وتساقط البرد خلال الساعات المتبقية من اليوم.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن فرص هطول الأمطار تبدأ بالتراجع خلال ساعات الليل المتأخرة، على أن تميل الأجواء تدريجيًا إلى الاستقرار، مبينًا أن يوم غد الأربعاء سيشهد بقاء فرص الأمطار حتى ساعات الظهيرة، قبل أن يبدأ المنخفض الجوي بالانحسار الفعلي خلال ساعات ما بعد الظهر، ويترافق ذلك مع ارتفاع طفيف على درجات الحرارة.
وأشار إلى أن تأثير المنخفضات الجوية في الفترة الأخيرة كان أكثر وضوحًا في مناطق الوسط مقارنة بالشمال، موضحًا أن الكتلة الهوائية المرافقة للمنخفض تمتد لآلاف الكيلومترات وتؤثر على الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عمومًا، إلا أن غزارة الأمطار تختلف من منطقة إلى أخرى بسبب طبيعة الخلايا المطرية والسحب الركامية.
وفيما يتعلق بالحديث عن تساقط الثلوج، أكد أن الاحتمالات ضعيفة، لافتًا إلى أن ما قد يحدث هو تساقط زخات برد كثيفة تؤدي إلى تراكمات من البرد، قد يظنها البعض ثلوجًا بسبب لونها الأبيض، مشددًا على أن البرد يختلف كليًا عن الثلج، إذ يكون على شكل كريات بلورية واضحة.
وأوضح أن غزارة الأمطار عادة ما تؤدي إلى ذوبان حبات البرد نتيجة ما يُعرف بالحرارة الكامنة التي تطلقها المياه، حتى في ظل الأجواء شديدة البرودة، خاصة في المناطق الجبلية.
وتابع:
"البلاد مقبلة بعد انحسار هذا المنخفض على فترة من الاستقرار الجوي تستمر لعدة أيام، تترافق مع ارتفاعات طفيفة ومتتالية على درجات الحرارة، وتسود خلالها رياح شرقية جافة، هذه الرياح تكون باردة نسبيًا"وختم ديثه بالتأكيد على أن الموجات الأخيرة قصيرة لكنها تحمل أمطارًا غزيرة، موضحًا أن التنبؤات الموسمية تشير إلى أن درجات الحرارة هذا الشتاء أعلى من المعدلات العامة، داعيًا المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية والالتزام بإرشادات السلامة، معربًا عن أمله بأن تكون الأمطار خيرًا دون أضرار أو خسائر.