رحيل 45 ألف عامل أجنبي.. هل فشلت تجربة استبدال العمال الفلسطينيين؟
elements.envato
تكشف معطيات إسرائيلية عن مغادرة نحو 45 ألف عامل أجنبي مواقع عملهم، بعد استقدامهم خلال سنوات الحرب بهدف سد النقص الذي خلّفه غياب العمال الفلسطينيين، خصوصاً في قطاعات البناء والترميم والزراعة.
وقال المستشار القانوني لنقابة العمال العرب في الناصرة، وهبة بدارنة، إن التجربة أظهرت صعوبة تعويض العامل الفلسطيني بالعمالة الأجنبية، مشيراً إلى هروب آلاف العمال من مواقع العمل واتجاه قسم منهم إلى العمل بصورة غير قانونية، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة استقدام العمال الأجانب.
ظروف العمل صعبة
وأوضح بدارنة أن نحو 45 ألف عامل استقدمتهم إسرائيل خلال السنوات الثلاث الأخيرة غادروا مواقع العمل، بسبب صعوبة ظروف العمل في قطاعات البناء والزراعة، لافتاً إلى أن بعضهم عاد إلى بلاده، فيما اتجه آخرون إلى العمل بصورة غير قانونية في مجالات مختلفة.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أشار إلى أن المشكلة لا تتعلق بعدد العمال فقط، وإنما بالكفاءة والخبرة والمهارات المطلوبة، مؤكداً أن العامل الفلسطيني يمتلك خبرة متراكمة في هذه القطاعات يصعب تعويضها سريعاً.
العمل غير القانوني يفاقم الخسائر
وبحسب بدارنة، فإن جزءاً من العمال الأجانب الذين تركوا مواقع عملهم اتجه إلى العمل "بالأسود"، بعيداً عن أنظمة التسجيل والضرائب والتأمينات، وهو ما تسبب بخسائر مالية للسلطات الإسرائيلية.
وقال إن السلطات الضريبية الإسرائيلية أثارت مسألة تعويضات تقدر بنحو 7 ملايين شيكل مرتبطة بالعمال الذين غادروا مواقع عملهم.
تجميد استقدام العمال الأجانب
وكشف بدارنة عن رسالة وجهتها لجنة تشغيل العمال الأجانب في وزارة الداخلية الإسرائيلية إلى المشغلين وشركات القوى العاملة، تفيد بتجميد طلبات استقدام العمال الأجانب حتى إشعار آخر.
واعتبر أن القرار يعكس أزمة حقيقية في منظومة تشغيل العمالة الأجنبية، خصوصاً مع ارتفاع تكلفتها، مقابل عدم استقرار العمال في مواقع العمل وعدم امتلاك بعضهم المهارات المطلوبة.
50% من ورش البناء متوقفة
وأشار بدارنة إلى أن معطيات اتحاد أرباب العمل الإسرائيليين تفيد بأن نحو 50% من ورش العمل في قطاع البناء متوقفة، موضحاً أن مدة إنجاز بناء الشقة السكنية ارتفعت من نحو 35 شهراً عند الاعتماد على العمال الفلسطينيين إلى نحو 39 شهراً مع العمال الأجانب.
وأضاف أن هذه المعطيات تؤكد، بحسب رأيه، أن الأزمة الإسرائيلية لا ترتبط فقط بنقص الأيدي العاملة، وإنما أيضاً بقدرتها المهنية وكفاءتها.
عودة العمال الفلسطينيين إلى الواجهة
ولفت بدارنة إلى وجود تحركات واتصالات للضغط من أجل إعادة إدخال العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن القرار النهائي بهذا الشأن يعود إلى المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر.
وقال إن هناك، في المقابل، مؤشرات على إمكانية إدخال أعداد من العمال الفلسطينيين، في ظل حاجة قطاع البناء الإسرائيلي إلى هذه العمالة.
الشرطة الإسرائيلية تقتحم سهرة حناء في أم الفحم
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس