فُجعت السيدة فيروز، أيقونة الغناء العربي، بوفاة نجلها الأصغر هلي الرحباني، بعد نحو ستة أشهر فقط على رحيل شقيقه الأكبر الفنان والموسيقي اللبناني زياد الرحباني، في خسارة جديدة تُثقل مسيرة عائلة ارتبط اسمها بتاريخ الفن العربي الحديث.
وُلد هلي الرحباني عام 1958، وهو الابن الأصغر لفيروز وزوجها الراحل عاصي الرحباني، وعاش حياته بعيدًا عن الأضواء والشهرة، على عكس باقي أفراد العائلة الذين شكّلوا أعمدة أساسية في المشهد الفني اللبناني.
معاناة علي مع الإعاقة الذهنية والحركية
ومنذ ولادته، عانى هلي من إعاقة ذهنية وحركية، وسط توقعات طبية لم تكن تبشر بطول عمره، إلا أنه عاش حياة طويلة رافقتها تحديات صحية وإنسانية قاسية.
لم يكن اسم هلي حاضرًا في الساحة الفنية، ولم يسعَ يومًا إلى الشهرة، لكنه ظل جزءًا عميقًا من السيرة الإنسانية لفيروز، التي كرست جانبًا كبيرًا من حياتها لرعايته والاهتمام به.
ووفق تقارير صحفية لبنانية، عاش هلي بعيدًا عن الإعلام، محاطًا بعناية والدته، في علاقة أمومة استثنائية جسدت معنى الصبر والالتزام.
طالع أيضا: ارتقاء مواطن باستهداف سيارة جنوب لبنان..وإسرائيل: عنصر من حزب الله
هلي يظهر لأول مرة عام 2022
وللمرة الأولى، ظهر هلي إلى العلن عام 2022، حين نشرت شقيقته ريما الرحباني صورًا تجمعه بوالدته، كاشفة جانبًا غير معروف من حياة فيروز مع ابنها الذي كان يستخدم كرسيًا متحركًا للتنقل.
وأعادت تلك الصور تسليط الضوء على البعد الإنساني العميق في حياة الفنانة الكبيرة، وسط روايات تشير إلى أن أغنية “سلم لي عليه” كُتبت تعبيرًا عن مشاعرها تجاهه.
ويأتي رحيل هلي ليضاف إلى سلسلة خسارات موجعة في حياة فيروز، بعد وفاة نجلها زياد في يوليو/تموز 2025، وسبق ذلك رحيل ابنتها ليال وزوجها عاصي الرحباني، تاركًا حزنًا جديدًا في بيتٍ شكل أحد أعمدة الذاكرة الفنية العربية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام