تحولت وقفة احتجاجية سلمية نظمها محاضرون يهود بشكل مستقل في جامعة بن غوريون، للمطالبة بدعم حقوق الإنسان، إلى مشادة بعدما انضم إلى المشهد طلاب ينتمون لحركة اليمين المتطرف "إم ترتسو".
الوقفة حملت عنوان "نعم لحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية"، وشارك فيها عدد من الطلاب العرب.. فما الذي حدث؟
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، كانت لنا مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، مع الطالبة الجامعية رؤى مصاروة، وهي أيضًا ناشطة اجتماعية وسياسية، وكانت شاهدة على الموقف.
وقالت: "ما حدث هو أنه تم تنظيم مظاهرة مقابلة من حركة يمينية متطرفة، وبأعداد هائلة بدأوا بالصراخ عليهم ووصفوهم بدعم الإرهاب وأنهم لابد من الذهاب إلى غزة، وطلبوا ألا يتم تحويل الجامعة لمكان سياسي للتعبير عن التماهي مع حقوق الإنسان بشكل عام".
وأشارت إلى أن المحاضرين أصروا على استكمال الحدث، ولكنهم قوبلوا برد فعل وصفته بـ "العنيف" من الطرف الآخر، دون أية وجود لقوات الشرطة في محيط المكان.
وأشارت إلى أنه كان هجوم واعتداء على أحد الصحفيين الذين شاركوا في تغطية الحدث، بعدما اكتشفوا أنه يتحدث العربية، وطلبوا منه إبراز هويته الصحفية، وقاموا بمضايقته واستفزازه.
وتطرقت إلى الحديث عن القانون الذي أقره الكنيست، بهدف تجريم إنكار أو التقليل أو الاحتفال بأحداث السابع من أكتوبر 2023، ومعاقبة من يقوم بذلك بالسجن لمدة 5 سنوات، وقالت إن هذا القانون غير منطقي وغير إنساني، ويعارض كافة الحقوق الإنسانية الأساسية.
وأضافت : "لا ننتظر موافقة من المُشرّع الإسرائيلي للمطالبة بالحقوق الإنسانية ويجب عدم القبول له، وفي الفترة الأخيرة تم النظر إلى أهلنا في غزة على أنهم ليسوا بشرًا، وتم تجريدهم من الإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".