انخفاض جديد بأسعار الوقود في إسرائيل اعتبارًا من منتصف الأسبوع
Shutterstock
تتجه أسعار الوقود في إسرائيل إلى انخفاض جديد اعتبارا من منتصف الأسبوع، في ثاني تراجع خلال شهر واحد، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية. وفي المقابل، تتصاعد التحذيرات في الأسواق المالية من احتمال تعرض سوق الأسهم الأمريكي لتصحيح حاد خلال الفترة المقبلة، وسط تقييمات تعتبر الأسعار الحالية عند مستويات تاريخية مرتفعة.
وقال مراقب الحسابات مجد كرام، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة والأسهم تعكس تأثيرات مباشرة للمتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
انخفاض جديد في أسعار الوقود
وأوضح كرام أن سعر لتر البنزين سينخفض اعتبارا من الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء إلى 7.48 شيكل، بانخفاض قدره 32 أغورة مقارنة بالسعر الحالي، فيما ستبقى رسوم الخدمة الكاملة في محطات الوقود دون تغيير.
وأضاف أن هذا الانخفاض يأتي بعد تراجع سابق بلغ 27 أغورة خلال الشهر الماضي، لكنه يختلف من حيث الأسباب.
"هذه هي المرة الثانية خلال شهر التي ينخفض فيها سعر الوقود، لكن هذه المرة السبب هو تراجع أسعار النفط بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران."
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية انعكس مباشرة على أسعار الوقود في حوض البحر المتوسط، وصولا إلى السوق المحلية.
هل يستمر التراجع؟
ورجح كرام استمرار الانخفاض إذا استمرت حالة الاستقرار في أسواق الطاقة، موضحا أن أسعار الوقود كانت قد تجاوزت ثمانية شواكل للتر خلال ذروة التوترات الإقليمية وأزمة الطاقة.
"طالما استمر الهدوء واستمرت أسعار النفط في مسارها الهابط، فمن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي."
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط من المفترض أن ينعكس أيضا على تكاليف النقل والطيران، إلا أن ذلك لا يظهر بالسرعة نفسها بالنسبة للمستهلك بسبب سياسات التسعير التي تتبعها شركات الطيران.
تحذير من فقاعة في الأسواق الأمريكية
وفي محور آخر، تناول كرام التحذيرات التي أطلقها المستثمر الأمريكي المعروف جيريمي غرانثام، الذي يرى أن سوق الأسهم الأمريكي وصل إلى مستويات مبالغ فيها مقارنة بحجم الاقتصاد الأمريكي.
وأوضح أن غرانثام يتوقع احتمال هبوط قد يصل إلى 70% خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وسنتين، معتبرا أن موجة الاستثمار الضخمة في شركات الذكاء الاصطناعي رفعت أسعار الأسهم إلى مستويات يصعب تبريرها اقتصاديا.
"هو يرى أن سوق الأسهم الأمريكي هو الأغلى في تاريخه، ويقارن ما يحدث اليوم بفقاعة شركات الإنترنت في بداية الألفية."
تداعيات عالمية محتملة
وأكد كرام أن أي هبوط كبير في سوق الأسهم الأمريكي لن يقتصر تأثيره على الولايات المتحدة، بل سيمتد إلى معظم الأسواق العالمية، بما فيها السوق الإسرائيلية.
وأضاف أن المستثمر نفسه سبق أن أطلق تحذيرات مشابهة في محطات مختلفة، بعضها سبق أزمات اقتصادية معروفة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه التوقعات ليست حتمية، إذ سبق أن واصل السوق الأمريكي تسجيل مستويات قياسية رغم تحذيرات مماثلة.
وختم بالقول إن مراقبة المؤشرات الاقتصادية تبقى ضرورية، لكن المستثمرين لا ينبغي أن يتعاملوا مع مثل هذه التوقعات باعتبارها نتائج مؤكدة، بل سيناريوهات محتملة ترتبط بتطورات الاقتصاد العالمي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس