انتقادات خطة تعويض المتضررين من الأتاوة: 30 مليون شيكل "لا تساوي شيئا" أمام الخسائر
shutterstock - Mehaniq
انتقد الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم خطة تعويض المتضررين من عصابات الإتاوة، معتبرا أنها لا تقدم حلا حقيقيا لأزمة الجريمة التي تضرب المجتمع العربي،وقال إنها لا ترقى إلى مستوى التحديات الاقتصادية والأمنية القائمة.
فرق جوهري
وقال كريّم، إن الخطة تتناول حالات ابتزاز اقتصادي يتعرض لها بعض المزارعين اليهود في منطقتي الشمال والجنوب، حيث يتم تهديد محاصيلهم أو ممتلكاتهم، بينما يختلف واقع أصحاب المصالح العرب بشكل جذري.
وأوضح أن صاحب المصلحة العربي يواجه تهديدا مباشرا لحياته، وليس فقط لممتلكاته أو مصدر رزقه.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن اشتراط تقديم شكوى للشرطة للحصول على التعويض يجعل الخطة غير قابلة للتطبيق بالنسبة لكثير من أصحاب المصالح العرب.
خسائر بمليارات
واعتبر كريّم أن تخصيص 30 مليون شيكل للتعويض يكشف محدودية الخطة وعدم جديتها، مشيرا إلى أن الكلفة الاقتصادية للجريمة في المجتمع العربي تقدر بمليارات الشواكل سنويا.
وأضاف أن الخسائر لا تقتصر على دفع الأتاوة، بل تشمل إغلاق مصالح تجارية بالكامل، وانتقال القوة الشرائية إلى المدن اليهودية نتيجة غياب الأمن.
أزمة أمن قبل الاقتصاد
وأكد أن معالجة الأزمة تبدأ بفرض القانون على العصابات الإجرامية، وليس بإطلاق برامج تعويض محدودة.
وقال إن إسرائيل تمتلك الإمكانات والتكنولوجيا اللازمة لمحاربة الجريمة، لكنها تفتقر إلى الإرادة السياسية.
وأضاف أن السلطات المحلية العربية لا تملك الأدوات القانونية أو المالية الكافية لدعم المصالح التجارية، بل تواجه في بعض الحالات مطالب برفع ضريبة الأرنونا رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
خطة انتخابية
ويرى كريّم أن المبادرة جاءت لخدمة فئات محددة، وربما لأهداف سياسية مرتبطة بالانتخابات، أكثر من كونها برنامجا شاملا لمعالجة ظاهرة الجريمة.
وفي الشأن الاقتصادي، توقع كريّم أن يتجه بنك إسرائيل خلال اجتماعه المرتقب إلى خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، معتبرا أن الاقتصاد بحاجة إلى رسائل تشجع الاستثمار وتحفز النمو.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس