د. اغبارية: الاضراب لا يمنع العنف، الخلل بمنظومة المدارس التي تعمق الفردانية الشرسة ولا تعزز قيم الاهتمام بالآخر
تنتهج مدارسنا العربية، وازاء تكرار حوادث العنف في داخلها، سياسة اعلان الاضراب الاحتجاجي كتعبير عن رفضها لهذا السلوك، فالى اي مدي يمكن ان يغير الاضراب من واقع الامر شيئًا، او يمنع العنف مستقبلًا داخل اروقتها.
نُشر
· قراءة دقيقة
شارك المقال
تنتهج مدارسنا العربية، وازاء تكرار حوادث العنف في داخلها، سياسة اعلان الاضراب الاحتجاجي كتعبير عن رفضها لهذا السلوك، فالى اي مدي يمكن ان يغير الاضراب من واقع الامر شيئًا، او يمنع العنف مستقبلًا داخل اروقتها.
حول هذا الموضوع تحدثت اذاعة الشمس، مع د. ايمن اغبارية، الباحث في مجال التربية والتعليم، الذي اشار بدوره الى ان الاضراب هو حق ديمقراطي، لكنه ليس الا محاولة للتنفيس عن الغضب، وتعبير عن الاحتجاج فقط، لكنه وللأسف لا يشكل وسيلة لمعالجة العنف، لان الموضوع اعمق من هذا بكثير، والمطلوب اجراءات عملية تهدف الى تطوير مدارسنا ومجتمعنا.
ولفت الى ان هناك حاجة لأن نقرا مجتمعنا وواقعنا التربوي بصورة افضل، فالمدرسة هي مصنع تربية من نوع خاص، والخطاب المرافق للهاث وراء العلامت يحوي مضمون قيمي يعزز فردانية شرسة من قبل الطالب، ويؤكد المنافسة، ومن خلالها يبحث الطالب عن خلاصه الشخصي فقط، لذا فالمدرسة منظومة تحوي قيم اشكالية، تعزز الفردانية لان ما يهم الطالب ان يتفوق هو فقط لا غير، لذا فهناك حاجة لتهيئة مدارسنا حول مكامن الاخلاق فيها.
واضاف: "هناك اهمية في مدارسنا لتعميق قيم التضامن والاهتمام بالآخر، وهذه القيم مفقودة، وليست هناك اي جهة سياسية تحمل مشروع تضامن مجتمعي، فلكي يتربى ابننا على نبذ العنف يجب ان يرى نماذج يقتدي بها، ومشاريع لا تنتج العنف، نحن بحاجة الى مصادر تنتج ثقافة اللا عنف، وللأسف فجميع المؤسسات الاهلية في مجتمعنا لا تحمل اي هم ثقافي او تربوي".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.