احتجاجات في بانكوك.. لماذا ترفض تايلاند السياح الإسرائيليين؟

تشهد تايلاند جدلًا متزايدًا حول سلوك بعض السياح الإسرائيليين، بعد احتجاجات أمام السفارة الإسرائيلية في بانكوك، وسط اتهامات بسلوكيات لا تحترم القوانين والثقافة المحلية، في وقت تتباين فيه التقديرات بشأن حجم الظاهرة وأسباب تصاعدها.

 shutterstock
shutterstock
· قراءة دقيقتين

قال شادي جرايسي، صاحب مكتب سياحة مختص بتنظيم الرحلات إلى تايلاند، من حجم ما وصفه بالضجة الإعلامية حول رفض السياح الإسرائيليين في البلاد، مؤكدًا وجود احتجاجات وحالات فردية من السلوكيات المرفوضة، لكنه شدد على أنها لا تعكس واقع السياحة الإسرائيلية في تايلاند بصورة عامة.

وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن العلاقات بين تايلاند وإسرائيل لا تزال جيدة، مشيرًا إلى أهمية السائح الإسرائيلي بالنسبة للسوق السياحية التايلاندية، وإلى أن السلطات هناك تركز بصورة أساسية على احترام القوانين والثقافة والقيم المحلية.

ويرى أن المشاهد والاحتجاجات التي ظهرت مؤخرًا على خلفية سلوك بعض السياح الإسرائيليين في البلاد لا تعكس، بحسب تقديره، حجم الواقع على الأرض، مشيرًا إلى وجود مبالغة إعلامية في تصوير القضية.

وقال جرايسي إن هناك بالفعل سلوكيات غير مرغوبة من بعض السياح، لكنه شدد على أنها حالات فردية ولا يمكن تعميمها على جميع السياح الإسرائيليين.

سلوكيات مرفوضة

وأوضح جرايسي أن المشكلة ترتبط في بعض الحالات بتعامل السائح مع المجتمع المحلي بنوع من التكبر أو الاعتقاد بأن المال يسمح له بالتعامل مع الآخرين بالطريقة التي يريدها، مؤكدًا أن هذا النوع من السلوك مرفوض بغض النظر عن جنسية السائح.

وأضاف أن المجتمع التايلاندي يولي أهمية كبيرة للقيم والأخلاق والاحترام المتبادل، وأن الشعب التايلاندي مرحب بمختلف أنواع السياح، لكنه يتوقع في المقابل احترام القوانين والثقافة والقيم المحلية.

وأشار إلى أن بعض المطاعم والمرافق السياحية قد ترفض استقبال السياح الإسرائيليين، لكنه وصف هذه الحالات بأنها قليلة جدًا مقارنة بحجم السياحة الإسرائيلية في تايلاند.

ضجة أكبر من الواقع

وقال جرايسي إن ما يحدث حظي بانتشار واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه يرى أن حجم الضجة تجاوز حجم الحالات التي وقعت فعليًا، مشيرًا إلى أن السائح الإسرائيلي من بين الجنسيات الخمس الأولى التي تدخل تايلاند، كما أنه من بين السياح ذوي معدلات الإنفاق المرتفعة.

وأكد أن تايلاند لا تستطيع الاستغناء بسهولة عن السائح الإسرائيلي، كما أن العلاقات بين البلدين لا تزال جيدة، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من التايلانديين العاملين في إسرائيل.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

وأوضح أن الصورة التي تصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي موجهة إلى شرائح معينة، وأن الحالات التي أثارت الجدل تمثل جزءًا صغيرًا من إجمالي أعداد السياح الإسرائيليين الموجودين في البلاد.

احترام الثقافة المحلية

وأشار جرايسي إلى أنه يتواصل بصورة مستمرة مع جهات رسمية وسياحية في تايلاند، بما في ذلك السفارة التايلاندية ووزارة السياحة، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية التي ينقلها إلى زبائنه هي ضرورة التعامل باحترام مع المجتمع التايلاندي.

وأضاف أن السفير التايلاندي أرسل إليه مؤخرًا منشورًا يشجع المستثمرين الإسرائيليين على القدوم إلى تايلاند وفتح مشاريع فيها، مع التأكيد على ضرورة احترام المجتمع الدولي وأخلاق الدولة وقيم الشعب التايلاندي.

ولم يستبعد جرايسي وجود أهداف سياسية وراء تضخيم القضية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الاحتجاجات والمشاهد التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وقعت بالفعل، وأن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، تتمثل في بعض السلوكيات الفردية وليس في رفض شامل للسائح الإسرائيلي.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!