إدارة غزة أمام اختبار جديد بعد حل لجنة العمل الحكومي والأزمة الإنسانية تتفاقم
غزة-shutterstock
اعتبر الحقوقي مصطفى إبراهيم من قطاع غزة أن قرار حل لجنة العمل الحكومي واستقالة رئيسها يأتي في إطار محاولة لدفع المسار السياسي وإظهار مرونة في ملف إدارة قطاع غزة، إلا أنه يرى أن الخطوة لم تحقق حتى الآن أي نتائج عملية، في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإدارة القطاع، واستمرار الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة.
أبعاد سياسية
وأوضح إبراهيم أن لجنة العمل الحكومي كانت تمثل الجهاز التنفيذي الذي يدير الوزارات والخدمات اليومية في قطاع غزة، من خلال وكلاء الوزارات والمؤسسات الحكومية، مشيرًا إلى أن قرار حلها جاء في سياق الضغوط السياسية والمفاوضات الجارية، لكنه لم ينعكس على الأرض بتغيير فعلي في إدارة القطاع أو تحسين الظروف القائمة.
العمل الحكومي مستمر
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المؤسسات الحكومية ما زالت تواصل عملها، بما يشمل الوزارات والمستشفيات وأفراد الشرطة، رغم محدودية الخدمات التي تقدمها بسبب الحرب، مؤكدًا أن الخطوة تهدف إلى ممارسة ضغط على الوسطاء والمجتمع الدولي لدفع مسار تشكيل لجنة وطنية تتولى إدارة القطاع.
مفاوضات بلا تقدم
وأشار إلى أن المباحثات الجارية في القاهرة لم تحقق حتى الآن تقدمًا ملموسًا، رغم استمرار اللقاءات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، موضحًا أن الخلافات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح وآليات تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تستمر إسرائيل، بحسب قوله، في طرح شروط جديدة تعرقل التوصل إلى اتفاق.
الفوضى تتفاقم
ولفت إلى أن قطاع غزة يشهد أوضاعًا أمنية وإنسانية شديدة الصعوبة، مع وقوع عمليات قتل وسرقة بشكل متكرر، موضحًا أن الأجهزة الشرطية تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من النظام العام رغم الاستهداف المتكرر لعناصرها، الأمر الذي يزيد من صعوبة إدارة الحياة اليومية داخل القطاع.
تراجع المساعدات الإنسانية
وأكد إبراهيم أن الأزمة الإنسانية تفاقمت أيضًا نتيجة انخفاض حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، مشيرًا إلى أن التمويل الدولي للمساعدات تراجع بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع المناطق المتضررة.
لا مناطق آمنة في غزة
وأشار إلى أن الحديث عن وجود مناطق آمنة في قطاع غزة لا يعكس الواقع، موضحًا أن القصف يطال مختلف المناطق، وأن عائلته، بعد تدمير منزلها، اضطرت إلى استئجار منزل آخر، لكنه أكد أن أي مكان في القطاع يبقى معرضًا للاستهداف في أي لحظة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس