جمال زحالقة: المجتمع العربي بلا شرطة ولا أدوات مواجهة.. والعنف بدأ يخرج عن السيطرة

تصوير الإسعاف والإنقاذ

تصوير الإسعاف والإنقاذ

تشهد البلدات العربية في الداخل تصاعدًا حادًا في مستويات الجريمة والعنف، وسط تحذيرات من انفلات أمني غير مسبوق، في وقت تتعالى فيه الدعوات لبلورة خطة حكومية شاملة وتفعيل أدوات الضغط المجتمعي والسياسي لوقف النزيف المستمر.


قال جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا، إن الوضع يتفاقم أسوأ فأسوأ يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن المجتمع العربي يواجه أزمة مركبة تتجاوز حدود المعالجة التقليدية.


وأوضح زحالقة أن أحد أبرز أسباب تعقيد المشهد هو غياب أدوات الردع، مشيرًا إلى أن المجتمع العربي "لا يملك شرطة ولا محاكم ولا سجون، ولا أدوات حقيقية لمواجهة منظمات الإجرام المسلحة".

وتابع: "من يستطيع أن يفعل شيئًا لا يريد، ومن يريد لا يملك القدرة".


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هذه المنظمات "لا يمكن مواجهتها بالإقناع أو الوسائل التقليدية"، معتبرًا أن الواقع يتطلب مسارين متوازيين: الأول اجتماعي عبر تعزيز لجان الصلح ومنع تفاقم الخلافات، والثاني عبر بناء ضغط سياسي منظم على السلطات.


وفي هذا السياق، شدد على أهمية إنشاء لجان صلح في كل بلد، قائلًا إنها قد تساهم في "منع الفتنة قبل أن تتفاقم"، لكنه أكد في الوقت ذاته أنها "غير كافية وحدها لمواجهة منظمات إجرام منظمة ومسلحة".


وأشار زحالقة إلى أن التعامل مع المظاهرات والاحتجاجات يواجه تحديات إضافية، موضحًا أن "التعامل مع المتظاهرين العرب مختلف جذريًا عن التعامل مع احتجاجات أخرى في البلاد"، في إشارة إلى القيود الأمنية والسياسية.


وفي سياق متصل، لفت إلى تقديرات اقتصادية تشير إلى خسائر ضخمة ناجمة عن تفشي الجريمة، موضحًا أن التقديرات الرسمية تتحدث عن نحو 10 مليارات شيكل سنويًا، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن الرقم قد يصل إلى 35 مليار شيكل، تشمل خسائر مباشرة وغير مباشرة.


وأكد أن هذه الأرقام تعكس "تكلفة اقتصادية واجتماعية هائلة تضرب المجتمع العربي بشكل مباشر"، محذرًا من تراجع اقتصادي دراماتيكي في السنوات الأخيرة.


وحول دور الاحتجاجات الشعبية، قال زحالقة إن الفعاليات الأخيرة "لم تحقق التأثير المطلوب حتى الآن"، معترفًا بضعف المشاركة في بعض المظاهرات، لكنه شدد على أن "التحرك المجتمعي لا يزال ضروريًا رغم التحديات".


وختم بالقول إن مواجهة العنف تتطلب "ثورة أخلاقية ومجتمعية شاملة"، إلى جانب خطة حكومية حقيقية، مؤكدًا أن الحل لا يمكن أن يكون من طرف واحد، بل عبر تعاون شامل بين القيادات السياسية، والسلطات المحلية، والمؤسسات المجتمعية، والمدارس، والأسر.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!