لماذا يهاجر الأطباء العرب من إسرائيل؟

صور لأطباء من أحد المستشفيات الإسرائيلية من صفحة نقابة الأطباء في إسرائيل على فيسبوك
صور لأطباء من أحد المستشفيات الإسرائيلية من صفحة نقابة الأطباء في إسرائيل على فيسبوك
· قراءة دقيقتين

تثير هجرة الأطباء العرب من إسرائيل إلى الخارج مخاوف متزايدة بشأن مستقبل القطاع الصحي وقدرته على الحفاظ على الكوادر الطبية التي تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية في البلاد.ب

بحسب المعطيات المتداولة، يبلغ عدد الأطباء العرب نحو 11 ألف طبيب، أي ما يقارب ربع إجمالي الأطباء في إسرائيل، ما يعكس حضورًا بارزًا لهم في مختلف مجالات الجهاز الصحي.


ورغم هذا الحضور، يختار بعض الأطباء العرب التوجه إلى الخارج بحثًا عن فرص أفضل للعمل والتخصص، إلى جانب ظروف مهنية أكثر ملاءمة، في ظل الصعوبات التي يواجهونها في دخول سوق العمل والتقدم في مسارهم المهني داخل البلاد.روتطرح هذه الظاهرة تساؤلات حول الأسباب التي تدفع أطباء مؤهلين إلى مغادرة البلاد، ومدى قدرة جهاز الصحة على استيعابهم والاستفادة من خبراتهم، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تعزيز أعداد الأطباء في مختلف التخصصات.
وقال بروفيسور بشارة بشارات، ممثل نقابة الأطباء، إن نحو 40% من الحاصلين على شهادة الطب أو رخصة مزاولة المهنة في إسرائيل هم من المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أعداد الأطباء العرب ترافق مع تحديات في استيعابهم داخل جهاز الصحة.غوأوضح بشارات أن إسرائيل تحتاج إلى إضافة نحو 4 آلاف طبيب إلى جهازها الصحي للوصول إلى المعدلات المعتمدة في الدول المتطورة، إلا أن عددًا مماثلًا من الأطباء الذين درسوا خارج البلاد وحصلوا على رخصة مزاولة المهنة لا يعملون حاليًا.موأضاف أن جزءًا من هؤلاء الأطباء لا يجدون فرصًا للعمل داخل إسرائيل، ما يدفعهم إلى البحث عن فرص مهنية خارج البلاد، بما في ذلك في دول أوروبية ودول أخرى.
وتأتي تصريحات بشارات في ظل النقاش حول قدرة جهاز الصحة الإسرائيلي على استيعاب الأطباء الجدد، وخاصة خريجي كليات الطب خارج إسرائيل، في وقت يشكل فيه الأطباء العرب نسبة مرتفعة من الحاصلين على رخصة مزاولة المهنة.
من جهته، قال الدكتور راني عردات، وهو طبيب عربي هاجر إلى ألمانيا، إنه أمضى نحو ثمانية أو تسعة أشهر في البلاد بحثًا عن فرصة عمل في المجال الطبي، من دون أن يتمكن حتى الآن من إيجاد وظيفة مناسبة.
وأوضح عردات أنه توجه إلى عدد من المستشفيات والمراكز الطبية، وتقدم لوظائف في أقسام الطوارئ، والعمل كمساعد جراح، إضافة إلى فرص للعمل كطبيب عام، لكنه لم يجد فرصة تتيح له بدء مساره المهني.
وأضاف أن بعض الجهات تشترط توفر خبرة سابقة، في حين أن الطبيب الذي لا يحصل على فرصة عمل لا يستطيع اكتساب الخبرة المطلوبة أساسًا، قائلًا إن هذا الأمر يضع الأطباء أمام حلقة مغلقة يصعب الخروج منها.
وأشار إلى أن المحسوبية تلعب، بحسب تجربته، دورًا في الحصول على فرص العمل، الأمر الذي يزيد من صعوبة دخول الأطباء الجدد إلى سوق العمل، لافتًا إلى أن المشكلة لا تقتصر على غياب الوظائف، بل تشمل أيضًا صعوبة العثور على أماكن للتخصص. وقال عردات إن هذه الظروف دفعت عددًا من الأطباء إلى البحث عن مستقبلهم المهني خارج البلاد، معتبرًا أن الهجرة تصبح "الملجأ البديل" أمام من لا يجد فرصة للعمل أو التخصص.
وأكد أن انتماءه إلى المجتمع العربي في إسرائيل يزيد، من وجهة نظره، من الصعوبات التي يواجهها في الحصول على فرصة، مقارنة بفئات أخرى في المجتمع، موضحًا أن بعض الأطباء يستطيعون دخول سوق العمل والتقدم في مسارهم المهني بوتيرة أسرع.

اقرأ/ي أيضًاطبيب عربي يغادر البلاد إلى ألمانيا بعد سنوات من الانتظار.. ما الأسباب؟
تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!