هجوم على "دير جرير".. اتهامات للمستوطنين والجيش باستهداف الأهالي بالرصاص الحي
الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية - تصوير الجيش الاسرائيلي
قال رئيس مجلس قروي دير جرير، عيد حماد، إن البلدة الواقعة شرق رام الله تعرضت لأعنف هجوم منذ سنوات، بعدما اقتحم مستوطنون أطراف القرية بحماية الجيش الإسرائيلي، في اعتداء أسفر عن مقتل شابين وإصابة آخرين، مؤكدًا أن ما جرى يختلف عن الاعتداءات السابقة التي تشهدها البلدة بشكل شبه يومي.
وأوضح حماد، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن دير جرير أصبحت محاصرة بعدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ما يجعلها عرضة لاعتداءات متكررة، مشيرًا إلى أن الشهيدين اللذين سقطا خلال الهجوم الأخير يرفعان عدد قتلى البلدة منذ بداية العام إلى خمسة.
وأضاف أن الهجوم بدأ بمحاولة مستوطنين اقتحام حظائر الأغنام في أطراف القرية، حيث قاموا بتجميع المواشي مدعين أنها تعود لهم، معتبرًا أن هذه الأساليب تتكرر بهدف الاستيلاء على ممتلكات المواطنين، وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
وأشار إلى أن شبان القرية توجهوا إلى المكان لمنع الاستيلاء على الأغنام، لتندلع مواجهات، إلا أن ما حدث هذه المرة كان مختلفًا عن الاعتداءات السابقة، إذ لم يقتصر الأمر على استخدام قنابل الغاز أو وسائل تفريق المتظاهرين، وإنما جرى إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر.
مقتل شابين
وأكد حماد أن إطلاق النار أدى إلى مقتل الشابين أحمد أبو مقو (26 عامًا)، وعودة الفراخنة (53 عامًا)، وهو عضو في المجلس القروي، مشددًا على أن الهجوم كان "مخططًا" واستهدف المدنيين بصورة مباشرة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي كان موجودًا في المكان منذ بداية الأحداث، وشارك في العملية، نافيًا الرواية التي قد تتحدث عن "الدفاع عن النفس"، وقال إن القوات الإسرائيلية والمستوطنين حضروا إلى البلدة بهدف تنفيذ الاعتداء، وليس ردًا على أي هجوم.
تهديد دائم
وأوضح أن دير جرير تقع على بعد نحو 12 كيلومترًا شرق رام الله، وتجاورها عدة مستوطنات وبؤر استيطانية، الأمر الذي يجعل سكانها يعيشون تحت تهديد دائم، لافتًا إلى أن الاعتداءات أصبحت جزءًا من الواقع اليومي الذي تواجهه البلدة.
وأشار إلى أن الأهالي لا يتوقعون نتائج من أي تحقيق إسرائيلي في الحادثة، معتبرًا أن الجيش كان حاضرًا منذ اللحظة الأولى وشارك في الأحداث، مضيفًا أن سكان البلدة يعتمدون على أنفسهم في حماية قريتهم رغم محدودية الإمكانات.
ولفت حماد إلى أن استهداف الأغنام يفاقم معاناة العائلات التي تعتمد على تربية المواشي كمصدر دخل، في وقت تعاني فيه المؤسسات المحلية من ضعف الإمكانات وصعوبة تقديم الدعم أو التعويض للمتضررين.
بعد نهائي كأس العالم.. تصرف ترمب على منصة التتويج يثير الجدل
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس