فوضى الاقتصاد الأمريكي تدفع أسعار النفط والغذاء والذهب للغليان

فوضى الاقتصاد الأمريكي تدفع أسعار النفط والغذاء والذهب للغليان

يقول محللون ان النفط والسلع الأولية الأخرى قد تجد مزيدا من الوقود الذي يشعل أسعارها اذا استمرت متاعب الكيانات التي ترعاها الحكومة الأميركية مثل عملاقي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك في منع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) من رفع أسعار الفائدة.

   

وكان المستثمرون تكالبوا على شراء النفط الخام والذهب وغيرهما من المواد الخام للتحوط من تراجع الدولار بعد ان تسببت سلسلة من تخفيضات اسعار الفائدة التي أجراها مجلس الاحتياطي في ارتفاع الاسعار في محطات الوقود ومتاجر التجزئة.

   

وحتى اواخر الشهر الماضي كان بعض المستثمرين يراهنون على ان مجلس الاحتياطي سيغير مساره ويرفع اسعار الفائدة قريبا لترويض التضخم وابعاد بعض اموال الاستثمار الساخنة في السلع الاولية.

   

ولكن مع تعرض فاني وفريدي اكبر شركتين للتمويل العقاري في الولايات المتحدة لمشكلات تمويل متزايدة يقول خبراء ان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد لا يمكنه التصرف في الاجل القصير.

   

وقال جون كيمب محلل السلع الاولية في مؤسسة ار.بي.اس سيمبرا في لندن: "القلق المتزايد على صحة فاني وفريدي الان يضمنان ان مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقى على الهامش خلال الاشهر القليلة القادمة مهما يحدث للتضخم".

   واضاف قوله: "ضعف الدولار واستمرار عهد النقود الرخيصة هو أيضا ضوء أخضر لأسعار السلع الاولية للعودة الى المستويات المرتفعة التي شهدتها في الاونة الاخيرة (ولاسعار النفط) لتستكشف مرتفعات جديدة فوق 145 دولارا امتدادا للعبة التضخم العالمية".      وقد قفز النفط الى مستوى مرتفع قياسي جديد فوق 147 دولارا للبرميل الجمعة مواصلة انتعاشة ارتفعت فيها الاسعار 50 في المائة هذا العام بفضل التدفقات المتزايدة من مشتريات المستثمرين والطلب المتنامي من الاقتصاديات الصاعدة مثل الصين والتوترات المتفاقمة بين ايران والغرب.      وقفز الذهب الى أعلى مستوى له في أربعة أشهر متخطيا 960 دولارا للاوقية بعد أن تضررت الاسهم الاميركية والدولار من متاعب فاني وفريدي اللتين تملكان او تضمنان ما قيمته خمسة تريليونات من الديون. وارتفعت ايضا أسعار العقود الآجلة للذرة وفول الصويا والقمح.      وقال مات مكورميك المحلل في مؤسسة بال اند جينور انفستمنت كاونسل في سينسيناتي في ولاية اوهايو: "انك تشهد الى جانب فاني وفريدي أثر المضاعف للتوترات السياسية. وهو يوضح أن الخوف يسيطر على هذه السوق".      واضاف قوله: "لو أضفت ما هو ات الى موسم الارباح حيث تجد بالفعل بيئة اقتصادية عسيرة فاني لا أرى أي تهدئة قريبا. وسيبحث المستثمرون أيضا عن استثمارات الملاذ الأمن ذات الجودة العالية والذهب -كما هو واضح- من أفضلها".      وكان الطلب القوى من الاسواق الصاعدة قد وضع السلع الاولية على طريق انتعاشة قوية مضى عليها ستة أعوام وشهدت خلالها أسعار الوقود والغذاء قفزات الى مستويات مرتفعة جديدة الأمر الذي تسبب في ضغوط على اقتصاديات الدول المستهلكة التي تضررت بالفعل من جراء أزمة الائتمان العالمية.      

وقال محللون ان الالم على المستهلك قد يتضخم اذا وجد مجلس الاحتياطي الاتحادي نفسه عاجزا عن التحرك لمعالجة التضخم بسبب مشكلات الكيانات التي تضمنها الحكومة مثل فاني وفريدي. ويقول بعض المحللين ان النفط قد يقفز الى 200 دولار للبرميل وان الذهب قد يعود لتخطي حاجز الف دولار للاوقية الذي شهده في وقت سابق من هذا العام.

   وقال دانييل هاينز محلل السلع الاولية في ميريل لينش: "هذه البيئة من أسعار الفائدة المنخفضة في الولايات المتحدة تذكي فيضانا من السيولة في الاسواق الصاعدة يساعد أيضا على إضعاف الدولار الأمريكي ويزيد من القوة الشرائية للمستهلكين في مناطق مثل الصين".      واضاف قوله: "سيكون صعبا على مجلس الاحتياطي الاتحادي ان يرفع أسعار الفائدة.. وأعتقد ان قدرتهم على التحرك لمعالجة هذه المسائل اصبحت مقيدة بشدة اذا ما قورنت بما كانت عليه في هذا الوقت من العام الماضي".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!