الإفراج عن ناشطين من حماس في الضفة وفتح تندد باعتقالات غزة

الإفراج عن ناشطين من حماس في الضفة وفتح تندد باعتقالات غزة

أفرجت أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية عن ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين انتقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اعتقال عدد من قيادييها في قطاع غزة واعتبرت أن من شأن ذلك تعقيد الأزمة السياسية.

  

وقال مصدر بأحد الأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية إنه تم الإفراج عن سبعة ناشطين من حماس بينهم عضو مكتبها السياسي محمد غزال، مشيرا إلى أنه سيتم لاحقا الإفراج عن أعضاء آخرين في الحركة.

  

وقال غزال في تصريحات صحافية بعد الإفراج عنه إن هناك أشخاصا آخرين- بينهم من لا يمت بصلة إلى حماس- لا يزالون رهن الاعتقال، لكنه لم يحدد عددهم، مشيرا إلى أنه فوجئ بخطوة اعتقاله وإطلاق سراحه.

  

جاء ذلك الإفراج بناء على تعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأجهزته الأمنية بالإفراج عن ناشطي حماس أو المقربين منها الذين اعتقلوا في الأيام الماضية في الضفة الغربية.

  وقد قللت حماس من قيمة ذلك وقال القيادي فيها محمود الزهار في تصريحات صحافية إن الإفراج عن سبعة من أصل مئات المعتقلين "أمر لا نقبل به"، مشيرا إلى أن تلك الاعتقالات محاولة للضغط على الحكومة المقالة كي لا تمضي قدما في التحقيق بشأن تفجيرات غزة.

 لكن رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد نفى في تصريحات صحافية أن تكون الأجهزة الأمنية في الضفة تعتقل المئات من كوادر حماس، مشيرا إلى أن عدد المعتقلين هو 35 شخصا فقط.

 

وأضاف الأحمد أن اعتقال أولئك الأشخاص جاء بعدما أدلى قادة في حماس بتصريحات تدعو للقيام بحركات احتجاجية في الضفة الغربية، نافيا لجوء حركة فتح إلى أسلوب الاعتقال السياسي.

  

وقد حذرت حركة فتح من أن اعتقال قيادييها فى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، سيسهم فى تعقيد الأزمة السياسية وينعكس سلبا على الواقع المعيشي لسكان القطاع.

  

ونفى الأحمد مجددا أي صلة لكوادر فتح بالتفجيرات التي شهدتها غزة، معتبرا بالتالي أن الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن الحكومة المقالة في صفوف ناشطي الحركة لا مبرر لها.

  

ومن بين كبار قياديي فتح الذين اعتقلتهم شرطة الحكومة المقالة في غزة، زكريا الآغا وإبراهيم أبو النجا إضافة إلى محمد القدوة محافظ غزة ورئيس الغرفة التجارية الفلسطينية.

   

وتقول حماس إن هذه الاعتقالات تشكل ردا على توقيف كوادرها في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريح صحافي: "اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لوقف المذبحة السياسية التي تتعرض لها حماس في الضفة الغربية بإشراف (المنسق الأمني في الأراضي الفلسطينية) الجنرال الأميركي دايتون".

  

ورغم ذلك التوتر أكد الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم التزام السلطة بمبادرة الرئيس عباس بشأن الحوار مع حماس، معتبرا أن اعتقال الأخيرة قياديين في حركة فتح يدل على رفضها الحوار وأنها معنية بـ"تثبيت إمارتها الظلامية في قطاع غزة".

  

كما اعتبر عزام الأحمد أن حركة حماس لا تريد الحوار، وحملها عضو مجلس التشريعي عن فتح عبد الله عبد الله مسؤولية تأخر الحوار الفلسطيني.

  لكن محمود الزهار يرى أن حالة التوتر التي تعيشها الأراضي الفلسطينية تعكس تجاذبا بين توجهين: توجه يستند إلى الحكومة الإسرائيلية بقيادة إيهود أولمرت والإدارة الأميركية، وتوجه ممانعة مبني على وحدة الشارع الفلسطيني.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!