الإجتماع الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان لمتابعة تنفيذ إعلان الدوحة في المؤتمر العربي للسكان والتنمية : الواقع والآفاق
شرم الشيخ من 29 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 2010
التقرير العام
بدعوة من إدارة السياسات السكانية والهجرة بجامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وتحت رعاية معالي الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان بجمهورية مصر العربية إنعقد بشرم الشيخ / جمهورية مصر العربية، الإجتماع الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان لمتابعة تنفيذ إعلان الدوحة.
أهداف الإجتماع
1-متابعة وتقييم إنجازات الدول العربية لتوصيات إعلان الدوحة للسكان والتنمية
2-تحديد المعوقات والتحديات القائمة أمام تحقيق مستويات أفضل في إنجاز توصيات الدوحة
3-بلورة آراء ومقترحات لتعزيز التنفيذ في ضوء تجربة السنة الأولى من التنفيذ
المشاركون
شاركت في الإجتماع وفود من 15 بلدا عربيا يمثلون المجالس الوطنية للسكان والهيئات الشبيهة وذات العلاقة بالسكان والتنمية وهي : اليمن ، المغرب، مصر، لبنان ، الكويت ، قطر ، فلسطين ، عمان، العراق، سوريا، السودان، السعودية، تونس، الإمارات العربيةالمتحدة، والأردن.
كما شارك فيه ممثلون عن جامعة الدول العربية ( الدكتورة سيما بحوث،الامين العام المساعد/ القطاع الاجتماعي، وإدارة السياسات السكانية والهجرة، وإدارة الصحة) وممثلون وخبراء من صندوق الامم المتحدة للسكان واللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي أسيا (الإسكوا) ونقابة الأطباء الأيطاليين من أصل أجنبي.
جدول الأعمال:
تضمن جدول الأعمال جلسة إفتتاحية و7 جلسات علمية إضافة إلى فضاءات تفكير ضمن مجموعات عمل وجلسة ختامية
1-جلسة الإفتتاح:
بدأت بكلمة الترحيب التي تقدم بها الأستاذ خالد الوحيشي مدير إدارة السياسات السكانية والهجرة بجامعة الدول العربية، ثم القت معالي الدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية كلمة أبلغت في مستهلها المشاركين تحيات معالي الدكتور عمرو موسى الأمين العام للجامعة وتمنياته لهم بالنجاح ، وأشارت إلى ما حققته الدول العربية من إنجازات مهمة للحد من معدلات الفقر وتضييق فجوة النوع الإجتماعي وتمكين المرأة وتطوير خدمات الصحة الإنجابية وتراجع وفيات الأمهات والرضع والأطفال ومواجهة الإصابة بمرض الإيدز وتنظيم هجرة العمل وتعظيم الفائدة من عوائدها، كما تكثف الإهتمام بقضايا الشباب . لكن مع ذلك لا تزال المنطقة تعاني من تحديات سكانية مهمة لعل من أبرزها تمكين المرأة وتوفير البيئة الداعمة لتفعيل أدوارها وتحدي خفض وفيات الأمهات كما تشمل التحديات تداعيات الحروب والنزاعات على الأوضاع السكانية في عدد من الدول العربية من وفيات وإعاقات وتهجير وغيرها، وتحدي الخلل في التركيبة السكانية لبلدان الخليج .
وأبرزت الدكتورة سيما بحوث الأهمية التي توليها جامعة الدول العربية للقضايا السكانية على المستوى العربي، والعزم على عرض وثيقة "إعلان الدوحة للسكان والتنمية" على الدورة القادمة لمجلس وزارء الصحة .
ثم ألقت الدكتور دالية برشلونة كلمة الممثل الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان والتي نقلت في بدايتها تحيات الدكتور حافظ شقير الممثل الإقليمي، وذكرت بأن 2014 هي السنة الأخيرة لتنفيذ برنامج عمل مؤتمر القاهرة لكن يمكن مواصلة تطبيق مكونات البرنامج إلى ما بعد ذلك لأنه يتقاطع مع حقوق الإنسان الشاملة ومع أهداف التنمية للألفية وخاصة المتعلقة منها بوضع الأطفال والأمهات وبتمكين المرأة، واشارت إلى أن برنامج عمل مؤتمر القاهرة أيضاً يعتمد ديناميكية السكان في كل أبعادها التنموية والبشرية وهو ما يجعله يتصف"بالعالمية" أي أنه صالح لكل المجتمعات ويمتد إلى ما بعد 2014 خاصة وأنه يركز على قضايا إجتماعية جديرة بالإهتمام، ويدفع لشراكة فاعلة بين الدول، وبينها وبين المجتمع المدني. وذكرت أنه بالرغم من الإنجازات، لا تزال أمام الدول العربية العديد من التحديات مثل أمراض الأمهات ووفياتهن وصحة الأطفال مع تباينات كبيرة بين دول المنطقة. وينظر الصندوق بإيجابية إلى الشراكة مع جامعة الدول العربية فيما يتعلق بوفيات الأمهات. وختمت كلمتها بتجديد الشكر للمشاركين وتمنياتها لأعمالهم بالنجاح وحسن الإعدد للتقييم النصفي لسنة 2012 قبل المؤتمر العالمي للسنة 2014.
إثر ذلك تولى الدكتور مروان خواجة ممثل الإسكوا تقديم كلمة ذكَر فيها بمشاركتهم الأخيرة في مؤتمر الدوحة للسكان والتنمية 2009 وتركيزهم على المشاكل المتعلقة خاصة بقضايا الشباب وصحة المرأة داعياً إلى عدم نسخ سياسات وبرامج جاهزة مطبقة في مناطق أخرى لأن للمنطقة العربية خصوصياتها وتحدياتها.
كم قدم الدكتور حسن المهندي مدير المكتب الفني للجنة الدائمة للسكان في دولة قطر كلمة حول مؤتمر الدوحة 2009 أكّد فيها على أن الشراكة الوثيقة والمسؤولة التي تحلّت بها جميع الأطراف المشرفة كانتا من الأسباب الرئيسية لنجاح المؤتمر (مؤتمر الدوحة للسكان والتنمية 2009) ، وثمّن النتائج التي توصل إليها المؤتمر وما تضمنه الإعلان الصادر عنه من توصيات تعكس التحديات التي تواجهها المنطقة آملا ان يتوثق التعاون اكثر بين الهيئات الاقليمية ودول المنطقة حتى يتم الإعداد الجيد لمؤتمر سنة 2012 معبراً عن إستعداد دولة قطر لمواصلة تعزيز العمل العربي السكاني المشترك.
ثم تقدمت معالي الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان بجمهورية مصر العربية بكلمة الإفتتاح الرسمية للإجتماع التي توجهت في مستهلها بالشكر والتقدير إلى الجهات المنظمة، وأشارت إلى أن برنامج عمل مؤتمر القاهرة لا يزال يحمل نفس الرؤيا التي جاء بها قبل 16 سنة وما أقره من تلازم بين البعدين التنموي والسكاني، وشددت على ضرورة اعتبار المقاربة الحقوقية في التعاطي مع قضايا السكان والتنمية خاصة في الجانب المتعلق بحقوق المرأة مستعرضة عددا من المؤشرات حول تطور أوضاع المرأة في مصر على مستوى المشاركة السياسية والمجتمعية. كما دعت إلى العمل على صياغة مقترحات عملية وجملة من الإجراءات تشمل الإطار القانوني والتحرك ضمن خطط وطنية محكمة بمشاركة كل الأطراف ووضع وتدقيق وتطوير قاعدة البيانات وطنيا وإقليميا داعية الإسكوا و صندوق الأمم المتحدة للسكان لمعاضدة جهود الدول وجامعة الدول العربية في ذلك.
على مستوى آخر ذكرت السيدة الوزيرة أن مشاركة الشباب العربي لا تزال دون المأمول ولا يزال"الفكر الأبوي" مسيطراً ودعت إلى تطوير سبل تقديم المعلومات للشباب عن طريق القنوات المشروعة وبأسلوب علمي وفاعل.
مرفق كلمات الافتتاح
2-الجلسة العلمية الأولى
خصصت الجلسة الأولى التي ترأستها الدكتورة مشيرة خطاب لتقديم ومناقشة عرض حول "إعلان الدوحة : الإنجازات والتحديات" قدمه الدكتور عبد الله الزعبي الذي أستعرض أسس الإعلان وخاصة منها الألتزام ببرنامج عمل مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، والتحديات المرجعية التي إستند إليها وخاصة منها التحولات الديمغرافية وفجوة النوع الإجتماعي والهجرة وإدماج البعد السكاني في خطط التنمية والنقص في البيانات الدقيقة الموثوقة. والأوليات التي حددها المؤتمر11، وجملة التوصيات الصادرة عن المؤتمر والتي غطت 8 محاور هي : الصحة الإنجابية والنوع الإجتماعي، وتمكين المرأة، وتمكين الشباب، والهجرة الداخلية والدولية والتنمية، والمسنين، والآليات التي تضمنها الإعلان والمتعلقة بالشراكة والتطوير المؤسسي وبناء القدرات و كذلك البيانات والمعلومات و الإعلام.
وفي تعليقها ذكرت الدكتورة مشيرة خطاب إلى أن ترجمة الإعلان إلى إجراءات عملية سوف يختلف من دولة إلى أخرى حسب خصوصياتها وتحدياتها، كما أن لجامعة الدول العربية دورها الكبير في مساندة الدول في ذلك.
إثر ذلك تولى الدكتور حسن المهندي تقديم عرض تأليفي حول تقييم الإنجاز في مجال تنفيذ إعلان الدوحة في 5 دول عربية هي قطر، السودان، سوريا، عمان ولبنان .
ويتبين من العرض أن الدول المعنية حققت إنجازات هامة على مستوى مختلف المحاور التي شملتها التوصيات مع إختلاف في العمق والكثافة بينها ولكن لا تزال التحديات كبيرة أمام الجميع دون إستثناء وهو ما يتطلب تكثيف التدخلات المعمقة والنوعية على كامل الواجهات السكانية الواردة ضمن توصيات إعلان الدوحة .
النقاش:
في مناقشتهم للعرض تقدم المشاركون بجملة من الملاحظات والتوصيات أهمها :
-اكد بعض المشاركين الحاجة الى عروضات تبرز كذلك النقائص والتحديات وليس فقط الانجازات.
-ضرورة مراجعة منهجيات إعداد وثائق التقييم وتطويرها.
-لا زالت المنطقة بحاجة الى بلورة القضايا السكانية على مستوى المفهوم والاولويات.
-مشكلة تعدد مصادر البيانات في نفس الدولة بالإضافة إلى نقصها وعدم دقتها.
- أهمية البعد الحقوقي في التعامل مع القضايا السكانية على مستويات المنهج والمقاربة والمعالجة.
-الدعوة إلى الإستفادة من التجارب المختلفة على مستوى البرامج العملية أكثر من الإستراتيجيات.
-وضع أسس إقليمية مشتركة لقواعد البيانات في الدول تسمح بالتبادل والإثراء والمقارنة.
-إقتراح إنشاء قاعدة بيانات سكانية متكاملة على مستوى جامعة الدول العربية يقع تزويدها بالمعطيات والمؤشرات من طرف الدول العربية .
-الحاجة الى تعزيز صلاحيات وقدرات المجالس واللجان الوطنية للسكان.
-من المواضيع التي تتطلب أجوبة وقرارات ذاك المتعلق بمصادر المعلومات، هل نأخذها من التقارير الدولية أم من الجهات الوطنية المتخصصة أم من الجهتين.
1.-النظر في بعث آلية إقليمية في جامعة الدول العربية (على مستوى وزاري مثلا) تمكن من تقديم مقترحات مشروعات سكانية ممكنة على اجتماعات القمة العربية.
2.-التغيير المستمر في التمثيل بالاجتماع السنوي لرؤساء اللجان والمجالس السكانية يعيق في بعض الاحيان المتابعة المتواصلة.
-إقتراح تعيين منسقيين في الدول - ضوابط إتصال- مع إدارة السياسات السكانية في الجامعة
الجلسة الثانية:
عقدت برئاسة الدكتورة إنصاف حمد رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة وخصصت لتقديم عرض حول العمل العربي المشترك في المجال السكاني لسنتي 2009-2010 تولته السيدة شعاع الدسوقي عن إدارة السياسات السكانية والهجرة.
ويتضح من العرض أن إدارة السياسات السكانية والهجرة بجامعة الدول العربية أنجزت العديد من الأنشطة ونظمت تظاهرات إقليمية علمية وإحصائية وحوارية حول القضايا السكانية بمشاركة خبراء من الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية وبمشاركة بارزة للشباب ضمن فعاليات تمكين الشباب والسنة الدولية للشباب. كما أصدرت الإدارة المذكورة أعداداً جديدة من الدوريات العلمية التى تنشرها ومن التقارير التقيمية والتحليلية، ومن ابرزها : تقرير حول هجرة الكفاءات صدر عام 2010 وإعلان راغوزا حول الشباب والهجرة الذي صدر عن منتدى الشباب العربي الاوروبي- اغسطس 2010
من ناحية أخرى اشار العرض إلى عدد من البرامج والأنشطة التى سوف تنجز خلال سنة 2011 مثل إطلاق المسح الإقليمي للشباب العرب ومؤتمر تفعيل الكفاءات الطبية العربية في الخارج ومنتدى الشباب اعدادا للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية(مرفق العرض).
في المرحلة الثانية من الجلسة قدمت 7 دول تقاريرها حول إنجازات توصيات إعلان الدوحة والتحديات التى تواجهها وهي قطر، العراق، السودان، لبنان، الأردن، السعودية وتونس (مرفق العرض).
ويستنتج من مختلف التقارير الوطنية أن الإنجازات المحققة في تنفيذ توصيات إعلان الدوحة مهمة وتشمل مختلف الميادين والمحاور التى شملها الإعلان، لكن تحديد المعوقات والتحديات لاتزال قائمة وتتطلب جهداً أكبر وأستنباط اساليب طرق عمل اكثر فاعلية.
والملاحظ أيضا في كل التقارير المقدمة أن التركيز كان على الانجازات مع اهتمام جزئي وضعيف بتبيان المعوقات والمقترحات لمزيد التفعيل.
وخلال النقاش برزت جملة من الملاحظات والتوصيات من أهمها:
-إرتفاع البطالة لدى الشباب العربي وخاصة بطالة النساء الشابات.
-أهمية الانتقال من مفهوم "مشاركة المرأة والتنمية" إلى "تغيير الصورة النمطية للمرأة".
-ضعف تواجد الفتيات في الاختصاصات العلمية الجامعية باستثناء الصيدلية.
-التباين بين الدول العربية لايعطل عملية التنسيق بل يفيد في الاستفادة المتبادلة: حسن توظيف التباين والاختلاف.
-المنتظر من تقارير الدول أن تحدد احتياجاتها في مجال الدعم الفني ومنهجيات العمل.
-التركيز على المواضيع والتحديات السكانية المشتركة.
-تثمين مبادرات الدول العربية التى أنشأت أو هي بصدد انشاء مؤسسات سكانية مثل المملكة العربية السعودية.
-ضرورة دعم توجهات المرأة في الدراسة الجامعية أو في العمل و مساندة خيارها للدخول إلى ميادين واختصاصات أخرى.
-دعوة الجامعة العربية والدول العربية إلي توحيد المصطلحات السكانية
-العمل على تحديد الأساليب والآليات التى تعزز التعاون العربي – العربي.
-المقترح مستقبلا: أن تتولى الدول إرسال تقاريرها كاملة ومفصلة، وأن تقتصر في عروضها على مسألة واحدة هامة يمكن الاستفادة منها في باقى الدول.
اليوم الثاني:
الجلسة الثالثة:
خصصت الجلسة العلمية الثالثة التى ترأستها الدكتورة/ ست النفر محجوب بادي للتحاور حول "الهجرة الدولية: نحو تعظيم الفائدة والحد من السلبيات".
في بداية الجلسة أشارت الدكتورة/ ليلى نجم، مدير إدارة الصحة، القطاع الاجتماعي بجامعة الدول العربية إلي تأكيد مجلس وزراء الصحة العرب في اجتماعه الاخير (شهر مايو 2010) على أهمية تثبيت أدوار الكفاءات الصحية المهاجرة في تعزيز القطاع الصحي بالدول العربية والذي سيكون محور مؤتمر إقليمي سوف يعقد سنة 2011.
ثم قدم البروفيسور فؤاد عودة مداخلة حول " دور نقابة الأطباء من اصل أجنبي في تكوين جسور للحوار والاندماج في الطب والثقافة بين إيطاليا والدول الأخرى" ِAMSI ، بدأها بالتعريف بهذا الهيكل وبإنجازاته والمتمثلة أساساً في مساعدة الأطباء الأجانب في إيطاليا على الإندماج وتيسير تعاملهم مع الجهات الإيطالية، كما أن النقابة عضو في لجنة لعلاج الأطفال ذوى الحالات الخطرة في إيطاليا مجاناً، وقد تم علاج 620 حالة في 5 سنوات من إفريقيا والشرق الأوسط خاصة من فلسطين والعراق. وتشرف ِAMSI على 15 عيادة لعلاج المهاجرين من العرب من النساء والأطفال خاصة وذلك مجاناً.
وفي تحليله لخصوصيات الهجرة إلي إيطاليا، اشار إلي أن عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينات عرفت هجرة جالية من الطلاب من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين واليونان خاصة، ثم وخلال التسعينيات عرفت الهجرة حركة كبيرة من دول المغرب العربي، ويوجد اليوم بإيطاليا 14584 طبيبا مهاجرا منهم 6155 رجال و8393 نساء، وتقدم الاستاذ عودة بجملة من الاقتراحات:
-تقوية العلاقات بين إيطاليا والدول العربية وايجاد سبل التعاون من خلال الطب وفي مجالات الثقافة والصحة.
-استحضار أطباء للتدريب واكتساب الخبرة في إيطاليا.
-إرسال وفود طبية من إيطاليا إلي عدد من الدول العربية للتدريس والمعالجة.
-تعليم اللغة العربية والحضارة العربية للأسرة والطفل في الغرب
-تكثيف التعريف بالثقافة العربية.
: إثر ذلك تقدم الأستاذ/ خالد الوحيشيى بعدد من الملاحظات الهامة لتوجيه النقاش وهي:
-ضرورة الانتباه إلي السياسة الانتقائية التى يسلكها الغرب لجلب الكفاءات ونقل الكفاءات من الدول
-النامية إلي الدول الغربية المتقدمة (40% من الكفاءات في مجال تكنولوجيا الاتصال الحديثة هم من أصل أجنبي، و1 من 10 أطباء في فرنسا مولود في المنطقة العربية، 43 ألف طبيب عربي يعملون في اوروبا اي ما يعادل عدد الاطباء في 9 دول عربية، 5 آلاف طبيب عربي يهاجرون كل سنة.
-هناك تسهيلات كبيرة من الدول الغربية لاستقطاب الكفاءات الصحية نظراً لاحتياجاتهم الكبيرة لهذه الاختصاصات (الإقامة، الجنسية، العائد المادي) وتوظف هذه الكفاءات في مواقع يرفضها عادة أبناء البلد ( المناطق النائية، العمل بالليل وفي أيام العطل......).
-المشكلة أننا إلي اليوم نتحدث عن هذا النزيف دون التحرك بفعالية لإيجاد الحلول لذلك خاصة أن المجتمعات العربية تدخل اليوم مرحلة النافذة الديموغرافية والتى تتطلب تدخلاً أنجح في مجالات التعليم والصحة، لأجل ذلك جاءت فكرة تنظيم "المؤتمر العربي حول ادوار الكفاءات الصحية المهاجرة " والذى يهدف إلي بلورة آراء ومشاريع فعالة وقابلة للتنفيذ بهدف تفعيل مساهمة الكفاءات الصحية المهاجرة في تعزيز القطاع الصحي بالدول العربية والذي يتضمن المحاور التالية:
-تعزيز أوضاع الكفاءات الصحية بالمهجر ومؤسساتهم
-تفعيل العلاقة والتشبيك بين المؤسسات والكفاءات الصحية والمهاجرة ومثيلاتها في الدول العربية.
-وضع آليات لتفعيل مساهمات الكفاءات الصحية في تعزيز القطاع الصحي بالدول العربية.
وسوف تساهم في إعداد وتنظيم هذا المؤتمر إلي جانب جامعة الدول العربية، صندوق الأمم المتحدة للسكان/ المكتب الإقليمي، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الهجرة الدولية.
وسوف يحاول المؤتمر الإجابة على جملة من التساؤلات حول السبل الأفضل للتعريف بالكفاءات الصحية العربية في المهجر وحسن توظيفها وتفعيل مشاركتها في الرفع من القطاع الصحي بالدول العربية والأدوار المطلوبة من الحكومات والمنظمات العربية في هذا السياق.
النقاش :
تولدت عن النقاش الملاحظات والتوصيات التالية:
-المطلوب النظر إلى المهاجرين إيجابياً لا سلبياً وعدم اعتبار ذلك نزيفاً ضاراً بل فرصاً هامة يمكن الاستفادة منها خاصة وأن هجرة الكفاءات سوف تبقى في المنطقة العربية.
-أهمية التركيز على مشاريع رائدة مثل بعض الانجازات التى اشرفت عليها هيئات تشرف عليها كفاءات عربية مهاجرة.
-التعمق في فهم ما تعيشه الكفاءة العربية في المهجر ونظرته لمساهمته في تنمية بلاده.
-الكفاءات العربية بالخارج هم سفراء المعرفة والتطور في المهجر لذلك لابد من استثمار هذا الوضع إيجابياً وتثمين منزلتهم ومد جسور التواصل معهم.
الجلسة الرابعة :
خصصت الجلسة العلمية الرابعة التي ترأستها الدكتورة ليلى نجم مدير ادارة الصحة بجامعة الدول العربية، للنظر في موضوع "تحسين صحة الامهات" من خلال عرضين، قدم أولهما الدكتور احمد عبد المنعم مدير المشروع العربي لصحة الاسرة حول "صحة الامهات في المنطقة العربية"، أشار في بدايته الى العوامل المؤثرة في صحة الامهات بالمنطقة والتي من أهمها : الظروف والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والازمات في عدد من الدول التي تعرف حروبا ونزاعات مسلحة، والتدهور البيئي في تفاعله مع التحولات الديمغرافية والتوزيع الجغرافي غير المتوازن. ثم قدم جملة من المؤشرات الاحصائية حول مراضة ووفيات الامهات من خلال التقرير العربي الثالث حول اهداف الالفية 2010 والذي صنف البلدان العربية الى 4 مجموعات ( الاقل نموا، دول الخليج، المشرق، المغرب). ويتبين من خلال المؤشرات ان هناك تفاوتا كبيرا بين مختلف هذه المجموعات يجعل احيانا المقارنة صعبة. كما ان معدل انتشار وسائل تنظيم الاسرة متباين بصفة كبيرة بين المجموعات الاربع المذكورة ، وهو ما يصح ايضا على مؤشر الولادات لدى المراهقات. ولئن كانت نسب الرعاية الصحية خلال الحمل عالية في اغلب الدول العربية باستثناء الدول الاقل نموا والتي تعرف ازمات، وسجلت تطورا خلال العقدين الاخيرين، فإن الرعاية بعد الحمل تبقى متدنية في أغلب الدول العربية.
وخلص العرض الى بعض الاستنتاجات من اهمها:
•بالرغم من حدوث تحسن في الاوضاع الصحية الاجتماعية للمراة في العديد من الدول العربية، فإن معدلات الحصول على خدمات رعاية الامومة وجودتها وتوفير خدمات الطوارىء ما زالت اقل من مستوياتها المطلوبة.
•هناك تحديات تواجه الامهات قبل واثناء وبعد الولادة
•تأثير العامل الاقتصادي الذي تعاني منه المراة (فقر، سوء تغذية،............)
أما عن التحديات التي تعيق تحسين صحة الامهات فقد اورد المحاضر ما يلي:
•الزواج المبكر وحمل المراهقات
•الفوارق الاقليمية، وداخل الدولة الواحدة، وبين الريف والحضر
•العادات والتقاليد والموروثات الثقافية المعيقة
•نقص اليبانات الدقيقة والدورية في معظم الدول العربية
•الاوضاع الانسانية المتردية والصراعات والكوارث
النقاش :
اثر العرض تقدم المشاركون بعدد من الملاحظات والمقترحات، من أهمها:
•المشكل في العديد من القضايا التي تهم صحة الامهات متصل بالعادات والخلفيات الذهنية مثل الزواج المبكر.
•لماذا لا تتم الاستفادة من المسوحات والسجلات الوطنية في تشخيص مثل هذه القضايا الصحية، اضافة الى المسوح الاقليمية الدولية؟
أهمية مشاركة المجتمع المدني، وتعزيز أدواره في التعامل مع العناصر الثقافية والتقليدية ذات التأثير على صحة ووفيات الامهات.
مواصلة العمل على نشر وتعميم الثقافة الانجابية لدى السكان ولدى مقدمي الخدمات سيما في ذلك تنظيم الاسرة.
إيلاء الابعاد الثقافية وتأثيرها على الوضع الصحي للمراة الاهمية التي يستحقها والدعوة الى تنظيم تظاهرة اقليمية تخصص لهذا المحور
وأشار الدكتور عبدالله الزعبي ممثلى صندوق الامم المتحدة للسكان الى :
إن وضع الاقليم العربي عامة في مجال صحة الامهات غير مرضٍ بالمرة باعتبار انه قبل الاخير في ترتيب الاقاليم. واعتباراً الى ان وضع صحة المرأة يهم كامل فترات العمر وما يحدث خلالها فإن التدخل يجب أن يكون على عديد المستويات مثل تزويج الفتيات في سن مبكرة والذي لا يزال قائما في بعض دول المنطقة، بل إن هناك اعتراضا من جهات رسمية وقادة، مثل البرلمانيين، على تغيير وتعديل مثل تلك الأوضاع، لذلك فإن العمل في هذا المجال كبير على مستويات عدة، وكذا الامر بالنسبة لتنظيم الاسرة إذ تقف نقابة الاطباء في بعض البلدان العربية ضد ان تضع القابلة اللولب في حين ترفض المراة ان يباشر العمل طبيب رجل.
الجلسة الخامسة :
تناولت الجلسة العلمية الخامسة التي ترأسها الدكتور حمد مناور "قضايا تمكين الشباب" وقدم خلالها الاستاذ خالد الوحيشي مداخلة حول "اوضاع الشباب العربي: الفرص والتحديات" أبرز في بدايتها الاهتمام الدولي المتنامي بالشباب وقضاياه خاصة من خلال السنة الدولية للشباب وانعقاد المؤتمر الدولي للشباب، وإدماج البعد الشبابي بالخطط التنموية الرئيسية، كما تعزّز الاهتمام العربي بهذه الفئة وهو ما تؤكده العديد من الاجراءات والبرامج وانشاء الآليات وتعزيزها وتوسيع الشراكات.
وتضمن العرض جملة من التساؤلات وهي :
•أين تكمن أهمية تركيز السياسات السكانية على فئة وقضايا الشباب؟
•كيف تتعزز اهتمامات اللجان والمجالس السكانية بقضايا الشباب؟
•كيف تتطوّر مشاركة اللجان والمجالس السكانية في الفعاليات الدولية والعربية المعنية بقضايا الشباب؟
•هل من المفيد اعداد تقرير عربي حول الشباب والقضايا السكانية؟
•وخلال مناقشة العرض أورد المشاركون الملاحظات والتوصيات التالية:
•إعتماد إطار عام موحَد في حال الموافقة على اصدار تقرير عربي حول الشباب والقضايا السكانية.
•لأن الشباب هو على رأس الأولويات، وضعت منظمات الأمم المتحدة بالمنطقة استراتيجية للشباب تهتم خاصة بالهجرة والبطالة والصحة والمشاركة وقد أرسلت الخطة الى ممثلي البرنامج الانمائي للأمم المتحدة بالدول.
•إنشاء وحدات/أقسام للشباب داخل اللجان الوطنية للسكان يشرف عليها الشباب
•إدراج محور العلاقات بين الاجيال ضمن المسوح الشبابية
•قد تكون قضايا الشباب من خصوصيات جهات أخرى غير اللجان أو المجالس الوطنية للسكان، لذلك المقترح التفكير في آلية للتنسيق الوطني في هذا المجال.
وفي مداخلة ثانية، تناول الدكتور عبدالله الزعبي مسألة "الانتقال الديمغرافي بالمنطقة العربية" قدم في بدايتها مؤشرات حول إتجاهات الانجاب بالدول العربية عبر الفترات الزمنية من 1985 الى 2010، يستخلص منها أن مستويات الخصوبة التي كانت مرتفعة (+7) قبل سبعينات القرن الماضي شهدت بداية انخفاض في عدد من الدول وقد كان هذا الانخفاض متسارعا في دول ومحدودا في دول أخرى، وبقيت مرتفعة في عدد من الدول العربية، ومعلوم أن حجم وسرعة الانخفاض تخضع لتأثير جملة من العوامل أهمها :
•قوة برنامج الصحة الانجابية بما فيها تنظيم الاسرة
•المواقف السياسية والمجتمعية (الثقافية)
•الظروف الاقتصادية
أما عن إنجاب المراهقات، فالتباينات كثيرة في المجتمعات العربية وكذا الشأن بالنسبة لوفيات الرضع والأطفال وتوقع الحياة عند الولادة.
وأوضح العرض انه من سمات التحول الديمغرافي، التغيير في التركيب العمري للسكان وبلوغ نسبة السكان في الفئات النشيطة أقصاها مع بقاء نسبة الإعالة في مستويات غير عالية
وختم العرض بالإشارة الى التحديات التالية :
•المنهجيات وصعوبات القياس
•غياب المعلومات الكافية
•تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية بما في ذلك المسائل الحقوقية والانسانية.
خلال مناقشة العرض قدم المشاركون الملاحظات التالية:
•في بعض المجتمعات تغير السلوك الانجابي بصفة ذاتية دون وجود سياسات سكانية واضحة ومعتمدة ولكن تباطؤ الخصوبة بقي متواضعاً.
•تواصل ارتفاع الخصوبة في بعض الدول العربية بالرغم من وجود سياسات وبرامج سكانية يدعو الى مراجعة الخيارات واساليب العمل والآليات المعتمدة ومدى فعاليتها.
•تأثير تأخر الزواج ثابت على التحول الديمغرافي
•يجب الاستعداد الجاد لتحديات الانتقال الديمغرافي سواء على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والصحي.
أعمال اللجان :
انبثقت عن الاجتماع ثلاث لجان عمل وتفكير تولت النظر في المحاور التالية:
- الاعداد لمؤتمر 2012 حول السكان والتنمية
- الهجرة الدولية في الوطن العربي (هجرة الكفاءات الطبية)
- صحة الامهات
وقدمت حلولا بملاحظات ومقترحات لتطويرها.
الجلسة الختامية
تضمنت الجلسة الختامية عرض ومناقشة تقارير فرق العمل الثلاثة والتوصيات العامة للاجتماع.
ثم توجه كل من الدكتورة ديليا برشلونة والدكتور فؤاد عودة وممثل الاسكوا الدكتور مروان خواجة والدكتور خالد الوحيشي بكلمات ختامية أكدت خلالها ممثلة صندوق الامم المتحدة للسكان أن التوصيات كانت منطقية وقابلة للتنسيق وثمنت العزم على التواصل ما بعد الاجتماع ومواصلة الصندوق دعمه للبرامج السكانية إقليميا ووطنياً.
وذكر ممثل الإسكوا أن المواضيع المطروحة كانت هامة وسيكون للإسكوا دور في تجسيم عدد من البرامج بالتنسيق مع جامعة الدول العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان، وفي بناء القدرات في مجال الاحصائيات والبحث ووضع السياسات.
وأشار الدكتور فؤاد عودة الى ضرورة ترجمة التوصيات والمقترحات الى برامج عمل وعبر عن استعداد منظمته والاطباء العرب في إيطاليا لتقديم كل ما في وسعهم لإنجاح تلك البرامج.
وفي كلمته ذكَر الدكتور خالد الوحيشي بالمساهمات القيمة التي كانت للمرحوم الدكتور عبد الباسط عبد المعطي في اعداد مثل هذه اللقاءات وتاثيث جلساتها العلمية، ثم توجه بالشكر لصندوق الامم المتحدة للسكان الذي تبنى القضايا السكانية العربية ويحرص على المشاركة في التعامل معها من أجل تطوير الوضع السكاني في الدول العربية، والشكر موصول للدكتورة ثريا عبيد والدكتور حافظ شقير، كما نوَه بمشاركة الإسكوا داعيا لتطوير هذه المشاركة في المرحلة القادمة.
وتقدّم بتحية خاصة للدكتورة مشيرة خطَاب ولجمهورية مصر العربية وإلى مساهمة قطر الواضحة.
وقال أنه بالرغم من الانجازات التي حققتها الدول، لا بد من التفكير في تفعيل أكبر للهياكل والمؤسسات المعنية بالسكان في دولنا.
وختم كلمته بشكر كل أعضاء فريق السياسات السكانية والهجرة ولمن ساهم في حسن التنقل والاقامة وتيسير الاعمال
إثر ذلك تولى الدكتور حسن المهندي التعبير عن سعادة دولة قطر بالشراكة مع الجامعة العربية في جهودها للنهوض بالأوضاع السكانية بالمنطقة وعبّر عن استعداد قطر لاحتضان الدورة 13 لاجتماعات رؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان، وقوبل مقترحه بالموافقة من الجميع.
التوصيات
•يثمن المشاركون في اللقاء الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان العمل المتميز الذي تقوم به جامعة الدول العربية- إدارة السياسات السكانية والهجرة بالقطاع الاجتماعي- من أجل تطوير التعاطي مع القضايا السكانية المختلفة والمساعدة الفنية التي تقدمها للدول ودعمها في جهودها من أجل رفع التحديات لتحقيق الاهداف التنموية للالفية وبناء القدرات والاستعداد كما يجب لما يترتب عن التحول الديمغرافي من اوضاع وظروف سكانية.
•كما يثمنون المساهمة القيمة التي ما فتئ صندوق الامم المتحدة للسكان يقدمها للمنطقة العربية إقليميا ووطنياً والتي كان لها ولا يزال كبير الأثر وعظيم الفائدة على وضع وتنفيذ السياسات والبرامج السكانية، وطنيا وعربيا، كما يحيون الشراكة المتعززة بين الجامعة العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان والإسكوا والتي من شأنها ان تعزز فرص التنفيذ الفعال لإعلان الدوحة كما يثمنون مساهمة اللجنة الدائمة للسكان بدولة قطر لدعمها لهذه الشراكة ومشاركتها في لجنة المتابعة لتنفيذ إعلان الدوحة.
•ويسجل المشاركون بكل ارتياح وتقدير الجهود المبذولة من طرف الدول العربية والمجالس واللجان الوطنية للسكان حتى يوفوا بالتزاماتهم تجاه برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وأهداف التنمية للالفية 2000 من خلال تثمين كل الفرص لتيسير تنفيذ توصيات اعلان الدوحة للسكان والتنمية 2009، ويباركون ما قامت به، او تقوم به بعض الدول العربية من انشاء لهياكل ومؤسسات تهتم بالقضايا السكانية وبإطلاق سياسات سكانية ويثمنون في هذا السياق الاجراءات التي اخذتها المملكة العربية السعودية خلال الفترات الأخيرة لتعزيز السياسات السكانية على الصعيد الوطني.
•يعبر المشاركون على كبير تقديرهم وامتنانهم لمعالي الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للاسرة والسكان بجمهورية مصر العربية ، والدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية / القطاع الاجتماعي على ¬¬¬رعايتهما للاجتماع.
بمناسبة انتهاء أعمال الدورة الثانية عشر للاجتماع السنوي لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان وفي ضوء أعمال وفعاليات الاجتماع طوال ثلاثة ايام والتي شملت عروضات دول وخبراء واجتماعات وتقارير ومجموعات عمل وحورات ومناقشات، يتقدم المشاركون في الاجتماع الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان بالتوصيات التالية :
1-دعوة جامعة الدول العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان والإسكوا والهيئات الاممية والإقليمية الى مواصلة دعم جهود الدول العربية في وضع سياساتها السكانية وتفعيلها وحسن تنفيذها وفي تقديم الدعم الفني والمادي لبناء القدرات وتجسيم خطط العمل والبرامج.
2-دعوة الحكومات الى تدعيم المجالس واللجان الوطنية للسكان سياسياً وإدارياً وتمكينها من وسائل العمل البشرية والمادية الضرورية بما يسمح بأدائها لوظائفها على أفضل الوجوه ويساهم في مواجهة التحديات السكانية وكسب الرهانات المتعددة والصعبة وتحقيق الاهداف التي وقع الالتزام بتحقيقها.
3.دعوة ادارة السياسات السكانية والهجرة وصندوق الامم المتحدة للسكان للعمل على عقد لقاء فني، في وقت قريب، لدراسة السبل الكفيلة بتعزيز الآليات الوطنية والعربية لتفعيل تنفيذ إعلان الدوحة.
4.دعوة ادارة السياسات السكانية والهجرة بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان الى ترجمة توصيات إعلان الدوحة الى مؤشرات محدَدة، بما يمكن من تنفيذ الاعلان وتقييم الانجاز بشكل علمي ودقيق.
5.دعوة المسؤولين والمخططين والخبراء السكانيين عربيا ووطنيا، الى اعتماد المقاربة الحقوقية في معالجة القضايا السكانية والعمل على تطوير التشريعات والقوانين المساعدة على تنفيذ السياسات الوطنية للسكان.
6.دعوة المجالس واللجان الوطنية للسكان لمزيد من العمل على توضيح المفاهيم السكانية خاصة لدى المسؤولين وأصحاب القرار في الدول وتعزيز إدماج البعد السكاني في التخطيط للتنمية.
7.العمل على اصدار تقرير عربي حول الشباب والقضايا السكانية ودعوة جامعة الدول العربية بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان لتنفيذ واعداد واصدار هذا التقرير ودعوة المجالس واللجان الوطنية للمساهمة الفاعلة في توفير البيانات .
8.دعوة جامعة الدول العربية بالتعاون مع الجهات العربية والدولية المعنية الى السعي لإعداد ولإصدار وثيقة "حقوق الشباب العربي"
9.–إيلاء أهمية للبعد الثقافي في التعامل مع القضايا السكانية وللإستغلال الأمثل للإعلام ولوسائل الإتصال الحديثة في إتجاه دعم الجوانب الإيجابية في ثقافتنا وتعزيز معارف أجيالنا الحاضرة والقادمة .
10.-دعوة الهياكل الإقليمية والمؤسسات الوطنية المختصة الى توفير البيانات الاحصائية بما يمكن الخبراء والباحثين من المساهمة في التحليل ويوفر مرجعية اوسع لمتخذي القرار.
11.– دعوة الهياكل الإقليمية والمؤسسات الوطنية المختصة للعمل على وضع مؤشرات قياس دقيقة بما يسمح بإجراء تقييم علمي ودقيق حول تحقيق توصيات إعلان الدوحة.
12.توظيف افضل لبيانات مشروع صحة الاسرة في التقارير والخطط والبرامج التدريبية والخدماتية.
13.اقتراح وضع آلية معلوماتية للمتابعة والتقييم
14.-النظر في بعث آلية إقليمية في جامعة الدول العربية (على مستوى وزاري مثلا)تمكن من تقديم مقترحات مشروعات سكانية ممكنة على اجتماعات القمة العربية.
15.-إقتراح تعيين منسقيين في الدول - ضوابط إتصال- مع إدارة السياسات السكانية في الجامعة
16.تثمين مبادرة جامعة الدول العربية /القطاع الاجتماعي، في إطار الشراكة مع صندوق الامم المتحدة للسكان لعقد مؤتمر لتفعيل دور الكفاءات الصحية المهاجرة في تعزيز قطاع الصحة بالدول العربية وتنفيذ برنامج يهدف الى تحسين صحة الام، باعتبارها مبادرات مهمة من شأنها المساهمة الفعالة في تنفيذ إعلان الدوحة في هذين المجالين(الهجرة الدولية وصحة الأم)، ودعوة اللجان والمجالس الوطنية للسكان للمساهمة الفعالة في هذه الفعاليات.
17.فتح جسور التعاون مع الكفاءات العربية في الخارج لتنمية القطاعين العام والخاص في كل المجالات لا في الطب فقط.
18.إنجاز دراسات للتعرف على أسباب هجرة الكفاءات العربية.
19.تصميم حملة إعلامية تدعو لتعزيز الروابط بين الكفاءات المهاجرة وبلدانهم، إقليميا ووطنيا.
20.مأسسة الاستفادة من الكفاءات العربية المهاجرة، إقليميا ووطنيا.
21.دعوة جامعة الدول العربية لجمع الاحصائيات وتدقيقها حول هجرة الكفاءات العربية إلي الغرب.
22.رفع توصية لمجلس وزراء الصحة العرب من خلال المؤتمر الإقليمي تهدف لاكتشاف وتبني مجالات التعاون والتنسيق بين الكفاءات العربية ودولهم.
23.التأكيد على دعوة هياكل جامعة الدول العربية لممثلي الدول العربية التي تعيش أزمات وصراعات وحروب للمشاركة في مثل هذه الاجتماعات مع عدم الإغفال عن الإشارة إلى الجولان المحتل .
24.دعوة الهياكل السكانية الوطنية للعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية في دعم القضايا السكانية
25.بغرض الاستفادة القصوى من تجارب الدول ضمن الاجتماعات السنوية، يقترح ان تقتصر عروض الدول أساسا على تقديم التجارب الناجحة والمتميزة والتركيز عليها في التحليل وبلورة المبادرات على ان يقع نشر وتوزيع التقارير الوطنية كاملة.
26.دعوة جامعة الدول العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان والأسكوا لعقد مؤتمر حول السكان والتنمية سنة 2012 بهدف تقييم الانجاز في تنفيذ توصيات إعلان الدوحة، مع الحرص على أن يركز المؤتمر على المعوقات وتجاوزها.وان يتم الاستفادة من التصوَر المرفق في تقرير مجموعة العمل المكلفة بالموضوع.
27.تكوين اللجنة الإعدادية لمؤتمر 2012 للسكان والتنمية وتيسير ظروف عملها.
28.اقترحت الدكتورة ماريانا خياط(مندوبة دولة لبنان) ان يستضيف لبنان مؤتمر 2012 حول السكان والتنمية على ان تستشير المسؤوليين اولا ثم ترسل لاحقا التاكيد الى اللجنة الاعدادية للمؤتمر( جامعة الدول العربية، صندوق الامم المتحدة للسكان، اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا، اللجنة الدائمة للسكان في قطر).
29.دعوة اللجنة الاعدادية ( جامعة الدول العربية، صندوق الامم المتحدة للسكان، اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا، اللجنة الدائمة للسكان في قطر، الدولة المضيفة).لمؤتمر 2012 لعقد اجتماع في اقرب وقت لوضع خطة عمل للمؤتمر واعداد مقاييس لوضع دليل لتيسير اعدا التقتارير الوطنية حول التقدم الحاصل في تنفيذ إعلان الدوحة على ان يرسل الدليل الى لدول الاعضاء في موعد أقصاه اوكتوبر 2011، ويتم إستلام الإجابة في موعد أقصاه شهر يناير 2012
30.اقتراح عقد المؤتمر في ابريل 2012
الإجتماع الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان لمتابعة تنفيذ إعلان الدوحة في المؤتمر العربي للسكان والتنمية : الواقع والآفاق
شرم الشيخ من 29 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 2010
التقرير العام
بدعوة من إدارة السياسات السكانية والهجرة بجامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وتحت رعاية معالي الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان بجمهورية مصر العربية إنعقد بشرم الشيخ / جمهورية مصر العربية، الإجتماع الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان لمتابعة تنفيذ إعلان الدوحة.
أهداف الإجتماع
1-متابعة وتقييم إنجازات الدول العربية لتوصيات إعلان الدوحة للسكان والتنمية
2-تحديد المعوقات والتحديات القائمة أمام تحقيق مستويات أفضل في إنجاز توصيات الدوحة
3-بلورة آراء ومقترحات لتعزيز التنفيذ في ضوء تجربة السنة الأولى من التنفيذ
المشاركون
شاركت في الإجتماع وفود من 15 بلدا عربيا يمثلون المجالس الوطنية للسكان والهيئات الشبيهة وذات العلاقة بالسكان والتنمية وهي : اليمن ، المغرب، مصر، لبنان ، الكويت ، قطر ، فلسطين ، عمان، العراق، سوريا، السودان، السعودية، تونس، الإمارات العربيةالمتحدة، والأردن.
كما شارك فيه ممثلون عن جامعة الدول العربية ( الدكتورة سيما بحوث،الامين العام المساعد/ القطاع الاجتماعي، وإدارة السياسات السكانية والهجرة، وإدارة الصحة) وممثلون وخبراء من صندوق الامم المتحدة للسكان واللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي أسيا (الإسكوا) ونقابة الأطباء الأيطاليين من أصل أجنبي.
جدول الأعمال:
تضمن جدول الأعمال جلسة إفتتاحية و7 جلسات علمية إضافة إلى فضاءات تفكير ضمن مجموعات عمل وجلسة ختامية
1-جلسة الإفتتاح:
بدأت بكلمة الترحيب التي تقدم بها الأستاذ خالد الوحيشي مدير إدارة السياسات السكانية والهجرة بجامعة الدول العربية، ثم القت معالي الدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية كلمة أبلغت في مستهلها المشاركين تحيات معالي الدكتور عمرو موسى الأمين العام للجامعة وتمنياته لهم بالنجاح ، وأشارت إلى ما حققته الدول العربية من إنجازات مهمة للحد من معدلات الفقر وتضييق فجوة النوع الإجتماعي وتمكين المرأة وتطوير خدمات الصحة الإنجابية وتراجع وفيات الأمهات والرضع والأطفال ومواجهة الإصابة بمرض الإيدز وتنظيم هجرة العمل وتعظيم الفائدة من عوائدها، كما تكثف الإهتمام بقضايا الشباب . لكن مع ذلك لا تزال المنطقة تعاني من تحديات سكانية مهمة لعل من أبرزها تمكين المرأة وتوفير البيئة الداعمة لتفعيل أدوارها وتحدي خفض وفيات الأمهات كما تشمل التحديات تداعيات الحروب والنزاعات على الأوضاع السكانية في عدد من الدول العربية من وفيات وإعاقات وتهجير وغيرها، وتحدي الخلل في التركيبة السكانية لبلدان الخليج .
وأبرزت الدكتورة سيما بحوث الأهمية التي توليها جامعة الدول العربية للقضايا السكانية على المستوى العربي، والعزم على عرض وثيقة "إعلان الدوحة للسكان والتنمية" على الدورة القادمة لمجلس وزارء الصحة .
ثم ألقت الدكتور دالية برشلونة كلمة الممثل الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان والتي نقلت في بدايتها تحيات الدكتور حافظ شقير الممثل الإقليمي، وذكرت بأن 2014 هي السنة الأخيرة لتنفيذ برنامج عمل مؤتمر القاهرة لكن يمكن مواصلة تطبيق مكونات البرنامج إلى ما بعد ذلك لأنه يتقاطع مع حقوق الإنسان الشاملة ومع أهداف التنمية للألفية وخاصة المتعلقة منها بوضع الأطفال والأمهات وبتمكين المرأة، واشارت إلى أن برنامج عمل مؤتمر القاهرة أيضاً يعتمد ديناميكية السكان في كل أبعادها التنموية والبشرية وهو ما يجعله يتصف"بالعالمية" أي أنه صالح لكل المجتمعات ويمتد إلى ما بعد 2014 خاصة وأنه يركز على قضايا إجتماعية جديرة بالإهتمام، ويدفع لشراكة فاعلة بين الدول، وبينها وبين المجتمع المدني. وذكرت أنه بالرغم من الإنجازات، لا تزال أمام الدول العربية العديد من التحديات مثل أمراض الأمهات ووفياتهن وصحة الأطفال مع تباينات كبيرة بين دول المنطقة. وينظر الصندوق بإيجابية إلى الشراكة مع جامعة الدول العربية فيما يتعلق بوفيات الأمهات. وختمت كلمتها بتجديد الشكر للمشاركين وتمنياتها لأعمالهم بالنجاح وحسن الإعدد للتقييم النصفي لسنة 2012 قبل المؤتمر العالمي للسنة 2014.
إثر ذلك تولى الدكتور مروان خواجة ممثل الإسكوا تقديم كلمة ذكَر فيها بمشاركتهم الأخيرة في مؤتمر الدوحة للسكان والتنمية 2009 وتركيزهم على المشاكل المتعلقة خاصة بقضايا الشباب وصحة المرأة داعياً إلى عدم نسخ سياسات وبرامج جاهزة مطبقة في مناطق أخرى لأن للمنطقة العربية خصوصياتها وتحدياتها.
كم قدم الدكتور حسن المهندي مدير المكتب الفني للجنة الدائمة للسكان في دولة قطر كلمة حول مؤتمر الدوحة 2009 أكّد فيها على أن الشراكة الوثيقة والمسؤولة التي تحلّت بها جميع الأطراف المشرفة كانتا من الأسباب الرئيسية لنجاح المؤتمر (مؤتمر الدوحة للسكان والتنمية 2009) ، وثمّن النتائج التي توصل إليها المؤتمر وما تضمنه الإعلان الصادر عنه من توصيات تعكس التحديات التي تواجهها المنطقة آملا ان يتوثق التعاون اكثر بين الهيئات الاقليمية ودول المنطقة حتى يتم الإعداد الجيد لمؤتمر سنة 2012 معبراً عن إستعداد دولة قطر لمواصلة تعزيز العمل العربي السكاني المشترك.
ثم تقدمت معالي الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان بجمهورية مصر العربية بكلمة الإفتتاح الرسمية للإجتماع التي توجهت في مستهلها بالشكر والتقدير إلى الجهات المنظمة، وأشارت إلى أن برنامج عمل مؤتمر القاهرة لا يزال يحمل نفس الرؤيا التي جاء بها قبل 16 سنة وما أقره من تلازم بين البعدين التنموي والسكاني، وشددت على ضرورة اعتبار المقاربة الحقوقية في التعاطي مع قضايا السكان والتنمية خاصة في الجانب المتعلق بحقوق المرأة مستعرضة عددا من المؤشرات حول تطور أوضاع المرأة في مصر على مستوى المشاركة السياسية والمجتمعية. كما دعت إلى العمل على صياغة مقترحات عملية وجملة من الإجراءات تشمل الإطار القانوني والتحرك ضمن خطط وطنية محكمة بمشاركة كل الأطراف ووضع وتدقيق وتطوير قاعدة البيانات وطنيا وإقليميا داعية الإسكوا و صندوق الأمم المتحدة للسكان لمعاضدة جهود الدول وجامعة الدول العربية في ذلك.
على مستوى آخر ذكرت السيدة الوزيرة أن مشاركة الشباب العربي لا تزال دون المأمول ولا يزال"الفكر الأبوي" مسيطراً ودعت إلى تطوير سبل تقديم المعلومات للشباب عن طريق القنوات المشروعة وبأسلوب علمي وفاعل.
مرفق كلمات الافتتاح
2-الجلسة العلمية الأولى
خصصت الجلسة الأولى التي ترأستها الدكتورة مشيرة خطاب لتقديم ومناقشة عرض حول "إعلان الدوحة : الإنجازات والتحديات" قدمه الدكتور عبد الله الزعبي الذي أستعرض أسس الإعلان وخاصة منها الألتزام ببرنامج عمل مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، والتحديات المرجعية التي إستند إليها وخاصة منها التحولات الديمغرافية وفجوة النوع الإجتماعي والهجرة وإدماج البعد السكاني في خطط التنمية والنقص في البيانات الدقيقة الموثوقة. والأوليات التي حددها المؤتمر11، وجملة التوصيات الصادرة عن المؤتمر والتي غطت 8 محاور هي : الصحة الإنجابية والنوع الإجتماعي، وتمكين المرأة، وتمكين الشباب، والهجرة الداخلية والدولية والتنمية، والمسنين، والآليات التي تضمنها الإعلان والمتعلقة بالشراكة والتطوير المؤسسي وبناء القدرات و كذلك البيانات والمعلومات و الإعلام.
وفي تعليقها ذكرت الدكتورة مشيرة خطاب إلى أن ترجمة الإعلان إلى إجراءات عملية سوف يختلف من دولة إلى أخرى حسب خصوصياتها وتحدياتها، كما أن لجامعة الدول العربية دورها الكبير في مساندة الدول في ذلك.
إثر ذلك تولى الدكتور حسن المهندي تقديم عرض تأليفي حول تقييم الإنجاز في مجال تنفيذ إعلان الدوحة في 5 دول عربية هي قطر، السودان، سوريا، عمان ولبنان .
ويتبين من العرض أن الدول المعنية حققت إنجازات هامة على مستوى مختلف المحاور التي شملتها التوصيات مع إختلاف في العمق والكثافة بينها ولكن لا تزال التحديات كبيرة أمام الجميع دون إستثناء وهو ما يتطلب تكثيف التدخلات المعمقة والنوعية على كامل الواجهات السكانية الواردة ضمن توصيات إعلان الدوحة .
النقاش:
في مناقشتهم للعرض تقدم المشاركون بجملة من الملاحظات والتوصيات أهمها :
-اكد بعض المشاركين الحاجة الى عروضات تبرز كذلك النقائص والتحديات وليس فقط الانجازات.
-ضرورة مراجعة منهجيات إعداد وثائق التقييم وتطويرها.
-لا زالت المنطقة بحاجة الى بلورة القضايا السكانية على مستوى المفهوم والاولويات.
-مشكلة تعدد مصادر البيانات في نفس الدولة بالإضافة إلى نقصها وعدم دقتها.
- أهمية البعد الحقوقي في التعامل مع القضايا السكانية على مستويات المنهج والمقاربة والمعالجة.
-الدعوة إلى الإستفادة من التجارب المختلفة على مستوى البرامج العملية أكثر من الإستراتيجيات.
-وضع أسس إقليمية مشتركة لقواعد البيانات في الدول تسمح بالتبادل والإثراء والمقارنة.
-إقتراح إنشاء قاعدة بيانات سكانية متكاملة على مستوى جامعة الدول العربية يقع تزويدها بالمعطيات والمؤشرات من طرف الدول العربية .
-الحاجة الى تعزيز صلاحيات وقدرات المجالس واللجان الوطنية للسكان.
-من المواضيع التي تتطلب أجوبة وقرارات ذاك المتعلق بمصادر المعلومات، هل نأخذها من التقارير الدولية أم من الجهات الوطنية المتخصصة أم من الجهتين.
1.-النظر في بعث آلية إقليمية في جامعة الدول العربية (على مستوى وزاري مثلا) تمكن من تقديم مقترحات مشروعات سكانية ممكنة على اجتماعات القمة العربية.
2.-التغيير المستمر في التمثيل بالاجتماع السنوي لرؤساء اللجان والمجالس السكانية يعيق في بعض الاحيان المتابعة المتواصلة.
-إقتراح تعيين منسقيين في الدول - ضوابط إتصال- مع إدارة السياسات السكانية في الجامعة
الجلسة الثانية:
عقدت برئاسة الدكتورة إنصاف حمد رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة وخصصت لتقديم عرض حول العمل العربي المشترك في المجال السكاني لسنتي 2009-2010 تولته السيدة شعاع الدسوقي عن إدارة السياسات السكانية والهجرة.
ويتضح من العرض أن إدارة السياسات السكانية والهجرة بجامعة الدول العربية أنجزت العديد من الأنشطة ونظمت تظاهرات إقليمية علمية وإحصائية وحوارية حول القضايا السكانية بمشاركة خبراء من الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية وبمشاركة بارزة للشباب ضمن فعاليات تمكين الشباب والسنة الدولية للشباب. كما أصدرت الإدارة المذكورة أعداداً جديدة من الدوريات العلمية التى تنشرها ومن التقارير التقيمية والتحليلية، ومن ابرزها : تقرير حول هجرة الكفاءات صدر عام 2010 وإعلان راغوزا حول الشباب والهجرة الذي صدر عن منتدى الشباب العربي الاوروبي- اغسطس 2010
من ناحية أخرى اشار العرض إلى عدد من البرامج والأنشطة التى سوف تنجز خلال سنة 2011 مثل إطلاق المسح الإقليمي للشباب العرب ومؤتمر تفعيل الكفاءات الطبية العربية في الخارج ومنتدى الشباب اعدادا للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية(مرفق العرض).
في المرحلة الثانية من الجلسة قدمت 7 دول تقاريرها حول إنجازات توصيات إعلان الدوحة والتحديات التى تواجهها وهي قطر، العراق، السودان، لبنان، الأردن، السعودية وتونس (مرفق العرض).
ويستنتج من مختلف التقارير الوطنية أن الإنجازات المحققة في تنفيذ توصيات إعلان الدوحة مهمة وتشمل مختلف الميادين والمحاور التى شملها الإعلان، لكن تحديد المعوقات والتحديات لاتزال قائمة وتتطلب جهداً أكبر وأستنباط اساليب طرق عمل اكثر فاعلية.
والملاحظ أيضا في كل التقارير المقدمة أن التركيز كان على الانجازات مع اهتمام جزئي وضعيف بتبيان المعوقات والمقترحات لمزيد التفعيل.
وخلال النقاش برزت جملة من الملاحظات والتوصيات من أهمها:
-إرتفاع البطالة لدى الشباب العربي وخاصة بطالة النساء الشابات.
-أهمية الانتقال من مفهوم "مشاركة المرأة والتنمية" إلى "تغيير الصورة النمطية للمرأة".
-ضعف تواجد الفتيات في الاختصاصات العلمية الجامعية باستثناء الصيدلية.
-التباين بين الدول العربية لايعطل عملية التنسيق بل يفيد في الاستفادة المتبادلة: حسن توظيف التباين والاختلاف.
-المنتظر من تقارير الدول أن تحدد احتياجاتها في مجال الدعم الفني ومنهجيات العمل.
-التركيز على المواضيع والتحديات السكانية المشتركة.
-تثمين مبادرات الدول العربية التى أنشأت أو هي بصدد انشاء مؤسسات سكانية مثل المملكة العربية السعودية.
-ضرورة دعم توجهات المرأة في الدراسة الجامعية أو في العمل و مساندة خيارها للدخول إلى ميادين واختصاصات أخرى.
-دعوة الجامعة العربية والدول العربية إلي توحيد المصطلحات السكانية
-العمل على تحديد الأساليب والآليات التى تعزز التعاون العربي – العربي.
-المقترح مستقبلا: أن تتولى الدول إرسال تقاريرها كاملة ومفصلة، وأن تقتصر في عروضها على مسألة واحدة هامة يمكن الاستفادة منها في باقى الدول.
اليوم الثاني:
الجلسة الثالثة:
خصصت الجلسة العلمية الثالثة التى ترأستها الدكتورة/ ست النفر محجوب بادي للتحاور حول "الهجرة الدولية: نحو تعظيم الفائدة والحد من السلبيات".
في بداية الجلسة أشارت الدكتورة/ ليلى نجم، مدير إدارة الصحة، القطاع الاجتماعي بجامعة الدول العربية إلي تأكيد مجلس وزراء الصحة العرب في اجتماعه الاخير (شهر مايو 2010) على أهمية تثبيت أدوار الكفاءات الصحية المهاجرة في تعزيز القطاع الصحي بالدول العربية والذي سيكون محور مؤتمر إقليمي سوف يعقد سنة 2011.
ثم قدم البروفيسور فؤاد عودة مداخلة حول " دور نقابة الأطباء من اصل أجنبي في تكوين جسور للحوار والاندماج في الطب والثقافة بين إيطاليا والدول الأخرى" ِAMSI ، بدأها بالتعريف بهذا الهيكل وبإنجازاته والمتمثلة أساساً في مساعدة الأطباء الأجانب في إيطاليا على الإندماج وتيسير تعاملهم مع الجهات الإيطالية، كما أن النقابة عضو في لجنة لعلاج الأطفال ذوى الحالات الخطرة في إيطاليا مجاناً، وقد تم علاج 620 حالة في 5 سنوات من إفريقيا والشرق الأوسط خاصة من فلسطين والعراق. وتشرف ِAMSI على 15 عيادة لعلاج المهاجرين من العرب من النساء والأطفال خاصة وذلك مجاناً.
وفي تحليله لخصوصيات الهجرة إلي إيطاليا، اشار إلي أن عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينات عرفت هجرة جالية من الطلاب من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين واليونان خاصة، ثم وخلال التسعينيات عرفت الهجرة حركة كبيرة من دول المغرب العربي، ويوجد اليوم بإيطاليا 14584 طبيبا مهاجرا منهم 6155 رجال و8393 نساء، وتقدم الاستاذ عودة بجملة من الاقتراحات:
-تقوية العلاقات بين إيطاليا والدول العربية وايجاد سبل التعاون من خلال الطب وفي مجالات الثقافة والصحة.
-استحضار أطباء للتدريب واكتساب الخبرة في إيطاليا.
-إرسال وفود طبية من إيطاليا إلي عدد من الدول العربية للتدريس والمعالجة.
-تعليم اللغة العربية والحضارة العربية للأسرة والطفل في الغرب
-تكثيف التعريف بالثقافة العربية.
: إثر ذلك تقدم الأستاذ/ خالد الوحيشيى بعدد من الملاحظات الهامة لتوجيه النقاش وهي:
-ضرورة الانتباه إلي السياسة الانتقائية التى يسلكها الغرب لجلب الكفاءات ونقل الكفاءات من الدول
-النامية إلي الدول الغربية المتقدمة (40% من الكفاءات في مجال تكنولوجيا الاتصال الحديثة هم من أصل أجنبي، و1 من 10 أطباء في فرنسا مولود في المنطقة العربية، 43 ألف طبيب عربي يعملون في اوروبا اي ما يعادل عدد الاطباء في 9 دول عربية، 5 آلاف طبيب عربي يهاجرون كل سنة.
-هناك تسهيلات كبيرة من الدول الغربية لاستقطاب الكفاءات الصحية نظراً لاحتياجاتهم الكبيرة لهذه الاختصاصات (الإقامة، الجنسية، العائد المادي) وتوظف هذه الكفاءات في مواقع يرفضها عادة أبناء البلد ( المناطق النائية، العمل بالليل وفي أيام العطل......).
-المشكلة أننا إلي اليوم نتحدث عن هذا النزيف دون التحرك بفعالية لإيجاد الحلول لذلك خاصة أن المجتمعات العربية تدخل اليوم مرحلة النافذة الديموغرافية والتى تتطلب تدخلاً أنجح في مجالات التعليم والصحة، لأجل ذلك جاءت فكرة تنظيم "المؤتمر العربي حول ادوار الكفاءات الصحية المهاجرة " والذى يهدف إلي بلورة آراء ومشاريع فعالة وقابلة للتنفيذ بهدف تفعيل مساهمة الكفاءات الصحية المهاجرة في تعزيز القطاع الصحي بالدول العربية والذي يتضمن المحاور التالية:
-تعزيز أوضاع الكفاءات الصحية بالمهجر ومؤسساتهم
-تفعيل العلاقة والتشبيك بين المؤسسات والكفاءات الصحية والمهاجرة ومثيلاتها في الدول العربية.
-وضع آليات لتفعيل مساهمات الكفاءات الصحية في تعزيز القطاع الصحي بالدول العربية.
وسوف تساهم في إعداد وتنظيم هذا المؤتمر إلي جانب جامعة الدول العربية، صندوق الأمم المتحدة للسكان/ المكتب الإقليمي، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الهجرة الدولية.
وسوف يحاول المؤتمر الإجابة على جملة من التساؤلات حول السبل الأفضل للتعريف بالكفاءات الصحية العربية في المهجر وحسن توظيفها وتفعيل مشاركتها في الرفع من القطاع الصحي بالدول العربية والأدوار المطلوبة من الحكومات والمنظمات العربية في هذا السياق.
النقاش :
تولدت عن النقاش الملاحظات والتوصيات التالية:
-المطلوب النظر إلى المهاجرين إيجابياً لا سلبياً وعدم اعتبار ذلك نزيفاً ضاراً بل فرصاً هامة يمكن الاستفادة منها خاصة وأن هجرة الكفاءات سوف تبقى في المنطقة العربية.
-أهمية التركيز على مشاريع رائدة مثل بعض الانجازات التى اشرفت عليها هيئات تشرف عليها كفاءات عربية مهاجرة.
-التعمق في فهم ما تعيشه الكفاءة العربية في المهجر ونظرته لمساهمته في تنمية بلاده.
-الكفاءات العربية بالخارج هم سفراء المعرفة والتطور في المهجر لذلك لابد من استثمار هذا الوضع إيجابياً وتثمين منزلتهم ومد جسور التواصل معهم.
الجلسة الرابعة :
خصصت الجلسة العلمية الرابعة التي ترأستها الدكتورة ليلى نجم مدير ادارة الصحة بجامعة الدول العربية، للنظر في موضوع "تحسين صحة الامهات" من خلال عرضين، قدم أولهما الدكتور احمد عبد المنعم مدير المشروع العربي لصحة الاسرة حول "صحة الامهات في المنطقة العربية"، أشار في بدايته الى العوامل المؤثرة في صحة الامهات بالمنطقة والتي من أهمها : الظروف والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والازمات في عدد من الدول التي تعرف حروبا ونزاعات مسلحة، والتدهور البيئي في تفاعله مع التحولات الديمغرافية والتوزيع الجغرافي غير المتوازن. ثم قدم جملة من المؤشرات الاحصائية حول مراضة ووفيات الامهات من خلال التقرير العربي الثالث حول اهداف الالفية 2010 والذي صنف البلدان العربية الى 4 مجموعات ( الاقل نموا، دول الخليج، المشرق، المغرب). ويتبين من خلال المؤشرات ان هناك تفاوتا كبيرا بين مختلف هذه المجموعات يجعل احيانا المقارنة صعبة. كما ان معدل انتشار وسائل تنظيم الاسرة متباين بصفة كبيرة بين المجموعات الاربع المذكورة ، وهو ما يصح ايضا على مؤشر الولادات لدى المراهقات. ولئن كانت نسب الرعاية الصحية خلال الحمل عالية في اغلب الدول العربية باستثناء الدول الاقل نموا والتي تعرف ازمات، وسجلت تطورا خلال العقدين الاخيرين، فإن الرعاية بعد الحمل تبقى متدنية في أغلب الدول العربية.
وخلص العرض الى بعض الاستنتاجات من اهمها:
•بالرغم من حدوث تحسن في الاوضاع الصحية الاجتماعية للمراة في العديد من الدول العربية، فإن معدلات الحصول على خدمات رعاية الامومة وجودتها وتوفير خدمات الطوارىء ما زالت اقل من مستوياتها المطلوبة.
•هناك تحديات تواجه الامهات قبل واثناء وبعد الولادة
•تأثير العامل الاقتصادي الذي تعاني منه المراة (فقر، سوء تغذية،............)
أما عن التحديات التي تعيق تحسين صحة الامهات فقد اورد المحاضر ما يلي:
•الزواج المبكر وحمل المراهقات
•الفوارق الاقليمية، وداخل الدولة الواحدة، وبين الريف والحضر
•العادات والتقاليد والموروثات الثقافية المعيقة
•نقص اليبانات الدقيقة والدورية في معظم الدول العربية
•الاوضاع الانسانية المتردية والصراعات والكوارث
النقاش :
اثر العرض تقدم المشاركون بعدد من الملاحظات والمقترحات، من أهمها:
•المشكل في العديد من القضايا التي تهم صحة الامهات متصل بالعادات والخلفيات الذهنية مثل الزواج المبكر.
•لماذا لا تتم الاستفادة من المسوحات والسجلات الوطنية في تشخيص مثل هذه القضايا الصحية، اضافة الى المسوح الاقليمية الدولية؟
أهمية مشاركة المجتمع المدني، وتعزيز أدواره في التعامل مع العناصر الثقافية والتقليدية ذات التأثير على صحة ووفيات الامهات.
مواصلة العمل على نشر وتعميم الثقافة الانجابية لدى السكان ولدى مقدمي الخدمات سيما في ذلك تنظيم الاسرة.
إيلاء الابعاد الثقافية وتأثيرها على الوضع الصحي للمراة الاهمية التي يستحقها والدعوة الى تنظيم تظاهرة اقليمية تخصص لهذا المحور
وأشار الدكتور عبدالله الزعبي ممثلى صندوق الامم المتحدة للسكان الى :
إن وضع الاقليم العربي عامة في مجال صحة الامهات غير مرضٍ بالمرة باعتبار انه قبل الاخير في ترتيب الاقاليم. واعتباراً الى ان وضع صحة المرأة يهم كامل فترات العمر وما يحدث خلالها فإن التدخل يجب أن يكون على عديد المستويات مثل تزويج الفتيات في سن مبكرة والذي لا يزال قائما في بعض دول المنطقة، بل إن هناك اعتراضا من جهات رسمية وقادة، مثل البرلمانيين، على تغيير وتعديل مثل تلك الأوضاع، لذلك فإن العمل في هذا المجال كبير على مستويات عدة، وكذا الامر بالنسبة لتنظيم الاسرة إذ تقف نقابة الاطباء في بعض البلدان العربية ضد ان تضع القابلة اللولب في حين ترفض المراة ان يباشر العمل طبيب رجل.
الجلسة الخامسة :
تناولت الجلسة العلمية الخامسة التي ترأسها الدكتور حمد مناور "قضايا تمكين الشباب" وقدم خلالها الاستاذ خالد الوحيشي مداخلة حول "اوضاع الشباب العربي: الفرص والتحديات" أبرز في بدايتها الاهتمام الدولي المتنامي بالشباب وقضاياه خاصة من خلال السنة الدولية للشباب وانعقاد المؤتمر الدولي للشباب، وإدماج البعد الشبابي بالخطط التنموية الرئيسية، كما تعزّز الاهتمام العربي بهذه الفئة وهو ما تؤكده العديد من الاجراءات والبرامج وانشاء الآليات وتعزيزها وتوسيع الشراكات.
وتضمن العرض جملة من التساؤلات وهي :
•أين تكمن أهمية تركيز السياسات السكانية على فئة وقضايا الشباب؟
•كيف تتعزز اهتمامات اللجان والمجالس السكانية بقضايا الشباب؟
•كيف تتطوّر مشاركة اللجان والمجالس السكانية في الفعاليات الدولية والعربية المعنية بقضايا الشباب؟
•هل من المفيد اعداد تقرير عربي حول الشباب والقضايا السكانية؟
•وخلال مناقشة العرض أورد المشاركون الملاحظات والتوصيات التالية:
•إعتماد إطار عام موحَد في حال الموافقة على اصدار تقرير عربي حول الشباب والقضايا السكانية.
•لأن الشباب هو على رأس الأولويات، وضعت منظمات الأمم المتحدة بالمنطقة استراتيجية للشباب تهتم خاصة بالهجرة والبطالة والصحة والمشاركة وقد أرسلت الخطة الى ممثلي البرنامج الانمائي للأمم المتحدة بالدول.
•إنشاء وحدات/أقسام للشباب داخل اللجان الوطنية للسكان يشرف عليها الشباب
•إدراج محور العلاقات بين الاجيال ضمن المسوح الشبابية
•قد تكون قضايا الشباب من خصوصيات جهات أخرى غير اللجان أو المجالس الوطنية للسكان، لذلك المقترح التفكير في آلية للتنسيق الوطني في هذا المجال.
وفي مداخلة ثانية، تناول الدكتور عبدالله الزعبي مسألة "الانتقال الديمغرافي بالمنطقة العربية" قدم في بدايتها مؤشرات حول إتجاهات الانجاب بالدول العربية عبر الفترات الزمنية من 1985 الى 2010، يستخلص منها أن مستويات الخصوبة التي كانت مرتفعة (+7) قبل سبعينات القرن الماضي شهدت بداية انخفاض في عدد من الدول وقد كان هذا الانخفاض متسارعا في دول ومحدودا في دول أخرى، وبقيت مرتفعة في عدد من الدول العربية، ومعلوم أن حجم وسرعة الانخفاض تخضع لتأثير جملة من العوامل أهمها :
•قوة برنامج الصحة الانجابية بما فيها تنظيم الاسرة
•المواقف السياسية والمجتمعية (الثقافية)
•الظروف الاقتصادية
أما عن إنجاب المراهقات، فالتباينات كثيرة في المجتمعات العربية وكذا الشأن بالنسبة لوفيات الرضع والأطفال وتوقع الحياة عند الولادة.
وأوضح العرض انه من سمات التحول الديمغرافي، التغيير في التركيب العمري للسكان وبلوغ نسبة السكان في الفئات النشيطة أقصاها مع بقاء نسبة الإعالة في مستويات غير عالية
وختم العرض بالإشارة الى التحديات التالية :
•المنهجيات وصعوبات القياس
•غياب المعلومات الكافية
•تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية بما في ذلك المسائل الحقوقية والانسانية.
خلال مناقشة العرض قدم المشاركون الملاحظات التالية:
•في بعض المجتمعات تغير السلوك الانجابي بصفة ذاتية دون وجود سياسات سكانية واضحة ومعتمدة ولكن تباطؤ الخصوبة بقي متواضعاً.
•تواصل ارتفاع الخصوبة في بعض الدول العربية بالرغم من وجود سياسات وبرامج سكانية يدعو الى مراجعة الخيارات واساليب العمل والآليات المعتمدة ومدى فعاليتها.
•تأثير تأخر الزواج ثابت على التحول الديمغرافي
•يجب الاستعداد الجاد لتحديات الانتقال الديمغرافي سواء على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والصحي.
أعمال اللجان :
انبثقت عن الاجتماع ثلاث لجان عمل وتفكير تولت النظر في المحاور التالية:
- الاعداد لمؤتمر 2012 حول السكان والتنمية
- الهجرة الدولية في الوطن العربي (هجرة الكفاءات الطبية)
- صحة الامهات
وقدمت حلولا بملاحظات ومقترحات لتطويرها.
الجلسة الختامية
تضمنت الجلسة الختامية عرض ومناقشة تقارير فرق العمل الثلاثة والتوصيات العامة للاجتماع.
ثم توجه كل من الدكتورة ديليا برشلونة والدكتور فؤاد عودة وممثل الاسكوا الدكتور مروان خواجة والدكتور خالد الوحيشي بكلمات ختامية أكدت خلالها ممثلة صندوق الامم المتحدة للسكان أن التوصيات كانت منطقية وقابلة للتنسيق وثمنت العزم على التواصل ما بعد الاجتماع ومواصلة الصندوق دعمه للبرامج السكانية إقليميا ووطنياً.
وذكر ممثل الإسكوا أن المواضيع المطروحة كانت هامة وسيكون للإسكوا دور في تجسيم عدد من البرامج بالتنسيق مع جامعة الدول العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان، وفي بناء القدرات في مجال الاحصائيات والبحث ووضع السياسات.
وأشار الدكتور فؤاد عودة الى ضرورة ترجمة التوصيات والمقترحات الى برامج عمل وعبر عن استعداد منظمته والاطباء العرب في إيطاليا لتقديم كل ما في وسعهم لإنجاح تلك البرامج.
وفي كلمته ذكَر الدكتور خالد الوحيشي بالمساهمات القيمة التي كانت للمرحوم الدكتور عبد الباسط عبد المعطي في اعداد مثل هذه اللقاءات وتاثيث جلساتها العلمية، ثم توجه بالشكر لصندوق الامم المتحدة للسكان الذي تبنى القضايا السكانية العربية ويحرص على المشاركة في التعامل معها من أجل تطوير الوضع السكاني في الدول العربية، والشكر موصول للدكتورة ثريا عبيد والدكتور حافظ شقير، كما نوَه بمشاركة الإسكوا داعيا لتطوير هذه المشاركة في المرحلة القادمة.
