الحرب على غزة| ضحايا قصفاً وتجويعاً وأونروا تؤكد التجويع متعمد
تواصل القوات الإسرائيلية قصفها المكثف لمختلف أنحاء قطاع غزة، في ظل تفاقم كارثة إنسانية يعيشها السكان نتيجة سياسات التجويع الناتجة عن الحصار المستمر.
تواصل القوات الإسرائيلية قصفها المكثف لمختلف أنحاء قطاع غزة، في ظل تفاقم كارثة إنسانية يعيشها السكان نتيجة سياسات التجويع الناتجة عن الحصار المستمر.
ارتقى خمسة مواطنين بينهم امرأتان وأصيب آخرون، مساء اليوم السبت، في قصف الجيش الإسرائيلي مناطق متفرقة من مدينتي غزة وخان يونس.
وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الجيش المسيرة قصفت منطقة التوام شمال مدينة غزة، مما أدى إلى ارتقاء ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات بجروح.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجيش الإسرائيلي قصف منزلا لعائلة الشرفا في شارع يافا بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة، ما أدى إلى ارتقاء عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
وبحسب مستشفى ناصر الطبي، ارتقت امرأة في قصف الجيش حي الأمل شمال غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كما ارتقت امرأة أخرى برصاص الجيش قرب مركز توزيع المساعدات بشارع الطينة جنوب غرب خان يونس.
كما أُعلن ارتقاء المواطن رامي محمد شحدة معمر متأثرا بجروحه إثر قصف سابق على منطقة المواصي غرب خان يونس.
وأفادت مصادر طبية، بانتشال جثامين 8 ضحايا جراء قصف سابق على حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
وبينما تتصاعد التحذيرات الدولية من خطورة الوضع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعمل على خطة "لإطعام الناس" في غزة، رغم استمرار عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات التي لم تفلح في وقف مشاهد المجاعة المروعة التي انتشرت مؤخراً.
فيما اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، المجاعة بقطاع غزة نتيجة لمحاولات إسرائيلية متعمدة لاستبدال منظومة الأمم المتحدة بما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية، ذات الدوافع السياسية".
جاء ذلك في منشور على حساب لازاريني، عبر منصة إكس، علق من خلاله على التجويع الإسرائيلي لغزة.
وقال لازاريني، إن الوضع تفاقم بعد منع أونروا من إدخال أي مساعدات إلى القطاع منذ 5 أشهر.
وشدد على أن تهميش الأونروا وإضعافها لا علاقة له بمزاعم تحويل مساعدات غزة إلى جماعات مسلحة، بل هو إجراء متعمد للضغط الجماعي ومعاقبة الفلسطينيين لمجرد عيشهم في غزة.
في تقرير جديد، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن القوات الإسرائيلية لا تكتفي باستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين في غزة، بل تطلق النار بشكل شبه يومي على الحشود التي تحاول الوصول إلى المساعدات الغذائية.
وأشارت المنظمة إلى أن آليات توزيع المساعدات، التي تتم تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي وبمشاركة شركات أميركية خاصة، فشلت في حماية المدنيين، محوّلة مواقع التوزيع إلى "حمامات دم متكررة".
زار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي مركزاً تابعاً لمؤسسة غزة الإنسانية، التي تواجه انتقادات دولية واسعة النطاق.
وقال ويتكوف عبر منصة "إكس" إن الزيارة، التي استغرقت أكثر من خمس ساعات، هدفت إلى تزويد الرئيس ترامب بـ"فهم واضح للحالة الإنسانية"، تمهيداً لوضع خطة لإيصال الأغذية والمساعدات الطبية إلى سكان القطاع.
في تطور لافت، نشرت كتائب "عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو جديداً يوم الجمعة يُظهر أحد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها وهو يعاني من فقدان حاد في الوزن.
وذكرت القسام أن الأسير، الذي لم يُكشف عن اسمه، كان "ينتظر الخروج في صفقة تبادل أسرى". وظهر في الفيديو وهو جالس على سرير داخل غرفة ضيقة، وقد بدت عليه علامات المجاعة وسوء التغذية، حيث برزت أضلاعه بشكل واضح، في مشهد يعكس جانباً من سياسة التجويع التي تُنفذ بحق غزة وسكانها.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، تسجيل مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، 7 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفل واحد، وبذلك، يرتفع إجمالي عدد ضحايا المجاعة إلى 169 ضحية، من بينهم 93 طفلاً.
وأكدت الوزارة أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار، ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.
ارتفعت حصيلة الضحايا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم إلى 30، بينهم 10 من منتظري المساعدات.
