مديرة مركز "إيلاف": تصاعد الجريمة يفرض على الأحزاب تجاوز خلافاتها والتركيز على مصلحة المجتمع

المصدر: منتدى رؤساء السلطات المحلية

المصدر: منتدى رؤساء السلطات المحلية

ترى مديرة مركز "إيلاف" لتعزيز الأمن في المجتمع العربي، راوية حندقلو، أن تصاعد الجريمة والعنف إلى جانب الأوضاع السياسية والإنسانية الصعبة يُعمّق حالة الإحباط داخل المجتمع العربي، معتبرة أن المرحلة الحالية تفرض على الأحزاب والقوى السياسية تغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات حزبية أو تنظيمية.



وقالت حندقلو، إن مشاعر الإحباط أصبحت تطال معظم أبناء المجتمع العربي في ظل تتابع جرائم القتل والانفجارات والأحداث العنيفة.


وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الحفاظ على الأمل لا يكون بالشعارات، وإنما عبر العمل المتواصل والمثابرة، مؤكدة أن التغيير يحتاج إلى رؤية بعيدة المدى وجهد مستمر.


دعوة لتجاوز الخلافات الحزبية


وأكدت أن الانتخابات المقبلة تمثل محطة مفصلية، ليس فقط بسبب الواقع السياسي، وإنما أيضا بسبب الظروف الأمنية والاجتماعية التي يعيشها المجتمع العربي.


وأوضحت أن النقاش حول ترتيب المقاعد لا يعكس أولويات المواطنين، الذين ينتظرون رؤية سياسية واضحة وبرنامجا يعالج قضاياهم الأساسية، وعلى رأسها الجريمة والعنف والعنصرية والأوضاع الاقتصادية.


الجريمة ليست مجرد أرقام


وأشارت إلى أن أعداد الضحايا تمثل جزءا فقط من الأزمة، موضحة أن آثار الجريمة تمتد إلى العائلات والأطفال والمصابين والمهددين، إضافة إلى تراجع الشعور بالأمان داخل البلدات العربية.


وأضافت أن المجتمع يعيش حالة تفكك اجتماعي تتطلب معالجة شاملة تتجاوز الحلول الأمنية وحدها.


"نحتاج إلى لعب جماعي"


وشددت حندقلو على أهمية تكامل الأدوار بين الأحزاب والسلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب "لعبا جماعيا" يحدد مسؤوليات كل طرف، بدلا من الانشغال بالخلافات الداخلية.


وأضافت أن المجتمع العربي بحاجة إلى رؤية مشتركة تضمن مشاركة أوسع في الانتخابات، مع استمرار مساءلة الأحزاب عن برامجها وأدائها بشكل دائم، وليس فقط خلال الحملات الانتخابية.


التنظيم المجتمعي جزء من الحل


وأكدت حندقلو أن مواجهة الجريمة المنظمة لا يمكن أن تعتمد على الأفراد وحدهم، في ظل تعقيد الظاهرة، مشيرة إلى أن دور مركز "إيلاف" يركز على تطوير أدوات العمل مع السلطات المحلية وتعزيز الوعي بارتباط الجريمة بالأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية.


وقالت إن كل فرد في المجتمع يستطيع الإسهام في التغيير، حتى دون أن يكون ناشطا سياسيا، من خلال المشاركة المجتمعية ودعم المبادرات التي تعزز الأمن والتماسك الاجتماعي.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!