تقلبات في أسواق العالم: الدولار يقفز وانهيار الذهب والبيتكوين وتوقعات برفع الفائدة الأمريكية
shutterstock - OMG_Studio
تشهد الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة وسط تغيرات سريعة في المزاج الاستثماري، مع صعود الدولار إلى مستويات قوية وتزايد الرهانات على توجهات أكثر تشددا من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وفي المقابل، تعرضت أسواق الأسهم، وخاصة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى خسائر ملحوظة، إلى جانب تراجع في أسعار النفط والذهب والعملات الرقمية.
وقال مراقب الحسابات مجد كرام، إن الأسواق تتأثر بشكل مباشر بتزايد احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، مشيرا إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة تعكس نموا قويا في قطاعات التصنيع والخدمات، ما يعزز توقعات استمرار التشديد النقدي.
وأوضح أن الأسواق بدأت تسعر احتمال رفع الفائدة مرتين قبل نهاية العام، بعد أن كانت هذه التقديرات منخفضة بشكل كبير قبل أسبوع واحد فقط، وهو ما أدى إلى حالة من القلق في الأسواق العالمية.
انهيار في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وأشار كرام إلى أن أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق شهدت تراجعات حادة، مع خسائر كبيرة لعدد من الشركات الكبرى، موضحا أن مؤشر "ناسداك" سجل انخفاضا ملحوظا، في حين تراجع مؤشر "S&P 500" بنسبة لافتة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن التقييمات المرتفعة لقطاع الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر آثارها، في ظل استثمارات ضخمة لم تترجم بعد إلى أرباح حقيقية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في السوق.
تراجع النفط والملاذات الآمنة
وتطرق إلى الحديث عن أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن أسعار النفط تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر، متأثرة بتحسن الإمدادات وتراجع المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب تحسن نسبي في حركة التجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن الذهب والفضة شهدا تراجعا واضحا خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة، وهو ما قلل من جاذبية المعادن كملاذات آمنة.
العملات الرقمية تحت ضغط
كما أشار إلى أن سوق العملات الرقمية تعرض لضغوط قوية، حيث تراجع البيتكوين والإيثريوم بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة، في ظل نفس العوامل المرتبطة بتشديد السياسة النقدية وارتفاع شهية المستثمرين نحو الأصول الأقل مخاطرة.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن ما يحدث في الأسواق يعكس حالة عدم يقين عالمي، حيث تتداخل العوامل الاقتصادية مع السياسية والجيوسياسية، مشددا على أن قوة الاقتصاد الأمريكي الحالية تقابلها مخاوف من تأثير السياسات النقدية على النمو والأسواق خلال المرحلة المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس