فيروس زراعي يضرب حقول البطيخ ويتسبب بإتلاف آلاف الدونمات
Shutterstock - ABCDstock
تشهد زراعة البطيخ هذا الموسم أزمة غير مسبوقة بعد انتشار فيروس زراعي ألحق أضرارا واسعة بالحقول المزروعة في مناطق مختلفة من البلاد، ما أدى إلى تراجع جودة الثمار وإتلاف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
ويثير انتشار الفيروس قلق المزارعين والجهات المختصة على حد سواء، في ظل تقديرات تشير إلى خسائر اقتصادية كبيرة واحتمال تأثر السوق المحلية بالإنتاج خلال الفترة المقبلة.
تضرر نحو خمس المساحات المزروعة
قال إبراهيم مواسي، عضو إدارة مجلس النباتات، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن الفيروس تسبب حتى الآن بتضرر ما يقارب 20% من حقول البطيخ المزروعة في البلاد.
وأوضح أن المساحات المزروعة بالبطيخ تقدر بنحو 25 ألف دونم سنويا، تنتج ما يقارب 150 ألف طن من البطيخ، موزعة بين مناطق الأغوار والبطوف والساحل وجنوب البلاد.
وأضاف أن التقديرات الحالية تشير إلى تضرر ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف دونم نتيجة انتشار الفيروس خلال الموسم الحالي.
تغييرات مناخية ساهمت في انتشار المرض
وأشار مواسي إلى أن الفيروس ليس جديدا، لكنه انتشر هذا العام بوتيرة أكبر من المعتاد بسبب الظروف المناخية التي سادت خلال فترة الزراعة المبكرة.
وأوضح أن موجات البرد التي شهدها شهر آذار أثرت على نمو النباتات وأضعفت قدرتها الطبيعية على مقاومة الأمراض والفيروسات، ما سمح بانتشار الإصابة على نطاق واسع.
كيف يؤثر الفيروس على الثمار؟
وبيّن مواسي أن علامات الإصابة تظهر أولا على الأوراق والنبات نفسه من خلال الذبول واصفرار الأوراق والتفافها.
أما الثمار، فقد تبدو سليمة من الخارج، لكن عند فتحها تظهر تغيرات واضحة في القوام واللون، حيث تصبح الألياف الداخلية منفصلة ويتحول لون أجزاء منها إلى الأبيض أو الأصفر، إضافة إلى تغير الطعم بشكل كبير.
وأكد أن الثمار المصابة لا تشكل خطرا صحيا مباشرا على المستهلك، لكنها تفقد جودتها وتصبح غير قابلة للتسويق بالشكل المعتاد.
تعويضات وإتلاف للحقول المصابة
وأوضح مواسي أن الجهات المختصة أعلنت الحالة كارثة طبيعية، ما أتاح فتح باب التعويضات للمزارعين المتضررين.
وأضاف أن المزارعين يتوجهون إلى المخمنين الزراعيين لفحص الحقول المصابة والحصول على تصاريح لإتلاف المحاصيل المتضررة ومنع انتشار الفيروس إلى مساحات إضافية.
وأشار إلى أن المزارعين المؤمنين سيحصلون على تعويضات كاملة، بينما يحصل غير المؤمنين على جزء من قيمة التعويضات.
تراجع الطلب رغم انخفاض الأسعار
ولفت مواسي إلى أن الأزمة لم تؤثر فقط على الإنتاج، بل انعكست أيضا على سلوك المستهلكين الذين بات بعضهم يتجنب شراء البطيخ خوفا من الإصابة بالفيروس.
وأوضح أن هذا الأمر أدى إلى تراجع الطلب وانخفاض الأسعار بشكل ملحوظ، حيث يبلغ سعر البطيخ حاليا نحو ثلاثة شواكل للكيلوغرام في الجملة، وهو سعر منخفض مقارنة بالمواسم السابقة.
جهود بحثية للحد من الظاهرة
وأكد مواسي أن مراكز الأبحاث الزراعية تتابع الظاهرة وتعمل على تطوير حلول مستقبلية للحد من انتشار الفيروس، على غرار التجارب التي نجحت سابقا في مواجهة أمراض أصابت محاصيل أخرى مثل البندورة.
وأضاف أن الفيروس موجود أيضا في دول أخرى بالمنطقة، من بينها مصر، ما يستدعي مواصلة البحث العلمي لتطوير أصناف أكثر مقاومة للأمراض في السنوات المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس