لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل وسط خلافات مع واشنطن

فاز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة في البرازيل، ليواصل قيادة أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، في نتيجة تأتي وسط تباينات سياسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخلافات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها الحرب على قطاع غزة.

المصدر: Lula Marques/Agência PT، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC BY 2.0.
المصدر: Lula Marques/Agência PT، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC BY 2.0.
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

عاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الرئاسة لولاية جديدة، بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات على منافسه فلافيو بولسونارو، في نتيجة تُبقي البرازيل تحت قيادة يسارية، وسط تباينات سياسية واقتصادية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأظهرت النتائج الرسمية حصول لولا على نحو 51.79% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.21% لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو. وجاءت النتيجة بعد منافسة انتخابية عكست استمرار الانقسام السياسي داخل البلاد بين التيارين اليساري والمحافظ.

ويأتي فوز لولا في وقت تتباين فيه مواقف حكومته مع توجهات واشنطن في عدد من الملفات، خصوصًا ما يتعلق بالسياسات التجارية واستقلال القرار الوطني، إلى جانب اختلاف الرؤى بشأن دور البرازيل في أميركا اللاتينية وعلى الساحة الدولية.

خلافات مع إدارة ترامب

وشهدت العلاقات بين برازيليا وواشنطن توترات على خلفية ملفات اقتصادية وتجارية، في وقت شدد فيه لولا على ضرورة حماية السيادة البرازيلية وعدم إخضاع القرارات الوطنية لضغوط خارجية.

وتضع الولاية الجديدة الرئيس البرازيلي أمام مهمة إدارة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على توجهاته السياسية ومواقفه بشأن التجارة والتعاون الدولي. وفي المقابل، يُتوقع أن تستمر الخلافات بين الطرفين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

أما فلافيو بولسونارو، الذي خاض الانتخابات ممثلًا للتيار اليميني المحافظ، فقد استند في حملته إلى القاعدة السياسية التي بناها والده خلال رئاسته. وشهد السباق تنافسًا حادًا بين المرشحين، في ظل انقسام واضح في الشارع البرازيلي بشأن مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي.

ولاية جديدة وتحديات داخلية

ويعود لولا، البالغ من العمر 80 عامًا، إلى الحكم بعد مسيرة سياسية طويلة، إذ تولى الرئاسة للمرة الأولى عام 2003، وفاز بولاية ثانية عام 2006، قبل أن يعود إلى المنصب في انتخابات عام 2022.

وتواجه الحكومة المقبلة ملفات اقتصادية واجتماعية معقدة، من بينها إدارة الدين العام وكلفة الاقتراض، إلى جانب التحديات المتعلقة بتمرير القوانين والبرامج الحكومية في ظل تركيبة سياسية لا تضمن توافقًا سهلًا داخل الكونغرس.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وعلى المستوى الخارجي، تترقب الأوساط السياسية مسار العلاقات البرازيلية الأميركية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل اختلاف التوجهات بين لولا والإدارة الأميركية بشأن التجارة والنفوذ الإقليمي والسياسة الدولية.

العلاقة مع إسرائيل في سياق التباينات السياسية

وتشهد العلاقات بين لولا والحكومة الإسرائيلية خلافات سياسية على خلفية مواقفه من الحرب على قطاع غزة وانتقاداته للسياسات الإسرائيلية. كما أن توجهاته الخارجية تختلف عن مواقف الحكومة الإسرائيلية في عدد من الملفات الإقليمية.

ومع استمرار لولا في الرئاسة، تبقى العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة ضمن الملفات التي قد تتأثر بتوجهات السياسة الخارجية البرازيلية، في وقت تسعى فيه برازيليا إلى تعزيز استقلال قرارها وتوسيع علاقاتها الدولية.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←