وتقدّم بتحية خاصة للدكتورة مشيرة خطَاب ولجمهورية مصر العربية وإلى مساهمة قطر الواضحة.
وقال أنه بالرغم من الانجازات التي حققتها الدول، لا بد من التفكير في تفعيل أكبر للهياكل والمؤسسات المعنية بالسكان في دولنا.
وختم كلمته بشكر كل أعضاء فريق السياسات السكانية والهجرة ولمن ساهم في حسن التنقل والاقامة وتيسير الاعمال
إثر ذلك تولى الدكتور حسن المهندي التعبير عن سعادة دولة قطر بالشراكة مع الجامعة العربية في جهودها للنهوض بالأوضاع السكانية بالمنطقة وعبّر عن استعداد قطر لاحتضان الدورة 13 لاجتماعات رؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان، وقوبل مقترحه بالموافقة من الجميع.
التوصيات
•يثمن المشاركون في اللقاء الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان العمل المتميز الذي تقوم به جامعة الدول العربية- إدارة السياسات السكانية والهجرة بالقطاع الاجتماعي- من أجل تطوير التعاطي مع القضايا السكانية المختلفة والمساعدة الفنية التي تقدمها للدول ودعمها في جهودها من أجل رفع التحديات لتحقيق الاهداف التنموية للالفية وبناء القدرات والاستعداد كما يجب لما يترتب عن التحول الديمغرافي من اوضاع وظروف سكانية.
•كما يثمنون المساهمة القيمة التي ما فتئ صندوق الامم المتحدة للسكان يقدمها للمنطقة العربية إقليميا ووطنياً والتي كان لها ولا يزال كبير الأثر وعظيم الفائدة على وضع وتنفيذ السياسات والبرامج السكانية، وطنيا وعربيا، كما يحيون الشراكة المتعززة بين الجامعة العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان والإسكوا والتي من شأنها ان تعزز فرص التنفيذ الفعال لإعلان الدوحة كما يثمنون مساهمة اللجنة الدائمة للسكان بدولة قطر لدعمها لهذه الشراكة ومشاركتها في لجنة المتابعة لتنفيذ إعلان الدوحة.
•ويسجل المشاركون بكل ارتياح وتقدير الجهود المبذولة من طرف الدول العربية والمجالس واللجان الوطنية للسكان حتى يوفوا بالتزاماتهم تجاه برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وأهداف التنمية للالفية 2000 من خلال تثمين كل الفرص لتيسير تنفيذ توصيات اعلان الدوحة للسكان والتنمية 2009، ويباركون ما قامت به، او تقوم به بعض الدول العربية من انشاء لهياكل ومؤسسات تهتم بالقضايا السكانية وبإطلاق سياسات سكانية ويثمنون في هذا السياق الاجراءات التي اخذتها المملكة العربية السعودية خلال الفترات الأخيرة لتعزيز السياسات السكانية على الصعيد الوطني.
•يعبر المشاركون على كبير تقديرهم وامتنانهم لمعالي الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للاسرة والسكان بجمهورية مصر العربية ، والدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية / القطاع الاجتماعي على ¬¬¬رعايتهما للاجتماع.
بمناسبة انتهاء أعمال الدورة الثانية عشر للاجتماع السنوي لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان وفي ضوء أعمال وفعاليات الاجتماع طوال ثلاثة ايام والتي شملت عروضات دول وخبراء واجتماعات وتقارير ومجموعات عمل وحورات ومناقشات، يتقدم المشاركون في الاجتماع الثاني عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان بالتوصيات التالية :
1-دعوة جامعة الدول العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان والإسكوا والهيئات الاممية والإقليمية الى مواصلة دعم جهود الدول العربية في وضع سياساتها السكانية وتفعيلها وحسن تنفيذها وفي تقديم الدعم الفني والمادي لبناء القدرات وتجسيم خطط العمل والبرامج.
2-دعوة الحكومات الى تدعيم المجالس واللجان الوطنية للسكان سياسياً وإدارياً وتمكينها من وسائل العمل البشرية والمادية الضرورية بما يسمح بأدائها لوظائفها على أفضل الوجوه ويساهم في مواجهة التحديات السكانية وكسب الرهانات المتعددة والصعبة وتحقيق الاهداف التي وقع الالتزام بتحقيقها.
3.دعوة ادارة السياسات السكانية والهجرة وصندوق الامم المتحدة للسكان للعمل على عقد لقاء فني، في وقت قريب، لدراسة السبل الكفيلة بتعزيز الآليات الوطنية والعربية لتفعيل تنفيذ إعلان الدوحة.
4.دعوة ادارة السياسات السكانية والهجرة بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان الى ترجمة توصيات إعلان الدوحة الى مؤشرات محدَدة، بما يمكن من تنفيذ الاعلان وتقييم الانجاز بشكل علمي ودقيق.
5.دعوة المسؤولين والمخططين والخبراء السكانيين عربيا ووطنيا، الى اعتماد المقاربة الحقوقية في معالجة القضايا السكانية والعمل على تطوير التشريعات والقوانين المساعدة على تنفيذ السياسات الوطنية للسكان.
6.دعوة المجالس واللجان الوطنية للسكان لمزيد من العمل على توضيح المفاهيم السكانية خاصة لدى المسؤولين وأصحاب القرار في الدول وتعزيز إدماج البعد السكاني في التخطيط للتنمية.
7.العمل على اصدار تقرير عربي حول الشباب والقضايا السكانية ودعوة جامعة الدول العربية بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان لتنفيذ واعداد واصدار هذا التقرير ودعوة المجالس واللجان الوطنية للمساهمة الفاعلة في توفير البيانات .
8.دعوة جامعة الدول العربية بالتعاون مع الجهات العربية والدولية المعنية الى السعي لإعداد ولإصدار وثيقة "حقوق الشباب العربي"
9.–إيلاء أهمية للبعد الثقافي في التعامل مع القضايا السكانية وللإستغلال الأمثل للإعلام ولوسائل الإتصال الحديثة في إتجاه دعم الجوانب الإيجابية في ثقافتنا وتعزيز معارف أجيالنا الحاضرة والقادمة .
10.-دعوة الهياكل الإقليمية والمؤسسات الوطنية المختصة الى توفير البيانات الاحصائية بما يمكن الخبراء والباحثين من المساهمة في التحليل ويوفر مرجعية اوسع لمتخذي القرار.
11.– دعوة الهياكل الإقليمية والمؤسسات الوطنية المختصة للعمل على وضع مؤشرات قياس دقيقة بما يسمح بإجراء تقييم علمي ودقيق حول تحقيق توصيات إعلان الدوحة.
12.توظيف افضل لبيانات مشروع صحة الاسرة في التقارير والخطط والبرامج التدريبية والخدماتية.
13.اقتراح وضع آلية معلوماتية للمتابعة والتقييم
14.-النظر في بعث آلية إقليمية في جامعة الدول العربية (على مستوى وزاري مثلا)تمكن من تقديم مقترحات مشروعات سكانية ممكنة على اجتماعات القمة العربية.
15.-إقتراح تعيين منسقيين في الدول - ضوابط إتصال- مع إدارة السياسات السكانية في الجامعة
16.تثمين مبادرة جامعة الدول العربية /القطاع الاجتماعي، في إطار الشراكة مع صندوق الامم المتحدة للسكان لعقد مؤتمر لتفعيل دور الكفاءات الصحية المهاجرة في تعزيز قطاع الصحة بالدول العربية وتنفيذ برنامج يهدف الى تحسين صحة الام، باعتبارها مبادرات مهمة من شأنها المساهمة الفعالة في تنفيذ إعلان الدوحة في هذين المجالين(الهجرة الدولية وصحة الأم)، ودعوة اللجان والمجالس الوطنية للسكان للمساهمة الفعالة في هذه الفعاليات.
17.فتح جسور التعاون مع الكفاءات العربية في الخارج لتنمية القطاعين العام والخاص في كل المجالات لا في الطب فقط.
18.إنجاز دراسات للتعرف على أسباب هجرة الكفاءات العربية.
19.تصميم حملة إعلامية تدعو لتعزيز الروابط بين الكفاءات المهاجرة وبلدانهم، إقليميا ووطنيا.
20.مأسسة الاستفادة من الكفاءات العربية المهاجرة، إقليميا ووطنيا.
21.دعوة جامعة الدول العربية لجمع الاحصائيات وتدقيقها حول هجرة الكفاءات العربية إلي الغرب.
22.رفع توصية لمجلس وزراء الصحة العرب من خلال المؤتمر الإقليمي تهدف لاكتشاف وتبني مجالات التعاون والتنسيق بين الكفاءات العربية ودولهم.
23.التأكيد على دعوة هياكل جامعة الدول العربية لممثلي الدول العربية التي تعيش أزمات وصراعات وحروب للمشاركة في مثل هذه الاجتماعات مع عدم الإغفال عن الإشارة إلى الجولان المحتل .
24.دعوة الهياكل السكانية الوطنية للعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية في دعم القضايا السكانية
25.بغرض الاستفادة القصوى من تجارب الدول ضمن الاجتماعات السنوية، يقترح ان تقتصر عروض الدول أساسا على تقديم التجارب الناجحة والمتميزة والتركيز عليها في التحليل وبلورة المبادرات على ان يقع نشر وتوزيع التقارير الوطنية كاملة.
26.دعوة جامعة الدول العربية وصندوق الامم المتحدة للسكان والأسكوا لعقد مؤتمر حول السكان والتنمية سنة 2012 بهدف تقييم الانجاز في تنفيذ توصيات إعلان الدوحة، مع الحرص على أن يركز المؤتمر على المعوقات وتجاوزها.وان يتم الاستفادة من التصوَر المرفق في تقرير مجموعة العمل المكلفة بالموضوع.
27.تكوين اللجنة الإعدادية لمؤتمر 2012 للسكان والتنمية وتيسير ظروف عملها.
28.اقترحت الدكتورة ماريانا خياط(مندوبة دولة لبنان) ان يستضيف لبنان مؤتمر 2012 حول السكان والتنمية على ان تستشير المسؤوليين اولا ثم ترسل لاحقا التاكيد الى اللجنة الاعدادية للمؤتمر( جامعة الدول العربية، صندوق الامم المتحدة للسكان، اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا، اللجنة الدائمة للسكان في قطر).
29.دعوة اللجنة الاعدادية ( جامعة الدول العربية، صندوق الامم المتحدة للسكان، اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا، اللجنة الدائمة للسكان في قطر، الدولة المضيفة).لمؤتمر 2012 لعقد اجتماع في اقرب وقت لوضع خطة عمل للمؤتمر واعداد مقاييس لوضع دليل لتيسير اعدا التقتارير الوطنية حول التقدم الحاصل في تنفيذ إعلان الدوحة على ان يرسل الدليل الى لدول الاعضاء في موعد أقصاه اوكتوبر 2011، ويتم إستلام الإجابة في موعد أقصاه شهر يناير 2012
30.اقتراح عقد المؤتمر في ابريل 2012
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!