الأحزاب المنشقة تعيد رسم خريطة المنافسة قبل الانتخابات الإسرائيلية.. من يحسم الأغلبية؟
shutterstock
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حراكًا متسارعًا مع اقتراب الانتخابات المقبلة، في ظل إعلان شخصيات بارزة عن تأسيس أحزاب جديدة أو الانشقاق عن أحزاب كبرى، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة تحالفات وإعادة تموضع قد تؤثر في شكل الخارطة السياسية وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.
سباق مفتوح قبل إغلاق القوائم
قال المحاضر في العلوم السياسية، الدكتور محمد خلالية، إن الفترة التي تسبق إغلاق باب تقديم القوائم الانتخابية عادة ما تشهد إعلان أحزاب جديدة، سواء بدافع المنافسة السياسية أو لتعزيز مواقع تفاوضية تتيح لأصحابها الحصول على مواقع متقدمة في القوائم الانتخابية.
وأشار إلى أن المشهد السياسي سيبقى متحركًا حتى اللحظات الأخيرة، مع احتمال حدوث اندماجات أو تحالفات جديدة بين القوى المختلفة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، أن استطلاعات الرأي الحالية لا تمنح أي معسكر أغلبية واضحة، سواء لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو لمعسكر معارضيه، وهو ما يدفع مختلف الأطراف إلى البحث عن أدوات جديدة لتعزيز فرصها الانتخابية.
وأوضح أن الخلافات داخل معسكر اليمين لم تعد تدور فقط حول شخصية نتنياهو، وإنما تتركز أيضًا حول قانون تجنيد اليهود المتدينين، ومستقبل التعديلات القضائية، وهما الملفان اللذان أصبحا محورًا رئيسيًا للنقاش بين الأحزاب والشخصيات المنشقة.
رهان على أصوات اليمين
ورأى خلالية أن الأحزاب الجديدة تستهدف بالأساس ناخبي اليمين غير الراضين عن أداء الحكومة الحالية، لكنها لا تبتعد أيديولوجيًا عن هذا المعسكر، ما قد يسمح لنتنياهو، بعد الانتخابات، بإعادة استقطابها ضمن ائتلاف حكومي إذا توفرت الظروف السياسية المناسبة.
وأضاف أن نتائج الانتخابات لن تتحدد وفق استطلاعات الرأي الحالية فقط، بل ستتأثر أيضًا بشكل التحالفات النهائية، وتركيبة القوائم، ومسار الحملة الانتخابية.
المعسكر الثالث
وأشار إلى أن بعض الشخصيات الجديدة تحاول تقديم نفسها باعتبارها "معسكرًا ثالثًا" بين الائتلاف والمعارضة، إلا أن نجاح هذا التوجه يبقى مرتبطًا بظهور شخصية تحظى بإجماع نسبي وقادرة على قيادة هذا التيار.
ولفت إلى أن جميع السيناريوهات ما تزال مطروحة، بما فيها إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات إذا فرضت النتائج ذلك.
المشهد العربي حاضر في الحسابات
وأكد خلالية أن التحركات داخل الأحزاب العربية، ومنها الحديث عن انضمام شخصيات جديدة إلى القوائم، قد تؤثر في شكل المنافسة، خاصة إذا نجحت في توجيه النقاش نحو قضايا المجتمع العربي، وعلى رأسها مكافحة العنف والجريمة، باعتبارها القضية الأكثر حضورًا لدى الناخبين العرب.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس