قبل عامين انعقد اللقاء الأول لمجموعة حيفاوية من محبي الكتاب ورواد المطالعة، الذين اجتمعوا بدعوة من الزوجين أمل ورائفة جبارين، وذلك في مقر الجمعية لتطوير التعليم والثقافة العربية- حيفا.
أعطي شرف الافتتاح لمجموعة من أشعار الكبير الراحل محمود درويش، حيث قام أستاذه ورفيق دربه الأديب الكبير حنا أبو حنا بفك رموز شعره مع توفير الوقائع التي أدت لكتابة بعض هذه القصائد، إن كان بمعايشة مباشرة للحدث أو من خلال الإلمام بالتفاصيل، الأمر الذي أتاح لأعضاء المنتدى التمتع أكثر بشعر درويش الراقي.
في كل أربعاء أخير من كل شهر، وبعد إتمام قراءة الكتاب المقرر، كنا نلتقي متلهفين للمشاركة بانفعالاتنا وتساؤلاتنا واحتجاجنا أو استيائنا والأغلب انبهارنا من أسلوب الكاتب/ة ومن نتاجه/ا الأدبي. نهجنا على تبادل عملية اختيار الكتاب للقاء القادم، وذلك إما لأننا قرأناه ويسرنا أن نتداوله سوية، أو لأننا سمعنا عنه ولدينا شوق إلى قراءته والتعرّف على كاتبه أو كاتبته. فمع مرور الوقت، تنبهنا لمتعة تداول كتاب ضمن مجموعة بشرية ذواقة للأدب، متعددة الاهتمامات والمشارب الفكرية والاجتماعية والمهنية، متباينة من حيث إلمامها باللغة العربية ومركّباتها، لكنها متجانسة في تقديرها للكتاب وللأدب ولنتاج الأدباء العرب والأجانب على حد سواء.
الآن وحين نراجع قائمة الكتب التي قرأناها وتداولنا فيها، مستفيدين من كرم ومعرفة وثقافة أديبنا الرائع، أمدّ الله في عمره، أبو الأمين حنا أبو حنا، نشعر بكثير من الفخر لتنوّع المادة واختلاف النص. تمتعنا بفهم قصائد درويش الأولى ثمّ اللاحقة ثمّ الأخيرة، أزحنا الستار عن حقائق هامة عاصرها الكاتب الراحل بولس فرح في كتابه "من العثمانية إلى الدولة العبرية"، استعدنا الحنين لأيام صبا جبرا إبراهيم جبرا في سيرته الذاتية "البئر الأولى" فأكملناه بسيرة فدوى طوقان الذاتية "رحلة جبلية .. رحلة صعبة" ثمّ تعرّفنا أكثر على أستاذنا أبو الأمين من خلال روايته الرائعة "ظل الغيمة".
القائمة تطول لتغطي الأربعة والعشرين شهراً التي مضت خلال العامين المنصرمين، وها هي مفصّلة رغبة منّا في تحفيز القراء على الإطلاع عليها وقراءتها، لأنكم لا شك لن تكونوا خاسرين:
"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح .. "بيت من لحم" ليوسف إدريس .. "السجينة" لمليكة أوفقير وميشيل فيتوسي .. "سمرقند" لأمين معلوف .. "أشعار لأدونيس" .. "الخبز الحافي" لمحمد شكري .. "التطهير العرقي في فلسطين" لإيلان بابيه .. "امرأة من هذا العصر" لهيفاء البيطار .. "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله .. "تلك العتمة الباهرة" للطاهر بن جلّون .. "السيدة من تل أبيب" لربعي المدهون .. "هاملت" لشكسبير .. "التبر" لإبراهيم الكوني .. "العمى" لسرماغو .. "اللاز" للطاهر وطّار .. والأخير لهذا العام كان المجموعة القصصية القصيرة "الساعة والإنسان" للراحلة سميرة عزام ابنة عكا التي قضت بعز صباها وهي مهجّرة عن موطنها.
هل أثرنا فيكم الرغبة لخوض تجربة كهذه؟ نعتقد أن الإجابة "نعم" بدون شك، لأنّ 15 امرأة ورجلاً من حيفا ما زالوا منذ عامين مصرّين على عدم تفويت أي لقاء من لقاءات المنتدى الشهرية، رغم كل المشاغل والاعتبارات، حتى أصبح هذا اللقاء حاجة رئيسية لدى كل منّا، نسعى إليه بحفاوة متجددة للتمتّع بالقراءة والمداولة الجماعية التي لا تخلو من منافسة إيجابية ترفع من شأن الكتاب والمطالعة وترقى بالمستوى الثقافي العام في حيفا.
نحن على موعد في الشهر الأول من العام الجديد مع رواية "عزازيل" ليوسف زيدان، وكلّنا أمل أن تنتشر ظاهرة القراءة وتكريم الثقافة في جميع بلداتنا العربية لتقام فيها منتديات شبيهة، تضفي متعة راقية على الحياة الثقافية العامة لدينا.
قبل عامين انعقد اللقاء الأول لمجموعة حيفاوية من محبي الكتاب ورواد المطالعة، الذين اجتمعوا بدعوة من الزوجين أمل ورائفة جبارين، وذلك في مقر الجمعية لتطوير التعليم والثقافة العربية- حيفا.
أعطي شرف الافتتاح لمجموعة من أشعار الكبير الراحل محمود درويش، حيث قام أستاذه ورفيق دربه الأديب الكبير حنا أبو حنا بفك رموز شعره مع توفير الوقائع التي أدت لكتابة بعض هذه القصائد، إن كان بمعايشة مباشرة للحدث أو من خلال الإلمام بالتفاصيل، الأمر الذي أتاح لأعضاء المنتدى التمتع أكثر بشعر درويش الراقي.
في كل أربعاء أخير من كل شهر، وبعد إتمام قراءة الكتاب المقرر، كنا نلتقي متلهفين للمشاركة بانفعالاتنا وتساؤلاتنا واحتجاجنا أو استيائنا والأغلب انبهارنا من أسلوب الكاتب/ة ومن نتاجه/ا الأدبي. نهجنا على تبادل عملية اختيار الكتاب للقاء القادم، وذلك إما لأننا قرأناه ويسرنا أن نتداوله سوية، أو لأننا سمعنا عنه ولدينا شوق إلى قراءته والتعرّف على كاتبه أو كاتبته. فمع مرور الوقت، تنبهنا لمتعة تداول كتاب ضمن مجموعة بشرية ذواقة للأدب، متعددة الاهتمامات والمشارب الفكرية والاجتماعية والمهنية، متباينة من حيث إلمامها باللغة العربية ومركّباتها، لكنها متجانسة في تقديرها للكتاب وللأدب ولنتاج الأدباء العرب والأجانب على حد سواء.
الآن وحين نراجع قائمة الكتب التي قرأناها وتداولنا فيها، مستفيدين من كرم ومعرفة وثقافة أديبنا الرائع، أمدّ الله في عمره، أبو الأمين حنا أبو حنا، نشعر بكثير من الفخر لتنوّع المادة واختلاف النص. تمتعنا بفهم قصائد درويش الأولى ثمّ اللاحقة ثمّ الأخيرة، أزحنا الستار عن حقائق هامة عاصرها الكاتب الراحل بولس فرح في كتابه "من العثمانية إلى الدولة العبرية"، استعدنا الحنين لأيام صبا جبرا إبراهيم جبرا في سيرته الذاتية "البئر الأولى" فأكملناه بسيرة فدوى طوقان الذاتية "رحلة جبلية .. رحلة صعبة" ثمّ تعرّفنا أكثر على أستاذنا أبو الأمين من خلال روايته الرائعة "ظل الغيمة".
القائمة تطول لتغطي الأربعة والعشرين شهراً التي مضت خلال العامين المنصرمين، وها هي مفصّلة رغبة منّا في تحفيز القراء على الإطلاع عليها وقراءتها، لأنكم لا شك لن تكونوا خاسرين:
"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح .. "بيت من لحم" ليوسف إدريس .. "السجينة" لمليكة أوفقير وميشيل فيتوسي .. "سمرقند" لأمين معلوف .. "أشعار لأدونيس" .. "الخبز الحافي" لمحمد شكري .. "التطهير العرقي في فلسطين" لإيلان بابيه .. "امرأة من هذا العصر" لهيفاء البيطار .. "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله .. "تلك العتمة الباهرة" للطاهر بن جلّون .. "السيدة من تل أبيب" لربعي المدهون .. "هاملت" لشكسبير .. "التبر" لإبراهيم الكوني .. "العمى" لسرماغو .. "اللاز" للطاهر وطّار .. والأخير لهذا العام كان المجموعة القصصية القصيرة "الساعة والإنسان" للراحلة سميرة عزام ابنة عكا التي قضت بعز صباها وهي مهجّرة عن موطنها.
هل أثرنا فيكم الرغبة لخوض تجربة كهذه؟ نعتقد أن الإجابة "نعم" بدون شك، لأنّ 15 امرأة ورجلاً من حيفا ما زالوا منذ عامين مصرّين على عدم تفويت أي لقاء من لقاءات المنتدى الشهرية، رغم كل المشاغل والاعتبارات، حتى أصبح هذا اللقاء حاجة رئيسية لدى كل منّا، نسعى إليه بحفاوة متجددة للتمتّع بالقراءة والمداولة الجماعية التي لا تخلو من منافسة إيجابية ترفع من شأن الكتاب والمطالعة وترقى بالمستوى الثقافي العام في حيفا.
نحن على موعد في الشهر الأول من العام الجديد مع رواية "عزازيل" ليوسف زيدان، وكلّنا أمل أن تنتشر ظاهرة القراءة وتكريم الثقافة في جميع بلداتنا العربية لتقام فيها منتديات شبيهة، تضفي متعة راقية على الحياة الثقافية العامة لدينا.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!