المحكمة العليا الإسرائيلية تُصدر أمرًا احترازيًا للحكومة بشأن تجنيد الحريديين
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، أمرًا احترازيًا يلزم الحكومة بتقديم رد رسمي حتى 24 يونيو المقبل، توضح فيه أسباب عدم إصدار أوامر تجنيد لليهود الحريديين بالحجم الذي يلبي احتياجات الجيش الإسرائيلي.
وجاء القرار في إطار نظر المحكمة في الالتماسات المقدمة ضد قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، حيث طالبت المحكمة الحكومة بتوضيح سبب عدم إنفاذ أوامر التجنيد الصادرة، بما يشمل اتخاذ خطوات إنفاذ شخصية وفعالة ضد من تم إصدار أوامر تجنيد بحقهم ولم يمثلوا أمام لجان التجنيد المعنية كما هو مطلوب.
وتشير المعطيات الرسمية التي قدمها الجيش الإسرائيلي إلى أن نسبة الامتناع عن الخدمة العسكرية بين صفوف الحريديين لا تزال مرتفعة، حيث كشف الجيش أنه من أصل 18,915 استدعاء للخدمة في الأسابيع الماضية، لم يستجب سوى 232 حريدياً، بينما تجاهل 1,840 شخصًا أمر الاستدعاء، وتم الإعلان عن 962 شخصًا كمتهربين من الخدمة، فيما أُعفي 68 شخصًا لأسباب مختلفة.
ويواصل الحريديون احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية، في أعقاب قرار المحكمة العليا الصادر في يونيو 2024، الذي أوجب تجنيدهم ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات التوراتية التي يرفض طلابها أداء الخدمة العسكرية.
وتسعى حكومة بنيامين نتنياهو لإقرار قانون يعفي الحريديين من التجنيد في صفوف الجيش الإسرائيلي، استجابة لمطالب حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" المشاركين في الحكومة، بهدف الحفاظ على استقرار الائتلاف ومنع انهياره.
ويُذكر أن قضية إعفاء الحريديين من التجنيد العسكري تُعد من أكثر القضايا إثارة للجدل في إسرائيل، حيث تطالب الأحزاب العلمانية بضرورة إشراك جميع المواطنين في تحمل الأعباء الأمنية، في حين تصر الأحزاب الدينية على الحفاظ على إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، باعتبار أن دراستهم للتوراة تُشكل جزءًا أساسياً من هويتهم الدينية والاجتماعية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.