مؤتمر الإعلاميين العرب الثاني يطلق رابطة صحافيي الـ 48

عقد مركز "إعلام في فندق سانت جبرئيل في الناصرة "مؤتمر الإعلاميين العرب الثاني". حضر المؤتمر العشرات من الإعلاميين والصحافيين والطلاب والمهتمين بالشأن الإعلامي من ابناء مجتمعنا الفلسطيني... شمل المؤتمر 3 محاور تطرقت إلى قضايا إعلامية ذات ابعاد مختلفة، حيث ناقش المحور الأول، الذي قامت بتيسيره الصحافية خلود مصالحة، مسألة "الإعلام العربي المحلي بين الفوضى والانضباط"، وشارك في المحور الإعلامي في إذاعة الشمس زهير بهلول الذي أكد أن هنالك ضرورة للعمل على الإرتقاء بالعمل الصحافي رافضًا فكرة أن يكون الصحافي مصورا فقط، ودعا الصحافيين إلى التركيز على الصحافة الإستقصائية والتحرر من العبودية التي تكبل الإبداع وتعتبر خيانة للعمل الصحافي، حيث لا يعقل أن يحمل الصحافي "خطاب التحرر" دون ان يمارسه. المبادر في تلفزيون "هلا" جعفر فرح تطرق إلى آخر التطورات في التلفزيون مشيرًا إلى بدايته غير الموفقة اذ يعاني من صعوبات كثيرة. وأضاف فرح أن الكثرة في وسائل الإعلام "صحية" وتخلق فرص عمل لكن يلزمنا العمل لتحصيل حقنا من الإعلانات، خاصة الحكومية منها. كما شدد على أهمية وجود صندوق خاص لدعم السينما الفلسطينية. اما الصحافي ياسر العقبي، رئيس تحرير "الأسبوع العربي" و "شيفع" في النقب، فشدد بدوره على العلاقة بين المضمون وكثرة وسائل الإعلام موضحًا أن الكثرة مست بالمضمون وأضعفت مكانة اللغة العربية، مطالبًا الصحافيين بالإنتباه إلى مسألة اللغة العربية في المواقع. الصحافي علي واكد، محرر موقع "يومنت"، نقل تجربته من موقع "واي نت" الإسرائيلي إلى "يومنت" العربيّ، حيث اوضح أنه لا يرى بالتعددية تهمة، فعلى العكس، ما يتوجب على المراسل الصحافي اليوم نقل الصورة، فيما يهتم المحرر بالعمل على صياغة المضمون بالشكل الصحيح. ونوه أن المجتمع العربي فشل في خلق وسيلة إعلام واحدة كبيرة الأمر الذي يستدعي العمل على مواقع صغيرة. اما المحور الثاني فتطرق إلى "الفضائيات العربية وتغطية الواقع الفلسطيني في إسرائيل"، حيث يسرت المحور الزميلة الصحافية ايمان حداد، وشارك في المحور الصحافي وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في الأراضي الفلسطينية مشيرًا في حديثه إلى أن هنالك حاجة لتسويق قضايا الداخل الفلسطيني إعلاميًا نظرًا لأن التغطية في الفضائيات تقتصر على النخب السياسية على الرغم من أن القضية الفلسطينية -بشكل عام- تتصدر أجندة الفضائيات العربية، ناهيك عن أن صورة فلسطينيي الداخل على تلك المحطات نمطية ومنقوصة نظرًا لمقارنة هموم الداخل الفلسطيني بهموم "الشعب اليمني"، على سبيل المثال. بدورها قالت الصحافية ماجدة البطش من وكالة الصحافة الفرنسية ان الحصار المفروض على الفلسطيني هو ايضًا حصار إعلامي، لكن هذا الوضع بدأ بالتحسن في الآونة الأخيرة إلا أن صورة الفلسطيني في الإعلام الغربي لا زالت مشوهة. الصحافي فراس خطيب من "سكاي نيوز" بالعربية قال انه يختلف مع العمري ولا يفضل أن تسوق قضايانا بصورة "تجارية"، لأن الحديث يدور عن مليون ونصف فلسطيني، لكن بالمقابل أكد على غياب أجندة واضحة للإعلام العربي المحلي والتقوقع الداخلي وان علينا العمل على محاورة العالم العربي والغربي، وقدم مثالا عن الحاجة الى موقع واحد باللغة الإنجليزية. واكد خطيب أن النموذج الحالي للفلسطيني في الفضائيات العربية سيء لكن في ذات الوقت آخذ بالتحسن. الصحافية هناء محاميد مراسلة قناة الميادين قالت أنه وفي خضم التحولات في العالم العربية تبدو قضايا الداخل الفلسطيني أقل سخونة، لكن بالمقابل في العشر سنوات الأخيرة استطاع المراسلون طرح أنفسهم بالمصطلحات التي يريدونها، اذ لا نعرف اليوم كـ "عرب إسرائيل" كما كان سابقًا، واصبحت هويتنا السياسية والثقافية تتصل بصورة مباشرة مع النكبة. وتلى المحور الثاني إطلاق "رابطة الصحافيين في الـ 48"، حيث قام الصحافي نبيل أرملي بعرض "الدستور الداخلي" لعمل الرابطة والذي يأتي كنتاج لعشرات الإجتماعات مع الصحافيين والمراسلين في الداخل الفلسطيني من الجليل وحتى النقب، ونوه الزميل أرملي أن الرابطة ستشكل السقف الجامع للصحافيين في الداخل الفلسطيني معلنا بدء الإنتساب اليها، مضيفًا أنه من المقرر عقد مؤتمر خاص للعمل على بناء هيئاتها التي تم تفصيلها خلال عرض "الدستور الداخلي". اما المحور الأخير لمؤتمر الإعلاميين العرب الثاني فقد ناقش مسألة " الحرب في بث مباشر.. التغطية الإعلامية في حالات الحرب". ادار المحور ويسره الصحافي الزميل جاكي خوري، وقبل البدء في النقاش قامت د. اسماء غنايم بطرح معطيات ومعلومات أوضحت من خلالها معنى "حرب السايفر" رابطة بينها وبين العدوان الأخير على غزة وتعامل الجيش الإسرائيلي مع ما يسمى بالـ "نيو ميديا" (الإعلام الحديث). الصحافية عميرة هس من صحيفة "هأرتس" تحفظت مما عرض عن الإعلام الحديث مؤكدة أنها تعمل على تغطية الصراع وخاصة في الحرب وفقًا لشهادات شهود عيان، وليس مجهولي الهوية عبر الأنترنت، وأوضحت أنه في وقت الحرب يجب توخي الحذر في نقل الحقائق فليس كل بالون غاز هو صاروخ غراد، كما يجب التعامل بمصداقية مع التغطية، فالصراع الفلسطيني إسرائيلي غير متساو كما يظهر في الإعلام. الصحافي محمد الضراغمة، مراسل الـ "اي بي" تحدث عن تغطيته للعدوان الأخير على غزة من قلب القطاع موضحًا إحساس النصر الذي يعيشه الفلسطيني في غزة التي تعاني من الحصار، واوضح ضراغمة ان اسرائيل تنتمي إلى المنظومة الإعلامية الدولية وتتعامل مع الصراع على أنه متساوٍ وصراع مع مجموعات – حماس والجهاد- لذا يجب العمل على مواجهة تلك التغطية ضمن إستراتيجية إعلامية واضحة ومحددة توضح على الأقل أن المجتمع الفلسطيني هو "محتل" وليس معتدٍ على إسرائيل. بدوره تطرق الصحافي سليمان الشافعي إلى الإعلام الإسرائيلي وقت العدوان على غزة في الفترة التي عمل بها، مشيرًا الى ان هذا الإعلام هو دعائيّ بالدرجة الأولى، وبالذات في البث المباشر حيث يستغل العديد من المحللين والسياسيين المنصة الإعلامية لتمرير رسائل خاصة بهم. جدير بالذكر ان جدول فعاليات مركز إعلام القريب يتضمن ندوة إطلاق "دليل حقوق العاملين في مجال الإعلام"، إضافة إلى ندوة حول "قانون المواطنة وإسقاطاته الاجتماعية والنفسية والصحية" تعقد يوم الخميس الموافق 20.12.2012 في أكاديمية القاسمي في باقة الغربية.

مؤتمر الإعلاميين العرب الثاني يطلق رابطة صحافيي الـ 48
نُشر · قراءة 6 دقائق
عقد مركز "إعلام في فندق سانت جبرئيل في الناصرة "مؤتمر الإعلاميين العرب الثاني". حضر المؤتمر العشرات من الإعلاميين والصحافيين والطلاب والمهتمين بالشأن الإعلامي من ابناء مجتمعنا الفلسطيني... شمل المؤتمر 3 محاور تطرقت إلى قضايا إعلامية ذات ابعاد مختلفة، حيث ناقش المحور الأول، الذي قامت بتيسيره الصحافية خلود مصالحة، مسألة "الإعلام العربي المحلي بين الفوضى والانضباط"، وشارك في المحور الإعلامي في إذاعة الشمس زهير بهلول الذي أكد أن هنالك ضرورة للعمل على الإرتقاء بالعمل الصحافي رافضًا فكرة أن يكون الصحافي مصورا فقط، ودعا الصحافيين إلى التركيز على الصحافة الإستقصائية والتحرر من العبودية التي تكبل الإبداع وتعتبر خيانة للعمل الصحافي، حيث لا يعقل أن يحمل الصحافي "خطاب التحرر" دون ان يمارسه. المبادر في تلفزيون "هلا" جعفر فرح تطرق إلى آخر التطورات في التلفزيون مشيرًا إلى بدايته غير الموفقة اذ يعاني من صعوبات كثيرة. وأضاف فرح أن الكثرة في وسائل الإعلام "صحية" وتخلق فرص عمل لكن يلزمنا العمل لتحصيل حقنا من الإعلانات، خاصة الحكومية منها. كما شدد على أهمية وجود صندوق خاص لدعم السينما الفلسطينية. اما الصحافي ياسر العقبي، رئيس تحرير "الأسبوع العربي" و "شيفع" في النقب، فشدد بدوره على العلاقة بين المضمون وكثرة وسائل الإعلام موضحًا أن الكثرة مست بالمضمون وأضعفت مكانة اللغة العربية، مطالبًا الصحافيين بالإنتباه إلى مسألة اللغة العربية في المواقع. الصحافي علي واكد، محرر موقع "يومنت"، نقل تجربته من موقع "واي نت" الإسرائيلي إلى "يومنت" العربيّ، حيث اوضح أنه لا يرى بالتعددية تهمة، فعلى العكس، ما يتوجب على المراسل الصحافي اليوم نقل الصورة، فيما يهتم المحرر بالعمل على صياغة المضمون بالشكل الصحيح. ونوه أن المجتمع العربي فشل في خلق وسيلة إعلام واحدة كبيرة الأمر الذي يستدعي العمل على مواقع صغيرة. اما المحور الثاني فتطرق إلى "الفضائيات العربية وتغطية الواقع الفلسطيني في إسرائيل"، حيث يسرت المحور الزميلة الصحافية ايمان حداد، وشارك في المحور الصحافي وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في الأراضي الفلسطينية مشيرًا في حديثه إلى أن هنالك حاجة لتسويق قضايا الداخل الفلسطيني إعلاميًا نظرًا لأن التغطية في الفضائيات تقتصر على النخب السياسية على الرغم من أن القضية الفلسطينية -بشكل عام- تتصدر أجندة الفضائيات العربية، ناهيك عن أن صورة فلسطينيي الداخل على تلك المحطات نمطية ومنقوصة نظرًا لمقارنة هموم الداخل الفلسطيني بهموم "الشعب اليمني"، على سبيل المثال. بدورها قالت الصحافية ماجدة البطش من وكالة الصحافة الفرنسية ان الحصار المفروض على الفلسطيني هو ايضًا حصار إعلامي، لكن هذا الوضع بدأ بالتحسن في الآونة الأخيرة إلا أن صورة الفلسطيني في الإعلام الغربي لا زالت مشوهة. الصحافي فراس خطيب من "سكاي نيوز" بالعربية قال انه يختلف مع العمري ولا يفضل أن تسوق قضايانا بصورة "تجارية"، لأن الحديث يدور عن مليون ونصف فلسطيني، لكن بالمقابل أكد على غياب أجندة واضحة للإعلام العربي المحلي والتقوقع الداخلي وان علينا العمل على محاورة العالم العربي والغربي، وقدم مثالا عن الحاجة الى موقع واحد باللغة الإنجليزية. واكد خطيب أن النموذج الحالي للفلسطيني في الفضائيات العربية سيء لكن في ذات الوقت آخذ بالتحسن. الصحافية هناء محاميد مراسلة قناة الميادين قالت أنه وفي خضم التحولات في العالم العربية تبدو قضايا الداخل الفلسطيني أقل سخونة، لكن بالمقابل في العشر سنوات الأخيرة استطاع المراسلون طرح أنفسهم بالمصطلحات التي يريدونها، اذ لا نعرف اليوم كـ "عرب إسرائيل" كما كان سابقًا، واصبحت هويتنا السياسية والثقافية تتصل بصورة مباشرة مع النكبة. وتلى المحور الثاني إطلاق "رابطة الصحافيين في الـ 48"، حيث قام الصحافي نبيل أرملي بعرض "الدستور الداخلي" لعمل الرابطة والذي يأتي كنتاج لعشرات الإجتماعات مع الصحافيين والمراسلين في الداخل الفلسطيني من الجليل وحتى النقب، ونوه الزميل أرملي أن الرابطة ستشكل السقف الجامع للصحافيين في الداخل الفلسطيني معلنا بدء الإنتساب اليها، مضيفًا أنه من المقرر عقد مؤتمر خاص للعمل على بناء هيئاتها التي تم تفصيلها خلال عرض "الدستور الداخلي". اما المحور الأخير لمؤتمر الإعلاميين العرب الثاني فقد ناقش مسألة " الحرب في بث مباشر.. التغطية الإعلامية في حالات الحرب". ادار المحور ويسره الصحافي الزميل جاكي خوري، وقبل البدء في النقاش قامت د. اسماء غنايم بطرح معطيات ومعلومات أوضحت من خلالها معنى "حرب السايفر" رابطة بينها وبين العدوان الأخير على غزة وتعامل الجيش الإسرائيلي مع ما يسمى بالـ "نيو ميديا" (الإعلام الحديث). الصحافية عميرة هس من صحيفة "هأرتس" تحفظت مما عرض عن الإعلام الحديث مؤكدة أنها تعمل على تغطية الصراع وخاصة في الحرب وفقًا لشهادات شهود عيان، وليس مجهولي الهوية عبر الأنترنت، وأوضحت أنه في وقت الحرب يجب توخي الحذر في نقل الحقائق فليس كل بالون غاز هو صاروخ غراد، كما يجب التعامل بمصداقية مع التغطية، فالصراع الفلسطيني إسرائيلي غير متساو كما يظهر في الإعلام. الصحافي محمد الضراغمة، مراسل الـ "اي بي" تحدث عن تغطيته للعدوان الأخير على غزة من قلب القطاع موضحًا إحساس النصر الذي يعيشه الفلسطيني في غزة التي تعاني من الحصار، واوضح ضراغمة ان اسرائيل تنتمي إلى المنظومة الإعلامية الدولية وتتعامل مع الصراع على أنه متساوٍ وصراع مع مجموعات – حماس والجهاد- لذا يجب العمل على مواجهة تلك التغطية ضمن إستراتيجية إعلامية واضحة ومحددة توضح على الأقل أن المجتمع الفلسطيني هو "محتل" وليس معتدٍ على إسرائيل. بدوره تطرق الصحافي سليمان الشافعي إلى الإعلام الإسرائيلي وقت العدوان على غزة في الفترة التي عمل بها، مشيرًا الى ان هذا الإعلام هو دعائيّ بالدرجة الأولى، وبالذات في البث المباشر حيث يستغل العديد من المحللين والسياسيين المنصة الإعلامية لتمرير رسائل خاصة بهم. جدير بالذكر ان جدول فعاليات مركز إعلام القريب يتضمن ندوة إطلاق "دليل حقوق العاملين في مجال الإعلام"، إضافة إلى ندوة حول "قانون المواطنة وإسقاطاته الاجتماعية والنفسية والصحية" تعقد يوم الخميس الموافق 20.12.2012 في أكاديمية القاسمي في باقة الغربية.

عقد مركز "إعلام في فندق سانت جبرئيل في الناصرة "مؤتمر الإعلاميين العرب الثاني". حضر المؤتمر العشرات من الإعلاميين والصحافيين والطلاب والمهتمين بالشأن الإعلامي من ابناء مجتمعنا الفلسطيني.

شمل المؤتمر 3 محاور تطرقت إلى قضايا إعلامية ذات ابعاد مختلفة، حيث ناقش المحور الأول، الذي قامت بتيسيره الصحافية خلود مصالحة، مسألة "الإعلام العربي المحلي بين الفوضى والانضباط"، وشارك في المحور الإعلامي في إذاعة الشمس زهير بهلول الذي أكد أن هنالك ضرورة للعمل على الإرتقاء بالعمل الصحافي رافضًا فكرة أن يكون الصحافي مصورا فقط، ودعا الصحافيين إلى التركيز على الصحافة الإستقصائية والتحرر من العبودية التي تكبل الإبداع وتعتبر خيانة للعمل الصحافي، حيث لا يعقل أن يحمل الصحافي "خطاب التحرر" دون ان يمارسه. المبادر في تلفزيون "هلا" جعفر فرح تطرق إلى آخر التطورات في التلفزيون مشيرًا إلى بدايته غير الموفقة اذ يعاني من صعوبات كثيرة. وأضاف فرح أن الكثرة في وسائل الإعلام "صحية" وتخلق فرص عمل لكن يلزمنا العمل لتحصيل حقنا من الإعلانات، خاصة الحكومية منها. كما شدد على أهمية وجود صندوق خاص لدعم السينما الفلسطينية. اما الصحافي ياسر العقبي، رئيس تحرير "الأسبوع العربي" و "شيفع" في النقب، فشدد بدوره على العلاقة بين المضمون وكثرة وسائل الإعلام موضحًا أن الكثرة مست بالمضمون وأضعفت مكانة اللغة العربية، مطالبًا الصحافيين بالإنتباه إلى مسألة اللغة العربية في المواقع. الصحافي علي واكد، محرر موقع "يومنت"، نقل تجربته من موقع "واي نت" الإسرائيلي إلى "يومنت" العربيّ، حيث اوضح أنه لا يرى بالتعددية تهمة، فعلى العكس، ما يتوجب على المراسل الصحافي اليوم نقل الصورة، فيما يهتم المحرر بالعمل على صياغة المضمون بالشكل الصحيح. ونوه أن المجتمع العربي فشل في خلق وسيلة إعلام واحدة كبيرة الأمر الذي يستدعي العمل على مواقع صغيرة.

اما المحور الثاني فتطرق إلى "الفضائيات العربية وتغطية الواقع الفلسطيني في إسرائيل"، حيث يسرت المحور الزميلة الصحافية ايمان حداد، وشارك في المحور الصحافي وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في الأراضي الفلسطينية مشيرًا في حديثه إلى أن هنالك حاجة لتسويق قضايا الداخل الفلسطيني إعلاميًا نظرًا لأن التغطية في الفضائيات تقتصر على النخب السياسية على الرغم من أن القضية الفلسطينية -بشكل عام- تتصدر أجندة الفضائيات العربية، ناهيك عن أن صورة فلسطينيي الداخل على تلك المحطات نمطية ومنقوصة نظرًا لمقارنة هموم الداخل الفلسطيني بهموم "الشعب اليمني"، على سبيل المثال. بدورها قالت الصحافية ماجدة البطش من وكالة الصحافة الفرنسية ان الحصار المفروض على الفلسطيني هو ايضًا حصار إعلامي، لكن هذا الوضع بدأ بالتحسن في الآونة الأخيرة إلا أن صورة الفلسطيني في الإعلام الغربي لا زالت مشوهة. الصحافي فراس خطيب من "سكاي نيوز" بالعربية قال انه يختلف مع العمري ولا يفضل أن تسوق قضايانا بصورة "تجارية"، لأن الحديث يدور عن مليون ونصف فلسطيني، لكن بالمقابل أكد على غياب أجندة واضحة للإعلام العربي المحلي والتقوقع الداخلي وان علينا العمل على محاورة العالم العربي والغربي، وقدم مثالا عن الحاجة الى موقع واحد باللغة الإنجليزية. واكد خطيب أن النموذج الحالي للفلسطيني في الفضائيات العربية سيء لكن في ذات الوقت آخذ بالتحسن. الصحافية هناء محاميد مراسلة قناة الميادين قالت أنه وفي خضم التحولات في العالم العربية تبدو قضايا الداخل الفلسطيني أقل سخونة، لكن بالمقابل في العشر سنوات الأخيرة استطاع المراسلون طرح أنفسهم بالمصطلحات التي يريدونها، اذ لا نعرف اليوم كـ "عرب إسرائيل" كما كان سابقًا، واصبحت هويتنا السياسية والثقافية تتصل بصورة مباشرة مع النكبة.

