مصطفى إبراهيم: الحرب في غزة مستمرة بكل أدواتها ولا يوجد ضغط أمريكي حقيقي على إسرائيل
shutterstock
أكد الناشط الحقوقي من غزة مصطفى إبراهيم أن الأوضاع في القطاع تزداد تدهورا مع استمرار العمليات العسكرية، معتبرا أن الحديث المتكرر عن ترتيبات جديدة لإدارة غزة لا يزال في إطار الأفكار التي يعاد طرحها دون أن تنعكس على أرض الواقع، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق شامل.
"الحرب لم تتوقف"
وقال إبراهيم، إن ما يجري في غزة لا يمكن اعتباره مرحلة جديدة، وإنما "استمرار للحرب بكل أدواتها"، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرة واسعة على مساحات كبيرة من القطاع، وتواصل القصف والتوغلات وفرض الحصار والعقوبات الجماعية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الأشهر الثمانية التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار شهدت سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إلى جانب تدمير منازل جديدة واستمرار العمليات العسكرية.
لا جديد بشأن إدارة القطاع
ويرى إبراهيم أن ما يتردد عن تشكيل هيئة تكنوقراط أو لجنة لإدارة غزة "ليس جديدا"، موضحا أن هذه الأفكار طرحت سابقا وتتم إعادة تداولها إعلاميا، بينما لا توجد خطوات عملية على الأرض.
وأشار إلى أن أعضاء اللجنة الإدارية أنفسهم لا يملكون معلومات واضحة بشأن هذه الترتيبات، لافتا إلى أن المفاوضات ما زالت تدور حول قضايا من بينها إدارة القطاع ومستقبل السلاح، دون الوصول إلى نتائج نهائية.
انتقادات للدور الأمريكي
واعتبر إبراهيم أن الإدارة الأمريكية لا تمارس ضغطا حقيقيا على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، قائلا إن الضغوط تتركز بصورة أساسية على حركة حماس، بينما تستمر العمليات العسكرية والحصار وإعاقة إدخال المساعدات.
وأضاف أن استمرار القصف والقيود المفروضة على القطاع يعكس، بحسب تقديره، وجود دعم أمريكي يسمح باستمرار هذه السياسة.
المساعدات لا تلبي الاحتياجات
وأكد إبراهيم أن المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع لا تزال محدودة، مشيرا إلى أن أعداد الشاحنات اليومية لا تكفي لتلبية احتياجات السكان، في وقت تعاني فيه المؤسسات الإنسانية من نقص الموارد، بينما تراجعت القدرة الشرائية للسكان بشكل كبير.
وأوضح أن غالبية المواطنين باتوا منشغلين بتأمين الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمياه، في ظل استمرار التدهور الإنساني.
غضب بلا قيادة موحدة
وحول الدعوات إلى تنظيم احتجاجات داخل غزة، قال إبراهيم إن حالة الغضب الشعبي حقيقية، إلا أن غياب قيادة ميدانية موحدة، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني والظروف الأمنية، يجعل تحويل هذا الغضب إلى حراك واسع أمرا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن المواطنين يعيشون بين الخوف من العمليات العسكرية والانشغال بتأمين أساسيات الحياة، وهو ما يحد من قدرة أي تحرك شعبي على الاستمرار.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس