انطلاق مشاورات لإعداد خطة صحية جديدة للمجتمع العربي بعد 5 سنوات من العمل لتقليص الفجوات
shutterstock
تستعد الجهات الصحية المعنية في المجتمع العربي لبلورة خطة استراتيجية جديدة للسنوات الخمس المقبلة، بعد انتهاء المرحلة الأولى من برنامج تقليص الفجوات الصحية الذي انطلق قبل خمسة أعوام.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بنقص الخدمات الصحية المتخصصة والكوادر الطبية، إلى جانب الحاجة إلى توسيع فرص التدريب والتخصص للأطباء العرب.
تقييم خمس سنوات من العمل
وقالت د. نور عبد الهادي شحبري، مديرة الخطة الصحية الخماسية للتجسير على الفجوات الصحية في المجتمع العربي، إن المرحلة الحالية تتضمن تلخيص وتقييم ما تم إنجازه خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب التخطيط للمرحلة المقبلة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن سلسلة من الطاولات المستديرة ستعقد بهدف استخلاص الدروس من التجربة السابقة وتحديد الأولويات والتحديات التي يجب التركيز عليها مستقبلا.
ثلاثة محاور رئيسية
وأشارت شحبري إلى أن الخطة السابقة ركزت على ثلاثة محاور أساسية، أولها تعزيز الصحة الجماهيرية من خلال الوحدات الصحية في السلطات المحلية، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات.
وأضافت أن المحور الثاني تمثل في توسيع إتاحة الخدمات الصحية، حيث تم إنشاء أكثر من 26 عيادة متخصصة في 25 بلدة عربية تمتد من النقب إلى الجليل.
أما المحور الثالث فركز على بناء الكوادر الصحية وتعزيز مجالات مهنية مختلفة، بينها العلاج الطبيعي، وعلاج النطق والسمع، والعلاج النفسي.
نقص في الخدمات المتخصصة
وأكدت شحبري أن المجتمع العربي ما زال يواجه فجوات كبيرة في الخدمات الصحية المتخصصة، خاصة في مجالات الصحة النفسية، وصحة المرأة، وتطور الطفل، والعلاجات التأهيلية المختلفة.
وأضافت أن الحاجة ما زالت قائمة لتوفير عدد أكبر من المختصين والمعالجين القادرين على تلبية احتياجات السكان في هذه المجالات.
أزمة تخصص الأطباء
وتطرقت شحبري إلى قضية الأطباء العرب الذين يواجهون صعوبات في الحصول على فرص التخصص، رغم وجود حاجة فعلية إلى كوادر طبية إضافية داخل المنظومة الصحية.
وأوضحت أن هذه القضية ستكون من أبرز الملفات التي ستناقش خلال الطاولات المستديرة المقبلة، بهدف التوصل إلى حلول عملية تساعد على استيعاب الأطباء وتوسيع فرص تدريبهم وتخصصهم.
إعداد خطة جديدة
وأكدت أن وزارة الصحة، بالتعاون مع الجهات المهنية المختصة، تعمل حاليا على إعداد خطة شمولية لمعالجة هذه التحديات، متوقعة الانتهاء من بلورة التصورات والحلول خلال الأشهر المقبلة.
وأضافت أن عملية التخطيط ستستند إلى احتياجات الميدان وآراء العاملين في القطاع الصحي، بهدف صياغة برنامج أكثر قدرة على الاستجابة للفجوات القائمة في المجتمع العربي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس