سابقة في غزة: الحكومة لا تلزم الطلاب بالزي المدرسي بسبب الظروف الصعبة

سابقة في غزة: الحكومة لا تلزم الطلاب بالزي المدرسي بسبب الظروف الصعبة

قررت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عدم إلزام الطلاب في العام الدراسي الجديد بارتداء الزي المدرسي والاستعاضة عنه بأي زي آخر يرتدونه، وذلك للمرة الأولى بسبب تدهور المستويات المعيشية.

وفي المقابل قال مسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إنهم لن يكونوا صارمين هذا العام في إلزام طلبتهم أيضا بارتداء الزي المدرسي، مشيرين إلى أنهم أبلغوا مدراء المدارس بعدم الضغط على الطلبة لارتدائه، خاصة في ظل التدهور الحاد في كافة مناحي الحياة في قطاع غزة وانتشار الفقر والبطالة وعدم قدرة أهالي الطلاب على شراء مستلزمات السنة الدراسية من ملابس وقرطاسية وحقائب.

وتبدأ الدراسة في غزة الأحد 31-8-2008 متزامنة مع دخول شهر رمضان المبارك أو قبل يوم واحد منه.

وفي تعليقه على هذا القرار قال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في مدينة غزة إن القرار جاء في ظل عدة معطيات، يتمثل أولها في عدم توفر الأقمشة الخاصة بالزي المدرسي وندرتها في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على القطاع منذ أكثر من عام، بالإضافة إلى ارتفاع باهظ في ثمن القماش القليل المتوفر.

زي الغني وزي الفقير

وعن احتمالية خلق فوارق بين الطالب الغني والفقير في الازياء البديلة التي سيرتدونها بدون قيود، قال النونو إن وزارة التربية والتعليم في غزة أصدرت تعليمات بوجود ضوابط على الرغم من عدم الالتزام بالزي المدرسي، فالمدارس لن تكون مفتوحة لعرض أزياء من الطلبة الذين يملكون المال، مشيرا إلى أن الملابس يجب أن تكون متناسبة مع المدرسة وبألوان مقبولة ومعقولة.

وأكد أنهم لن يسمحوا بتبهرج من قبل الطلبة الأغنياء ولا تناقضات بين طالب غني وطالب فقير.

نقص في الكتب المدرسية

وعن توفر الكتب الدراسية قال نعمان الشريف، المسئول الإعلامي في وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة المقالة، إنهم تمكنوا من توفير كتب لطلبة المرحلة الابتدائية والإعدادية، ولكنهم لا زالوا يعانون نقصا في كتب المرحلة الثانوية جراء نقص ورق الطباعة بسبب إغلاق المعابر التجارية وتواصل الحصار.

وأضاف أنهم يعملون جاهدين من أجل توفير الورق لإتمام طباعة الكتب غير المتوفرة.

الدافع لقرار الأونروا والحكومة: 52% تحت خط الفقر 

من جانبه أكد عدنان أبو حسنة الناطق الإعلامي باسم "الأونروا" أن تنبيهات صدرت إلى مدارس الذكور بعدم الضغط بالنسبة للزي المدرسي.

جاء قرار الأونروا منفصلا عن قرار الحكومة في غزة، ولكنه ينبع من رؤية شاملة وواضحة لما وصلت له الأمور في القطاع حيث أن 52% من السكان تحت خط الفقر. فيما جاوزت نسبة البطالة الـ-45% حسب معطيات الأونروا وإحصائياتها.  

وأشار في تصريحات لموقع الإنترت الإخباري "العربية.نت" إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ سنوات عديدة التي تضطر فيها منظمته لاتخاذ مثل هذا القرار في ظل التدهور الكبير وانهيار الاقتصاد الفلسطيني وعدم الفتح الكامل لمعابر قطاع غزة.

وقال في الوقت ذاته أن قرار الأونروا جاء منفصلا عن قرار الحكومة في غزة، ولكنه ينبع من رؤية شاملة وواضحة لما وصلت له الأمور في القطاع حيث أن 52% من السكان تحت خط الفقر. فيما جاوزت نسبة البطالة الـ-45% حسب معطيات الأونروا وإحصائياتها.

واختلفت آراء المواطنين في قطاع غزة حول هذا القرار، فبعضهم يرى أنه إيجابي يصب في مصلحة الطلاب الفلسطينيين وأهاليهم خاصة الفقراء منهم، فيما يرى آخرون أن من شأن هذا القرار أن يخلق تمييزا بين طلاب فقراء وأغنياء داخل المدرسة.

إضافة إلى كل هذا.. المعلمون يضربون

جدير بالذكر أن بداية العام الدراسي تتزامن مع إضراب شامل في قطاع المعلمين وموظفي وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة كان قد دعا إليه اتحاد المعلمين العام وذلك احتجاجا على بعض التنقلات الإدارية التي أقرتها الوزارة في القطاع وشملت مدراء مدراس ومدرسين.

وفي هذا الصدد دعا وزير التربية والتعليم في الحكومة المقالة الدكتور محمد عسقول كافة المعلمين إلى الالتزام بالدوام الرسمي، محذراً كل من يتخلف عن أداء رسالته التعليمية من معلمين وإداريين بأن القانون سيطاله.

كما انطلقت دعوات أخرى تطالب بتجنيب المسيرة التعليمية حالة التجاذب والانقسام السياسي لمراعاة المصلحة العليا للطلاب فقط. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي رفضها القاطع لإقحام العملية التربوية والتعليمية في أتون الانقسام وتداعياته.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!