ذكرت صحيفة "ذا اتلانتيك" الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات مقتنعا بالاعتقاد السائد في واشنطن بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يواصل إطالة أمد حرب الإبادة على غزة من أجل البقاء في السلطة.
طالبت الحكومة الفلسطينية، المجتمع الدولي بتكثيف الضغط على إسرائيل لفتح معابر قطاع غزة، والسماح بإدخال الآلاف من شاحنات المساعدات الإنسانية المتكدسة في محيط القطاع.
وقالت الحكومة في بيان: "نداء عاجل إلى المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية والإغاثية، بممارسة المزيد من الضغوط على الجيش الإسرائيلي، من أجل فتح معابر قطاع غزة لإدخال شاحنات المساعدات التي تتكدس بالآلاف في محيط قطاع غزة".
وأوضحت أن "مستويات انعدام الأمن الغذائي في غزة وصلت إلى 100 بالمائة، بحسب تقارير مؤسسات أممية مختصة"، وذلك جراء استمرار سياسة التجويع التي تعمقها إسرائيل بإغلاقها للمعابر، وكما دعت إلى "وقف تصاعد استخدام الجوع سلاحاً لقتل أبناء شعبنا في القطاع الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية".
قال الجراح البريطاني غرايم غروم، العائد من مهمة تطوعية في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة وتجويع إسرائيلي، إن الأطفال هناك "يحاولون النوم ببطون مملوءة بالماء والملح"، في ظل أزمة إنسانية "مفتعلة" وصفها بـ"الهمجية التي تعود إلى العصور الوسطى".
وكشف غروم عن مشاهد صادمة عاشها خلال عمله ضمن فريق طبي تطوعي في غزة، حيث يعاني الفلسطينيون من مجاعة ونقص في التغذية، تسببا بوفاة عشرات الرضع وتدهور حالة الجرحى المدنيين.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن تفاقم المجاعة في قطاع غزة، والتي تحصد يومياً المزيد من الضحايا.
وقالت: "لقد تحّولت شركة المساعدات الأميركية إلى أداةٍ إجرامية فتاكة، تسهم في هندسة الجوع وقتل المدنيين، في مخطط يتجاوز التجويع والقتل إلى تدمير مقومات الحياة والوجود الفلسطيني، كنقطة انطلاق لمشروع التهجير القسري".
وأكدت أن الإدارة الأميركية شريكة تماماً في حرب التجويع ضد الشعب الفلسطيني، وتعمل بشكلٍ مباشر على دعم إسرائيل وتغطية جرائمها.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
وقد جاءت زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أمس لشركة المساعدات الأميركية تأكيداً على هذا الدور الشريك في الجريمة، حيث شكّلت جزءاً من مسرحية هزلية، ومحاولة مكشوفة لتجميل صورة إسرائيلوخلق الأكاذيب حول واقع المساعدات، وفق الجبهة.
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، من أن أطفال قطاع غزة يموتون بمعدل "غير مسبوق" وسط المجاعة، وتدهور الأوضاع نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسيف تيد شيبان، في إحاطة إعلامية حول رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط: "تشاهدون الصور في الأخبار، وتعرفون ما حدث، لكن الأمر أصعب بكثير عندما تكونون هناك، فعلامات المعاناة العميقة والجوع واضحة على وجوه العائلات والأطفال".
وشدد على أن ما يحدث على الأرض في غزة "غير إنساني"، مطالباً مجدداً بضرورة إدخال حوالي 500 شاحنة يومياً على الأقل للقطاع عبر جميع الطرق، وهذا يشمل المساعدات الإنسانية والتجارية.
أعلن مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وفاة الطفل عاطف أبو خاطر نتيجة الجوع وسوء التغذية.
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بارتقاء رضيع في مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة جراء سوء التغذية الحاد.
أوقع قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين غربي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غرة، ثلاثة ضحايا وجرحى.
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، بوقوع 5 ضحايا وجرحى جراء قصف طائرات إسرائيلية منزلًا في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
أصيب عدد من الفلسطينيين برصاص آليات الجيش الإسرائيلي داخل مركز إيواء أصداء شمال غرب مدينة خانيونس.
طالع أيضًا:
اقرأ/ي أيضًاالحرب على غزة|ارتفاع حصيلة طالبي المساعدات ومنظمات دولية: ما يحدث جريمة حرب
لماذا يهاجر الأطباء العرب من إسرائيل؟
جريمة ثلاثية مروعة: العثور على ثلاثة شبان من جلجولية داخل سيارة محترقة
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس
إعدادات إمكانية الوصول