لا تراجع لدى الطلاب العرب.. لكن لا تحسن أيضًا: ماذا تكشف نتائج "بيزا"؟

shutterstock
shutterstock
· قراءة دقيقتين

أثارت نتائج امتحانات "بيزا" لعام 2025، التي أظهرت تراجعًا حادًا في تحصيل الطلاب في إسرائيل في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم، تساؤلات حول واقع جهاز التعليم العربي والتحديات التي تواجه الطلاب العرب.


وبينما سجل الطلاب اليهود تراجعًا في النتائج مقارنة بالاختبارات السابقة، قالت شيرين حافي ناطور، مديرة قسم التربية والتعليم في المجتمع العربي، إن الطلاب العرب لم يسجلوا تراجعًا، لكنهم في المقابل لم يحققوا تحسنًا في تحصيلهم.


وأكدت أن قراءة نتائج المجتمع العربي بصورة عامة لا تكفي، مشددة على ضرورة فحص المعطيات بصورة دقيقة وفق الألوية والمدارس والبلدات، لفهم أسباب عدم التحسن وبناء خطط مناسبة لمعالجتها.



أزمة أم فرصة للتغيير؟


وقالت ناطور، خلال حديثها ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن المعطيات مقلقة، لكنها في الوقت ذاته يجب أن تشكل حافزًا للوزارة لتحمل مسؤوليتها والعمل على تطوير مهارات الطلاب.


وشددت على أن الهدف ليس تحقيق علامة مرتفعة في امتحان "بيزا" بحد ذاته، وإنما الاستفادة من نتائجه كمؤشر عالمي يعكس المهارات المطلوبة من الطلاب في العصر الحديث.


وأوضحت أن المنظومة التعليمية مطالبة بالانتقال من التعليم التقليدي القائم على التلقين والحفظ إلى تعليم ينمي المهارات والقدرة على الفهم والتحليل.


ونفت ناطور أن تكون الوزارة تختبئ خلف الحرب أو الظروف التي مر بها المجتمع، مؤكدة أن هذه العوامل ليست مبررًا، وأن الوزارة بدأت بالفعل العمل على برامج ومناهج جديدة.



لماذا أصبحت اللغة العربية تحديًا؟


وأثارت ناطور خلال المقابلة قضية اللغة العربية، معتبرة أن إتقان اللغة الفصحى أصبح تحديًا حقيقيًا أمام عدد من الطلاب في مجالات فهم المقروء والتعبير الكتابي.


وأوضحت أن المشكلة لا تتعلق باللغة المحكية، وإنما بالفجوة بين اللغة التي يستخدمها الطالب يوميًا واللغة العربية الفصحى التي يحتاج إلى إتقانها في العملية التعليمية.


وقالت إن الوزارة أعدت خلال الفترة الماضية مناهج جديدة للغة العربية في المرحلة الإعدادية، ويجري العمل كذلك على منهاج جديد للمرحلة الثانوية، إلى جانب برامج تهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية وتمكين الطلاب منها.


وأضافت أن التحدي اللغوي لا يعني التنازل عن اللغة الأم، بل على العكس، يتطلب استثمارًا أكبر في تطوير أدوات الطلاب وتمكينهم من استخدامها في القراءة والكتابة والتعلم.


هل المشكلة في المنهاج وحده؟


وأكدت ناطور أن تغيير المنهاج وحده لا يكفي، مشيرة إلى وجود مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل تأهيل المعلمين والمعلمات وتطويرهم مهنيًا بما يتناسب مع المناهج الجديدة، ومرافقة المدراء والمدارس، وتعزيز مشاركة الأهل في العملية التعليمية.


وقالت إن الوزارة وضعت خطة عمل للتغيير في المدارس العربية من الشمال إلى الجنوب، تشمل زيادة عدد المرشدين ومرافقة المدارس وتطوير البرامج التعليمية.


كما تعمل الوزارة، بحسب ناطور، على الحصول على معطيات أكثر دقة من هيئة "راما"، بحيث يتمكن كل مدير مدرسة من الاطلاع على نتائج طلابه وبناء خطة عمل خاصة لمعالجة الفجوات.


وأكدت أن الاستعداد لامتحان "بيزا" المقبل بدأ منذ العام الماضي، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الامتحانات الدولية ليست المؤشر الوحيد للحكم على جهاز التعليم العربي، مشيرة إلى وجود تحسن ملحوظ في نتائج البجروت والتحاق الطلاب العرب بالجامعات.


"وضعنا خطة مدروسة للتغيير في مدارسنا العربية من الشمال إلى الجنوب، والمسؤولية كبيرة على أكتافنا"

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!