ميخائيل توما:أستعرض قصة حب إميل وحايا توما

يعرض الفنان ميخائيل توما نجل المرحوم إميل توما،والمرحومة الفنانة (حايا توما)من خلال معرض ثلاثي الأبعاد،يتخلل قصة حب والده إميل توما العربي،ووالدته اليهودية الفنانة حايا توما، وكما ويشمل المعرض الذي يتضمن ثلاث غرف،عرض أعمال والدته الفنانة حايا توما،وهي أعمال سيراميك،تماثيل،ولوحات،وكذلك يكمل الفنان ميخائيل توما المعرض بلوحاته الخاصة والجريئة والتي يعبر فيها من خلالها عن المرأة العصرية.
قصة حب إميل وحايا توما
ننشر لكم مقتطفات من معرض ميخائيل توما،الذي يستعرض قصة حب والديه،من خلال المعرض،وهو البعد الثاني من المعرض،قد ننتقل إليه لجمالية القصة ومن ثم نعود للبعد الأول،"عندما التقيا لم يكن إميل يتقن العبرية،ولم تكن لغة حايا الإنجليزية جيدة.ورغم أنهما امتلكا بمرور الوقت ناصية اللغة، كتبت حايا رسائلها لإميل بالعبرية، فيما كان إميل معتادًا على الكتابة لها بالإنجليزية"يقول ميخائيل :-"هذه الرسائل التي أعرضها في المعرض ذي البعد الثاني والتي تظهر حبهما المتبادل"
قصة (إميل وحايا)مثيرة للغاية،إلا أنه وبعد أن يستعرض ميخائيل القصة بمهارة بالمعرض،قد ينسيك إميل توما لتنكشف لجهة أكثر إثارة وهي أعمال زوجته،يقول ميخائيل توما:"التقى إميل وحايا لأول مرة في بداية سنوات الخمسين. كانت حايا مدرّبة رقص في نادي الشبيبة.(في نفس البناية كانت أيضا مكاتب صحيفة الإتحاد-صحيفة الحزب الشيوعي-حيث عمل إميل كمحرر) وبسبب ضجة التدريبات ذهب ليحتج، وعندما رأى حايا نسي احتجاجه وسأل:من هذه العاصفة؟
الفنان ميخائيل توما،يستعرض من خلال المعرض ذي البعد الثاني رسائل الحب بين الزوجين،وكذلك قصة إميل وحايا من خلال الإعلام كونها كانت حاضرة في الإعلام الاسرائيلي دائما،خلال حياتهما المشتركة. مجلات وصحف كثيرة كتبت عنهما.يقول ميخائيل:-"العلاقة بين امرأة يهودية ورجل عربي تشكل،حتى اليوم تحديا للمجتمع الإسرائيلي".

ميخائيل توما:أستعرض قصة حب إميل وحايا توما
نُشر · قراءة 5 دقائق

المفكر العربي إميل توما في سطور:

ولد إميل توما في عام 1919،وتوفي في عام 1985 في حيفا مسقط رأسه.تلقى دراسته الإبتدائية في مدرسة الطائفة الأرثوذكسية في حيفا وأنهى دراسته الثانوية في القدس عام 1937.
التحق بجامعة "كيمبردج"وقطعت دراسته مع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939.وفي هذا العام انتسب إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني السري، وكان من المبادرين لتأسيس عصبة التحرر الوطني في عام 1943، وفي 4 أيار 1944 صدر العدد الأول من جريدة الاتحاد،وكان أميل توما صاحبها ورئيس تحريرها الأول.اعتقل في لبنان في نيسان 1948،وأفرج عنه في أيلول من نفس العام. وفي نيسان 1949 عاد إلى حيفا ليتابع عمله في الحزب الشيوعي وتحرير الاتحاد. وفي عام 1965 التحق بمعهد الاستشراق في موسكو حيث نال شهادة الدكتوراه على كتابه"مسيرة الشعوب العربية ومشاكل الوحدة العربية" وحصل على لقب بروفسور فخري من المعهد نفسه عام 1968.
كتب مئات المقالات في السياسة والثقافة والتاريخ وصدر له خمسة عشر كتابًا،من أبرزها "تاريخ مسيرة الشعوب العربية"،"جذور القضية الفلسطينية"،"منظمة التحرير الفلسطينية"،"الصهيونية المعاصرة"، "طريق الجماهير العربية الكفاحي في إسرائيل".     

محطات مختارة من حياة حايا توما
يستهل ميخائيل توما حديثه حول البعد الأول للمعرض،حول أعمال والدته ويقول:"لقد كان المشهد الطبيعي والتاريخ الغني للبلاد بؤرة أعمالها الفنية،حايا توما دمجت في أعمالها بين الشرق والغرب،وقدمت عدة أعمال بالكراميكا،عُرضت في عدة معارض عالمية ومن أبرزها أعمال تحمل رسائل صلة تقارب بين الشعبين اليهودي والعربي،حيث يناقض الأمر  الصراع الدائر بين الشعبين، وغيرها من الأعمال التي تجسد الصراع الدامي في البلاد وصراع الأجيال المتنازعة، لقد كان يقول والدي دائما إذا لم  تحل القضية الفلسطينية، ستصل الدماء إلى الركب، وهذا ما يجري الآن، الواقع غير طبيعي وغير إنساني،ولا يوجد نصر لأي جهة، لذلك أفكار إميل وحايا يجب أن يتم إحياؤها لتغيير هذا الواقع المأساوي".
يكمل ميخائيل توما،ويقول:"رغم أن حايا توما،تزوّجت من السياسي إميل توما،إلا أن حايا كانت ناشطة سياسية بارزة ومعروفة،وتعاملت في أعمالها الفنية مع مواضيع من الواقع الإسرائيلي،وفي بعض منحوتاتها صورت المعاناة من الحروب،خصوصًا مصير النساء فيها.كانت أعمالا شديدة الإرتباط بحياتها. تماثيلها مثل (هاجر) و(المشيعون) وُلدت بالأصل من تجاربها الخاصة وانطباعتها".
أعمال ميخائيل توما في المعرض تصعق المشاهد
لا شك أن الفنان المبدع ميخائيل توما بارع،في نقلك في معرضه إلى عوالم مختلفة من خلال الانتقال بين الغرف، ففي الغرفة الثالثة وذلك أن المعرض ثلاثي الأبعاد،تشاهد صور ميخائيل العصرية المرسومة بالحاسوب،والتي صممها بنفسه،ووضعها على هذه اللوحات عارية بصورة فنية جمالية وطبيعية،وحول سؤالنا لميخائيل كيف يعرض هذه الصور العارية في معرض يستعرض خلاله أعمال والدته،وقصة حب والده المفكر العربي إميل توما ووالدته الناشطة السياسية والفنانة حايا توما؟يجيب "توما" ويبتسم:"أعمال والدتي أيضا متجردة، وعندما تنظر إلى المرأة بأعمالها تشاهدها مكشوفة للعين أمامك، هي تجسد معاناة المرأة وأنا رجل فأنقل المرأة العصرية من خلال أعمالي،مع أمل لحياة أفضل". ولكن القصة لم تنته بعد،فميخائيل توما أقام مع بيت الكرمة صندوق (حايا وإميل توما) ويستعرض قصتهما وأعماله وأعمال والدته بهدف المحافظة على أعمال حايا توما في وادي النسناس،وكذلك لإقامة مشاريع بين شبان وشابات عرب ويهود. المعرض مجاني ويعمل كل يوم خميس، جمعة وسبت،في مقر صحيفة الإتحاد سابقا في شارع الحريري حيفا.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←