في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا لتقديم حلول مبتكرة في مجال الرعاية الصحية، تكشف دراسة حديثة عن دور الأجهزة الذكية، مثل الساعات وأدوات تتبع اللياقة البدنية، في الكشف المبكر عن أعراض الأمراض المزمنة.
المثير في الأمر أن هذه الأجهزة قادرة على التنبؤ بأعراض التهاب الأمعاء قبل ظهورها بأسابيع، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام التكنولوجيا القابلة للارتداء كأداة للإنذار المبكر ومراقبة الصحة بفعالية.
تقنية مراقبة طبية متقدمة
وفقًا لموقع "ستادي فايندز"، يمكن لهذه الأجهزة أن تعمل كأدوات مراقبة طبية مبتكرة، مما يفتح المجال لتطوير تطبيقات مشابهة للإنذار المبكر في حالات مرضية مزمنة أخرى.
وفي هذا الصدد، أشار الدكتور روبرت هيرتن، المدير السريري لمعهد هاسو بلاتنر للصحة الرقمية، قائلاً: "تتيح هذه النتائج استخدام التكنولوجيا القابلة للارتداء بطرق مبتكرة لمراقبة الصحة وإدارة الأمراض، وهي طرق لم نكن نتخيلها من قبل".
جمع بيانات لتوقع التفاقمات الصحية
توصل الباحثون في مستشفى ماونت سيناي بنيويورك إلى أن البيانات الفسيولوجية التي تجمعها الأجهزة القابلة للارتداء يمكن أن تكشف أنماطًا تشير إلى تفاقم وشيك لمرض التهاب الأمعاء.
يتيح ذلك للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية اتخاذ إجراءات استباقية لتعديل العلاج.
ارتباط تقلبات ضربات القلب بالمرض
كشفت الدراسة عن وجود اختلافات ملحوظة في تقلبات معدل ضربات القلب بين فترات المرض النشط وفترات الهدوء.
فعند تفاقم المرض، سجل المشاركون معدلات أعلى لضربات القلب مع انخفاض عدد الخطوات اليومية مقارنة بفترات الهدوء.
وأظهرت النتائج أن هذه التغيرات متسقة عبر أنواع مختلفة من الأجهزة القابلة للارتداء، مما يشير إلى إمكانية استخدامها على نطاق واسع مع مختلف المنتجات التجارية المتوفرة.
الفرق عن طرق المراقبة التقليدية
تعتمد الطرق التقليدية للمراقبة الطبية بشكل أساسي على إجراءات مثل الجراحة أو تحاليل الدم وعينات البراز، والتي توفر معلومات محدودة بفترات زمنية معينة.
يُذكر أن مرض التهاب الأمعاء يشمل كلاً من مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.
طالع أيضًا
هل أساور الساعات الذكية تهدد صحتنا؟ دراسة حديثة تكشف المخاطر