مدينتي إلى أين؟ بقلم: معين أبو عبيد

أكتب هذه السطور بعد مشهد إلقاء قنبلة صوتية، باتجاه سيارة رئيس بلدية شفاعمرو المربي أمين عنبتاوي أمام منزله

مدينتي إلى أين؟ بقلم: معين أبو عبيد
نُشر · قراءة دقيقتين
أكتب هذه السطور بعد مشهد إلقاء قنبلة صوتية، باتجاه سيارة رئيس بلدية شفاعمرو المربي أمين عنبتاوي أمام منزله

أعمال الشغب والإخلال بالنظام، بأمن وأمان المواطن تحدث غالبًا نتيجة ظروف معيشية صعبة؛ إلحاق الذل، عدم إحقاق العدالة ولصراعات داخلية بين أفراد وفئات المجتمع وبين الأعراق المختلفة وعدة أسباب أخرى. لا شك أنها تشكل تهديدًا كبيرًا، أبعادها ونتائجها وخيمة وتؤثر بصورة مباشرة على العلاقات والوحدة، وتزرع بذور البغض والحقد بين أبناء المجتمع. 
من المعروف أن ما تقدم بعيد كل البعد عن حقيقة وواقع شفاعمرو، ورغم ذلك يظهر لنا سؤال لا بدّ من الإجابة عنه، وهو: لماذا نشهد وللأسف مثل هذه المشاهد المتكررة؟ وهل شجرة الأسرة لم تعد توحدّنا وتأوينا؟ وهل يُرضيكَ أن نجعل صدورنا ‘سوبر ماركت’ للحزن والبكاء لا يتسوّق فيها إلاّ الغرباء؟
أكتب هذه السطور بعد مشهد إلقاء قنبلة صوتية، باتجاه سيارة رئيس بلدية شفاعمرو المربي أمين عنبتاوي أمام منزله، والذي بحق احتل صدارة المواقع الاخبارية ومواقع التواصل والصحف المحلية، وأثار ويثير موجة من الغضب والاستنكار الشديدين من قبل قطاعات وطبقات المجتمع الشفاعمريّ خاصةً، والوسط العربي عامةً، يأتي ذلك الحدث بعد أسبوع واحد فقط من كتابتي مقالتي الأسبوعية الأخيرة تحت عنوان "الأسرة الشفاعمرية أوّلا"، ذكرت فيها أن سحابة سوداء حامت وتحوم في سمائها توحي للأسف... كما وشهدت المدينة بعض الشجارات.
من جهته، صرّح رئيس البلدية أن هذا العمل غير المسؤول والجبان الهادف للاصطياد في المياه العكرة، وزعزعة العلاقات، وزيادة التوتر، ‘لم ولن يخيفني أو يمنعني من مواصلة مسيرة العمل وخدمة المواطن’.
وكان رؤساء الأديان الثلاثة؛ الشيخ يوسف أبو عبيد، الأب فؤاد داغر، والشيخ ضياء خوالد، بحضور شخصيات ورجال دين قد أدانوا في لقاء التضامن الطارئ في دار البلدية، ذلك العمل بشدة، حيث وجهوا نداءً صريحًا ومباشرًا إلى المواطنين ودعوهم إلى التعمق والتروّي وعدم الانجرار وراء العواطف والعمل على مواجهة كافة الظواهر السلبية التي تدهور الأوضاع، ولا تصب في خدمة ومستقبل البلد ومواطنيها، مؤكدين أن أعداء السلام لم ولن ينجحوا في تعكير أجواء التسامح والألفة.
‘رماح’ تضم صوتها إلى كل العقلاء مستنكرة هذا الاعتداء وأي اعتداء على الغير مهما كانت الظروف والأسباب، وعلينا كأفراد ومؤسسات مكافحة هذه الظاهرة واقتلاعها من جذورها وعدم الاكتفاء بالتصريحات كي لا تنخفض أسهمنا التي طالما كانت خضراء.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←