طالب تحالف "محامون عرب ضد العنصرية" بفتح تحقيقات جنائية عاجلة ضد محرضين استهدفوا الأطباء والطواقم الطبية العربية، محذرًا من انتقال الخطاب العنصري من التصريحات إلى الاعتداءات، في ظل ما وصفه بصمت رسمي مريب تجاه هذه الحملة.
ذقال المحامي خالد زبارقة، عضو تحالف "محامون عرب ضد العنصرية"، إن التحالف تشكل حديثًا لمواجهة ما وصفه بالهجمة التي تستهدف الأطباء العرب، مشيرًا إلى أن التحرك بدأ بتوجيه رسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة، والمدعي العام، والمدعي العام للمهام الخاصة.
وأوضح زبارقة، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على راديو الشمس، أن اختيار هذه الجهات جاء باعتبارها الجهة المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفتح تحقيقات ضد من يحرضون على الأطباء العرب.
"جهاز الصحة تحول إلى ساحة للملاحقة"
وأشار إلى أن جهاز الصحة كان لسنوات نموذجًا للعمل المشترك بين العرب واليهود، لكن الأوضاع تغيرت منذ السابع من أكتوبر، قائلًا إن الطبيب العربي أصبح اليوم عرضة للملاحقة والتحريض.
وشدد زبارقة على أن الأطباء والممرضين والصيادلة والطواقم الطبية العربية يقدمون خدماتهم لجميع المرضى دون تمييز، معتبرًا أن المطلوب ليس حمايتهم فقط، وإنما احترامهم، باعتبارهم يعملون في المجال الطبي بمستويات مهنية عالية.
أمثلة على التحريض
وقال زبارقة إن الرسالة التي وجهها التحالف تضمنت أمثلة وصفها بالصارخة على التحريض ضد الطواقم الطبية العربية، من بينها تصريحات للحاخام مئير شموئيلي، قال فيها إن "الأطباء العرب في المستشفيات يقتلون كل يهودي"، مدعيًا أنهم "يقتلون في المستشفيات أكثر من حماس".
كما أشار إلى منشور منسوب إلى يسسخار هايمان، تحدث فيه عن احتمال وقوع "السابع من أكتوبر القادم" داخل المستشفيات، في سياق اتهامات موجهة إلى الأطباء والصيادلة العرب.
وأكد زبارقة أن التحالف بدأ بالفعل تحركه القانوني، مشيرًا إلى وجود توجه لرفع دعاوى شخصية ضد المحرضين، إلى جانب المطالبة بفتح تحقيقات جنائية بحق من نشروا هذه التصريحات.
وأضاف أن الهدف من التحرك هو دفع مؤسسات إنفاذ القانون إلى القيام بدورها، ومنع تحول التصريحات التحريضية إلى ممارسات تستهدف الأطباء العرب بشكل مباشر.
"مخاوف من انتقال التحريض من الخطاب إلى الاعتداءات على الأطباء والطواقم الطبية العربية"
وانتقد زبارقة ما وصفه بالصمت الرسمي تجاه التصريحات التحريضية، معتبرًا أن غياب الردود الجادة من المؤسسات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون ساهم في استمرار الظاهرة وتوسعها.
وشدد على أن هناك مخاوف من انتقال التحريض من الخطاب إلى الاعتداءات على الأطباء والطواقم الطبية العربية، مطالبًا باتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة لمواجهة المحرضين.
وحذر زبارقة من أن استمرار هذه الحملة لا يستهدف الأطباء العرب وحدهم، وإنما يمس أيضًا مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، مؤكدًا أن الطواقم الطبية العربية تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الصحة وتقدم خدماتها لجميع المواطنين.
وأكد أن التحالف سيواصل تحركه القانوني بهدف مواجهة ما وصفه بالظاهرة العنصرية "من جذورها"، وعدم السماح باستمرار التحريض ضد الطواقم الطبية العربية.
"صوت كل امرأة تعرضت للتحرش يجب أن يُسمع".. نائلة عواد: نرفض تحويل قضايا التحرش لصراع سياسي أو تصفية حسابات
مقتل الشابين نور الحلو ونور نفافعة جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة
جعفر فرح يغادر المستشفى ويتمسك بترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس