اشتباكات خارج البرلمان اليوناني خلال اضراب عام

اشتباكات خارج البرلمان اليوناني خلال اضراب عام

ألقى محتجون قنابل حارقة على الشرطة خارج البرلمان يوم الاربعاء خلال اضراب عام أصاب اليونان بالشلل وزاد الضغوط على حكومة محافظة تواجه أسوأ أعمال شغب منذ عقود.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني كوستاس كرامنليس عن دعمه المادي للشركات التي لحقت بها أضرار خلال خمسة أيام من أعمال الشغب. وتعهد أيضا بحماية الشعب من العنف لكنه لم يفصح عن كيفية ذلك.ونفت مصادر حكومية شائعات بشأن دراسة اتخاذ اجراءات طارئة.

07850.jpg

وهتف متظاهرون غاضبون من اطلاق الشرطة النار على فتى يوم السبت الماضي مما أثار أعمال شغب أججها تصاعد الغضب الشعبي من فضائح سياسية وزيادة البطالة والفقر " الحكومة قاتلة "

وذكر شهود عيان أن الضابط الذي أطلق النار صوب سلاحه مباشرة نحو الفتى لكن محاميه قال اليوم الاربعاء ان تقرير خبراء المقذوفات أظهر أن الفتى قتل بسبب ارتداد عيار ناري اليه بعد أن أصاب جسما اخر.

وقال المحامي اليكيس كوجياس لرويترز "يوضح التقرير أن العيار الناري ارتد اليه (الفتى) بعد اصابة جسم اخر... في نهاية الامر كان حادثا." ولم ينشر التقرير رسميا بعد.

وقال الضابط المتهم انه أطلق طلقات تحذيرية دفاعا عن النفس بعد أن ألقت عصابة من الشبان قنابل حارقة عليه وانه لم يدرك أن الفتى قتل جراء ارتداد العيار الناري.

وذكر اتحاد التجارة اليوناني أن أعمال الشغب اندلعت في عشر مدن على الاقل وقدرت الاضرار في المتاجر والشركات في أثينا وحدها بنحو 200 مليون يورو (259 مليون دولار).

وقال نائب رئيس الاتحاد فاسيليس كروكيديس "في أثينا هناك 565 متجرا لحقت به أضرار خطيرة أو دمر تماما."

وفي رسالة بثها التلفزيون أعلن كرامنليس عن اعانات مالية وقروض واجراءات للاعفاء الضريبي لمساعدة المتضررين.

وأضاف "تصر الحكومة على ألا تترك المواطنين يشعرون بالامن فحسب وانما تدعم الشركات التي تعرضت لاضرار."

ونظم الالاف مسيرات حول البرلمان يوم الاربعاء في احتجاج موحد ضد السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي سرعان ما تخللتها أعمال عنف. وقال شاهد عيان من رويترز ان الشرطة أطلقت غازات مسيلة للدموع ورد المحتجون بالقاء حجارة وزجاجات وهراوات.

وبموجب الدستور اليوناني يمكن أن تفرض الحكومة حظرا على التجمعات الشعبية اذا هددت الامن العام والحياة الاجتماعية والاقتصادية. ونفت مصادر حكومية تلك الخطة.

وذكر الحزب الاشتراكي المعارض أن الحكومة التي تتمتع بأغلبية مقعد واحد في البرلمان وتتراجع شعبيتها في استطلاعات الرأي فقدت ثقة الشعب ودعا الى اجراء انتخابات.

وفي وقت لاحق وجه جورج باباندريو زعيم الحزب مناشدة لضبط النفس وانهاء أعمال العنف.

وقال المتحدث باسم اتحاد نقابات عمال اليونان ستاتيس انيستين الذي دعا الى الاضراب الذي يستمر 24 ساعة "المشاركة في الاضراب كاملة وتوقفت مظاهر الحياة في البلاد."

وتقلصت أعداد الرحلات الاجنبية والمحلية وأغلقت البنوك والمدارس أبوابها واستمرت خدمات الطوارئ في المستشفيات فيما أضرب مئات الالاف من اليونانيين عن العمل.

وتقول نقابات ان الخصخصة وزيادة الضرائب واصلاحات المعاش أدت الى تفاقم الاوضاع لاسيما بالنسبة لخمس اليونانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر بالاخص في وقت يضر فيه الانكماش الاقتصادي العالمي بالاقتصاد الذي يبلغ حجمه 240 مليار يورو.

واتهم ضابط الشرطة بالقتل بسبب اطلاق النار على الفتى الكساندروس جريجوروبولوس.

وكانت أعمال الشغب بسبب مقتل الفتى قد بدأت في أثينا يوم السبت وسرعان ما امتدت في مختلف أنحاء اليونان وهي احدى دول الاتحاد الاوروبي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة. واحتج يونانيون أيضا في باريس وبرلين ولندن ولاهاي وقبرص.

وأعمال العنف في مسيرات طلابية والهجمات بالقنابل الحارقة من قبل جماعات فوضوية من الامور المعتادة في اليونان التي أدت الى زيادة التوترات مع الشرطة. واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير يوم الثلاثاء الشرطة بالوحشية في التعامل مع أعمال الشغب

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!