الوحشية في قلنسوة
"السؤال هو اذا كان بنيامين نتنياهو سيقرر أخيرا التعامل مع العرب كمواطنين متساوي الحقوق، يستحقون هم ايضا حلولا سكنية أم سيواصل استخدامهم كأكباش فداء؟"
"السؤال هو اذا كان بنيامين نتنياهو سيقرر أخيرا التعامل مع العرب كمواطنين متساوي الحقوق، يستحقون هم ايضا حلولا سكنية أم سيواصل استخدامهم كأكباش فداء؟"
هدم المنازل في قلنسوة هذا الأسبوع لا يمكنه أن يعتبر كحدث آخر لتطبيق قوانين البناء في بلدة عربية. فمنذ عشرات السنين لم يشهد المجتمع العربي حدثا وحشيا كهذا، هدم في اثنائه 11 مبنى دفعة واحدة. وعندما يضاف الى ذلك البوستات الراضية عن نفسها والتي رفعها رئيس الوزراء ووزير الأمن الداخلي، يخيل أن الحديث يدور عن أمر جاء من فوق، بهدف صرف الانتباه العام عن قضايا الساعة.

رغم أنه لم تكن حاجة عاجلة الى هدlها، يسعى نتنياهو الى الدفع الى الامام بعدوانية "انفاذ قوانين البناء في البلدات العربية". فهو وأردان يفهمان جيدا أن أعمالا كهذه لن تحل المشكلة بل ستفاقمها فقط. ففي البلدات العربية، بما فيها الدرزية، أكثر من 50 الف منزل بني بلا ترخيص. وتطبيق القانون بشكل "اعمى"، معناه شطب أحياء كاملة وابقاء نصف مليون شخص بلا مأوى.
يعرف نتنياهو أن كل هدم يساهم في توتر متصاعد وفقدان لثقة المواطنين العرب بالدولة، وأن هذا التوتر من شأنه أن ينزلق الى عنف ومواجهات زائدة. كما يمكنه أيضا ان يتوقع أن هدم المنازل المكثف في قلنسوة سيستقبل كما استقبل: كعمل هدفه إثارة خواطر الناس، زرع الاحباط بين السكان العرب والغمز لمصوتي اليمين الذين لا يزالون غاضبون من إخلاء عمونة المتوقع.
يقع رؤساء السلطات العربية بين المطرقة والسندان: فمن جهة يفترض بهم أن يكونوا منصتين لضائقة السكان، الذين يبحثون عن حلول للسكن ومستعدين للمخاطرة بالغرامات وبالملفات الجنائية من اجل الحصول على مأوى؛ ومن جهة اخرى يكافحون البيروقراطية والتسويف الذي يمتد لسنوات في الوزارات الحكومية ولجان التخطيط حين يحاولون توسيع المخططات الهيكلية.
على طاولة الحكومة منذ أشهر طويلة اقتراح يقضي بتجميد هدم المنازل واستثمار المقدرات في إقرار مخططات هيكلية تسوي مكانة معظم المنازل في البلدات العربية. وبالتوازي، تلتزم السلطات المحلية بعدم بناء مبان جديدة بلا ترخيص.
ولكن، من أجل التطبيق الفعلي لهذا الاقتراح، مطلوب قرار استراتيجي من حكومة إسرائيل. السؤال هو اذا كان بنيامين نتنياهو سيقرر أخيرا التعامل مع العرب كمواطنين متساوي الحقوق، يستحقون هم ايضا حلولا سكنية أم سيواصل استخدامهم كأكباش فداء كل ضربة لهم تزيد رأسماله السياسي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
رياضة بعد جدل ديربي مدريد.. الاتحاد الإسباني ينشر محادثة تقنية الفيديو في واقعتي هويسن وبيلينغهام
فلسطيني إغلاقات واقتحامات واعتقالات في محيط رام الله والقدس بعد عملية إطلاق نار
إعدادات إمكانية الوصول