وتلى المحور الثاني إطلاق "رابطة الصحافيين في الـ 48"، حيث قام الصحافي نبيل أرملي بعرض "الدستور الداخلي" لعمل الرابطة والذي يأتي كنتاج لعشرات الإجتماعات مع الصحافيين والمراسلين في الداخل الفلسطيني من الجليل وحتى النقب، ونوه الزميل أرملي أن الرابطة ستشكل السقف الجامع للصحافيين في الداخل الفلسطيني معلنا بدء الإنتساب اليها، مضيفًا أنه من المقرر عقد مؤتمر خاص للعمل على بناء هيئاتها التي تم تفصيلها خلال عرض "الدستور الداخلي".

اما المحور الأخير لمؤتمر الإعلاميين العرب الثاني فقد ناقش مسألة " الحرب في بث مباشر.. التغطية الإعلامية في حالات الحرب". ادار المحور ويسره الصحافي الزميل جاكي خوري، وقبل البدء في النقاش قامت د. اسماء غنايم بطرح معطيات ومعلومات أوضحت من خلالها معنى "حرب السايفر" رابطة بينها وبين العدوان الأخير على غزة وتعامل الجيش الإسرائيلي مع ما يسمى بالـ "نيو ميديا" (الإعلام الحديث). الصحافية عميرة هس من صحيفة "هأرتس" تحفظت مما عرض عن الإعلام الحديث مؤكدة أنها تعمل على تغطية الصراع وخاصة في الحرب وفقًا لشهادات شهود عيان، وليس مجهولي الهوية عبر الأنترنت، وأوضحت أنه في وقت الحرب يجب توخي الحذر في نقل الحقائق فليس كل بالون غاز هو صاروخ غراد، كما يجب التعامل بمصداقية مع التغطية، فالصراع الفلسطيني إسرائيلي غير متساو كما يظهر في الإعلام. الصحافي محمد الضراغمة، مراسل الـ "اي بي" تحدث عن تغطيته للعدوان الأخير على غزة من قلب القطاع موضحًا إحساس النصر الذي يعيشه الفلسطيني في غزة التي تعاني من الحصار، واوضح ضراغمة ان اسرائيل تنتمي إلى المنظومة الإعلامية الدولية وتتعامل مع الصراع على أنه متساوٍ وصراع مع مجموعات – حماس والجهاد- لذا يجب العمل على مواجهة تلك التغطية ضمن إستراتيجية إعلامية واضحة ومحددة توضح على الأقل أن المجتمع الفلسطيني هو "محتل" وليس معتدٍ على إسرائيل. بدوره تطرق الصحافي سليمان الشافعي إلى الإعلام الإسرائيلي وقت العدوان على غزة في الفترة التي عمل بها، مشيرًا الى ان هذا الإعلام هو دعائيّ بالدرجة الأولى، وبالذات في البث المباشر حيث يستغل العديد من المحللين والسياسيين المنصة الإعلامية لتمرير رسائل خاصة بهم.

جدير بالذكر ان جدول فعاليات مركز إعلام القريب يتضمن ندوة إطلاق "دليل حقوق العاملين في مجال الإعلام"، إضافة إلى ندوة حول "قانون المواطنة وإسقاطاته الاجتماعية والنفسية والصحية" تعقد يوم الخميس الموافق 20.12.2012 في أكاديمية القاسمي في باقة الغربية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←