الرئيس الفلسطيني يتنازل عن حق العودة لبلدته

الرئيس الفلسطيني يتنازل عن حق العودة لبلدته
· قراءة 4 دقائق

قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس تنازلاً نادراً وإن كان رمزياً لإسرائيل، الخميس عندما قال إنه ليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى البلدة التي طرد منها وهو طفل أثناء حرب 1948 التي قامت نتيجة لها إسرائيل.

ومن بين النزاعات التي تعرقل محادثات السلام في الشرق الأوسط مطلب الفلسطينيين بمنح نحو خمسة ملايين فلسطيني حق العودة لأراض في إسرائيل خسروها هم أو أقاربهم.

وتستبعد إسرائيل هذا خوفا من تدفق فلسطيني يقضي على الغالبية اليهودية وتقول إنه ينبغي إعادة توطين اللاجئين في دولة فلسطينية مستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.
وسئل عباس الذي كان يتحدث إلى نشرة الأخبار بالتلفزيون الإسرائيلي التي تتمتع بأكبر نسبة مشاهدة عما إذا كان يريد أن يعيش في صفد وهي البلدة التي عاش فيها طفولته في منطقة الجليل عندما كانت فلسطين تخضع للانتداب البريطاني فأجاب عباس متحدثا بالإنكليزية من مدينة رام الله في الضفة الغربية "لقد زرت صفد مرة من قبل. لكنني أريد أن أرى صفد. من حقي أن أراها.. لا أن أعيش فيها".

وأضاف: إن فلسطين في نظري هي حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. هذا هو الوضع الآن وإلى الأبد... هذه هي فلسطين في نظري، إنني لاجئ لكنني أعيش في رام الله. أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الأخرى هي إسرائيل.

وسعى عباس في حديثه للقناة الثانية الى التأكيد على سيطرته على الأمن في المناطق التي يديرها الفلسطينيون في الضفة الغربية قائلاً إنه ما دام في السلطة لن تكون هناك أبدا انتفاضة مسلحة ثالثة ضد إسرائيل.

وقال: لا نريد أن نستخدم الإرهاب. لا نريد أن نستخدم القوة. لا نريد أن نستخدم الأسلحة. نريد أن نستخدم الدبلوماسية. نريد أن نستخدم السياسة. نريد أن نستخدم المفاوضات. نريد أن نستخدم المقاومة السلمية.

وفي غزة نددت حماس بعباس قائلة إنه يتحدث نيابة عن نفسه فقط. وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إنه لن يقبل أي فلسطيني التنازل عن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وقراهم وبلداتهم التي نزحوا منها. وأضاف أنه إذا كان أبو مازن عباس لا يريد صفد فإن صفد سيشرفها ألا تستقبل أمثاله.

وتحدى عباس إسرائيل والولايات المتحدة بالتخطيط لتقديم طلب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع تمثيل الفلسطينيين الى دولة غير عضو. وفي مواجهة عقوبات محتملة إسرائيلية وأمريكية وعد عباس بالعودة فورا الى محادثات السلام بعد التصويت في الأمم المتحدة الذي من المرجح أن يفوز الفلسطينيون فيه.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

والتصريحات التي أذاعها التلفزيون والتي قوبلت بانتقادات شديدة من جانب معارضي عباس الإسلاميين تهدف فيما يبدو للتأثير على الإسرائيليين قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجري يوم 22 من يناير/كانون الثاني.

وتتوقع استطلاعات الرأي حاليا فوزا سهلا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو يميني يقول إنه يريد استئناف المحادثات مع عباس لكنه يدعم الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية والضفة الغربية وهو السبب الذي أبداه الفلسطينيون للانسحاب من الجولة الأخيرة من المفاوضات في عام 2010.

وعبر بعض مسؤولي حكومة نتنياهو عن شكوكهم بشأن قدرة عباس على إبرام اتفاق سلام بعد أن فقد السيطرة على غزة التي انسحبت منها إسرائيل عام 2005 وأصبحت تحت سيطرة حماس.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!